لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة، تعتبر سورة الكهف هي واحدة من أهم السور القرآنية، والتي أنزلها الله عز وجل على نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ومن الجدير بالذكر أن سورة الكهف سُميت بذلك الاسم وذلك نسبة إلى قصة أصحاب الكهف، والتي قد وردت في بداية سورة الكهف، وتدل هذه القصة على قدرة الله عز وجل في الأرض، حيث قال سبحانه وتعالى: (أَم حَسِبتَ أَنَّ أَصحابَ الكَهفِ وَالرَّقيمِ كانوا مِن آياتِنا عَجَبًا)، ويتوجب التنويه هنا إلى النبي عليه الصلاة والسلام قد أوصانا بقراءة سورة الكهف في يوم الجمعة، ويتساءل الكثير من المسلمين عن لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة، وما هو فضل سورة الكهف، هذا ما سنتعرف عليه في سطور هذه المقالة.

فوائد سورة الكهف مختصرة

إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد أوصانا بقراءة سورة الكهف في يوم الجمعة، ولم تأتي وصية النبي عليه أفضل الصلاة والسلام عبثاً، حيث إن قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة له العديد من الفضائل العظيمة، والتي تعود على المسلم بالكثير من النفع، وفيما يأتي سوف نوضح لكم فوائد وفضائل قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة المباركة، وهذه الفوائد هي عبارة عن ما يأتي:

  • أن قراءة سورة الكهف هي سبب في نزول السكينة والراحة والطمأنينة على نفس قارئها.
  • قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة تضيء لقارئها نوراً ما بين الجمعتين، وقد أكد على ذلك قول نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: (من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ، أضاء له من النورِ ما بين الجمُعتَينِ)، وكما أن جميع جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة قد أجمعوا على فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة.

كما أن قراءة أول عشر آيات من سورة الكهف له فضل عظيم جداً، والذي أكد عليه نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال: (مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ من أوَّلِ سورةِ الكَهفِ، عُصِمَ من فِتنَةِ الدَّجَّالِ)، إذن قراءة أول عشر آيات من سورة الكهف هي عصمة من فتنة المسيح الدجال.

هل يجب قراءة سورة الكهف كاملة يوم الجمعة

بالنسبة لوقت قراءة سورة الكهف، فإن علماء الفقه الإسلامي قد أكدوا على أن سورة الكهف يتم قراءتها في ليلة الجمعة أو في يومها، وتبدأ ليلة الجمعة من غروب شمس يوم الخميس، وينتهي يوم الجمعة بغروب الشمس، وقد أكد بعض علماء الفقه الإسلامي بأن قراءة سورة الكهف مستحبة في يوم الجمعة، حيث أن هناك الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي قد ورد فيها فضل قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ في يَوْمَ جُمُعَةٍ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ»، وقد أوضح بعض الفقهاء عن موعد قراءة سورة الكهف، والذي يبدأ من مغرب يوم الخميس إلى مغرب يوم الجمعة.

فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ابن باز

بالفعل ورد عن صحابة نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة، وقد جاء في حديث من الأحاديث الضعيفة إن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة تعتبر قراءة حسنة، حيث أن ما يؤكد ويدل على ذلك هو الفعل الذي كان يقوم به صحابي نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، وما زال أحد الصحابة قد قام بفعل ما فقد يكون سمع هذا الشيء عن نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، حيث إن قرأ المسلم سورة الكهف يوم الجمعة فحسن إن شاء الله.

لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة تحديدا

إن قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة لها الكثير من الفضائل والحكم المختلفة والمتنوعة، والتي نحددها لكم في النقاط الآتية:

  • أولاً أن قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة يؤدي إلى نزول السكينة على نفس المسلم، روى الإمام مسلم في صحيحه: «قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ، وفي الدَّارِ دَابَّةٌ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ، أَوْ سَحَابَةٌ قدْ غَشِيَتْهُ، قالَ: فَذَكَرَ ذلكَ للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: اقْرَأْ فُلَانُ، فإنَّهَا السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ القُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ».
  • ثانياً: نيل النور في يوم القيامة، حيث قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حديث شريف: «مَنْ قَرَأَ الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ سُورَة الْكَهْف عُصِمَ مِنْ فِتْنَة الدَّجَّال»، وقوله -صلى الله عليه وسلّم-: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء الله له من النور ما بين قدميه وعنان السماء»، وعن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: «مَن قَرَأَ سورةَ الكَهفِ يومَ الجُمُعةِ أضاءَ له من النورِ ما بَينَ الجُمُعتينِ».
  • ثالثاً العصمة من المسيح الدجال:حيث يُقال إنّ العصمة تتحقّق بقراءة أوائل آيات سورة الكهف دون تحديدٍ، ولكن هناك البعض من يقول إنّها بأول ثلاث آياتٍ، وقيل تتحقّق بآخر عشرة آيات، وقيل بأول عشرة، لذا من الأفضل أن  تُحفظ السورة كاملة وتُقرأ، فإن تعسّر فعشرة أياتٍ من أولها وعشرة من آخرها، وإلّا فالعشرة الأولى فقط، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ».