حكم الاحتجاج على المعاصي بمشيئة الله، الكثير من العلماء والفقهاء يناقشون بعض الأحكام الخاصة بالعلوم الشرعية، والتي يجب بيانها للعباد، حيث يقومون بإثبات أراءهم من خلال الأدلة الشرعية التي تدعم هذه الأحكام، وهناك العديد من الأشخاص الذين يقومون بفعل المعاصي، وإذا ناقشهم احد يقولون بأن هذه مشيئة الله تعالى، والآن سوف نوضح لكم الإجابة على السؤال حكم الاحتجاج على المعاصي بمشيئة الله.

مشيئة الله تعالى

هناك العديد من الآيات القرآنية التي تدل على أن لله المشيئة المطلقة، فقال تعالى: “وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة”، حيث تبين الكثير من الآيات بأن كل ما يفعله الإنسان هو مسير بمشيئة الله تعالى، فقال تعالى: ” وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين”، إلا أن هذه الآيات لا تدلل على الاجبار، لأن الانسان مخير ومسير في أموره، فالله سبحانه وتعالى يشاء لعباده أن يختاروا أمور كلفهم وطالبهم بفعلها، أو طالبهم بتجنبهم، فمثلا طالبهم بأداء الفرائض المكتوبة عليهم كالصلاة والزكاة والحج وغيرها، وطالبهم بتجنب المعاصي كالزنا ورب الخمر، وبالتالي الإنسان مخير لفعلها أو عدم فعلها، وبالتالي يحاسبه الله على هذه الأمور التي ترك له فيها الخيار، بينما الصحة والمرض وغيره من الأمور الخارجة عن إرادة الإنسان هي التي يسيرها الله تعالى بمشيئته المطلقة ولا يحاسبه عليها.

حكم الاحتجاج على المعاصي بمشيئة الله

وضح العلماء والفقهاء الحكم في احتجاج البعض عن الأفعال السيئة والمعاصي، بأن هذا الأمر إنما هو بمشيئة الله، حيث وضحوا بأن هذا الاحتجاج باطل، وردوا بالكثير من الردود المقنعة على هذه الشبهة، حيث وضحوا بشكل قاطع بأن العبد لا يجوز له أن يترك أداء الفرائض والواجبات ويقوم بفعل النوب والمعاصي، ثم إذا احتج أحد قال إنما هذه مشيئة الله، وأن الله تعالى هو من قدر وشاء له أن يقوم بفعل المعاصي، وألا يقوم بأداء فرائضه، ومن الأدلة الشرعية على ذلك:

  • أن الله عز وجل لن يقبل حجة الكفار على كفرهم، حيث جاء في قوله تعالى” سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء، كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا، قل هل عندكم من علم تخرجوه لنا، إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون”.

وهكذا ننتهي من الإجابة على السؤال السابق، ما هو حكم الاحتجاج على المعاصي بمشيئة الله.