القبيلة التي ردمت بئر زمزم هي، يعتبر بئر زمزم هو واحد من أشهر الأماكن المقدسة، والذي يقع في الحرم المكي الشريف، ومن الجدير بذكره أن بئر زمزم يعتبر بئر مقدس عند أبناء الدولة الإسلامية، حيث ان المسلمين يعتبر ماء هذا البئر هي ماء مباركة، ويجب التنويه هنا إلى أن بئر زمزم له قصة دينية شهيرة، والتي قد هي من أكثر الروايات الديينة قداسة في تاريخ الإسلام، وذلك كون هذه القصة مرتبطة بشكل أساسي مع الذبيح إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وزوجته السيدة هاجر، وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا البئر يعود إلى تاريخ قديم جداً، وهو من أشهر آبار المياه في المملكة العربية السعودية، وخلال هذا الحديث سوف نتطرق إلى أكثر الأسئلة تكرراً حول موضوع بئر زمزم، وهو القبيلة التي ردمت بئر زمزم هي، والذي سوف نتعرف عليها في سياق هذه المقالة.

ما هي القبيلة التي ردمت بئر زمزم

إن ظهور بئر زمزم وما يحتويه من مياه مباركة وفيرة، كان له دور أساسي في عمران مكة المكرمة، وفي يوم من الأيام كانت قبيلة جرهم تمر من مكة المكرمة، وذلك في أثناء عودتهم من بلاد الشام، وفي ذلك الوقت رأى أبناء قبيلة جرهم أن هناك طير على الماء، فقد تعجب بعضهم البعض، وذلك لأنه لم يكن في السابق تواجد ماء ولا بشر في هذا المكان، وقال بعضهم لبعض أنه ما كان في هذا الوادي ماء ولا بشر، وعندها قاموا بالذهاب إلى موقع ظهور الماء، وفي هذا المكان وجدوا السيدة هاجر رضي الله عنها، وهي أم إسماعيل عليه أفضل الصلاة والسلام، فاستأذنوا منها النزول والإقامة عند منبع الماء، وأذنت السيدة هاجر رضي الله عنها له بالنزول، ومن هنا بدأ عمران مكة المكرمة، فهذا البئر كان مكان جذب للعديد من القبائل في مكة، والتي كان من أهمها قبيلة جرهم، والتي قد استقر حول هذا البئر، وفي فترة زمنية كان هناك تنازع بين كل من قبيلة خزاعة وقبيلة جرهم، ولما غلب على أمر قبيلة جرهم في نهاية التنازع، وأدركت أنها سوف تُطرد من مكة المكرمة، فاستبد بها الغيظ وردمت بئر زمزم، فاختفى أى عنصر لازم للحياة والأحياء فى المكان.

قصة بئر زمزم

إن النبي إبراهيم عليه أفضل الصلاة والسلام قد وصل إلى مكة المكرمة، وفي ذلك الوقت لم تكن مكة المكرمة على ما هي عليه الآن، فهي كانت عبارة عن صحراء قاحلة، ولا يتواجد بها لا ماء ولا شجر، ولا حتى بشر، وهنا قام إبراهيم عليه الصلاة والسلام بترك كل من زوجته هاجر وابنه إسماعيل عليه السلام، ثم ذهب فقالت له هاجر: (يا إبراهيم إلى أين تذهب وتتركنا في هذا الوادي الذي لا أنس فيه ولا شيء؟)، فلم يُجبها، فأعادت عليه السؤال، فلم يلتفت إليها، ثمّ أعادت السؤال مرراً، ولكنّه لم يلتفت إليها، فقالت: (آلله أمرك بهذا؟) فقال:نعم، فقالت: إذن لا يضيعنا، ثمّ رجعت، وأكمل النبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام، في دعوته بأمر من الله عز وجل، ولكنه كان حزين على زوجته وابنه، وتوجه حينها بالدعاء، حيث قال الله تعالى: ( رَبَّنا إِنّي أَسكَنتُ مِن ذُرِّيَّتي بِوادٍ غَيرِ ذي زَرعٍ عِندَ بَيتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقيمُوا الصَّلاةَ فَاجعَل أَفئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهوي إِلَيهِم وَارزُقهُم مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُم يَشكُرونَ).

والله عز وجل استجابة لدعوة نبيه الكريم إبراهيم عليه أفضل الصلاة والسلام، وبساعات قليلة نفذ الماء من تحت قدمي نبي الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام، حيث كانت في ذلك الوقت سيدنا إسماعيل عليه السلام يبكي بكاء شديد، وذلك بسبب شدة الجوع والعطش، وكانت السيدة هاجر رضي الله عنها تطوف بين الصفا والمروة، وذلك لتبحث عن مغيث يغيثهما، وفي هذا الوقت سمعت السيدة هاجر رضي الله عنها صوتاً، وهو الفرج من الله عز وجل بأن أرسل لهم جبريل عليه السلام، وقام بضرب برجله الأرض، فانفجرت منها عين ماء عظيمة سُمّيت زمزم، وقامت هاجر رضي الله عنها تحوض الماء، وشرت هي ونبي الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام حتى ارتويا، وقد قال رسول الله: (يرحمُ اللهُ أم إسماعيلَ، لو كانت تركت زمزمَ -أو قال: لو لم تغرف من الماءِ- لكانت زمزمُ عيناً معيناً).

كيف اكتشف بئر زمزم

إن عبد المطلب وهو جد نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، كان هو أول شخص عثر على بئر زمزم، وذلك بعد أن تم اختفاء هذا البئر لعدة قرون طويلة، وفي ذلك الوقت شاهد عبد المطلب برؤية والتي كانت تخبره بأن يقوم بحفر ماء في الطيبة، وقد تم تسمية الطيبة بهذا الاسم؛ لأنّها للطيبين والطيبات من ولد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وخلال الرؤية قيل لعبد المطلب جد النبي عليه الصلاة والسلام احفر المضنونة التي ضَننت بها على الناس إلا عليك، ودلّ عليها بعلامات ثلاث، وهي: بنقرة الغراب الأعصم، ومكانها بين الفرث والدم، وعند قرية النمل، وباشر عبد المطلب بالحفر، وفي أثناء عملية الحفر قد رأي كافة العلامات التي رُسمت له ليجد البئر، فوجد قرية النمل ونقرة الغراب، ولم يجد الفرث والدم، ولكن بعد ذلك رأى بقرة تذبح في المكان الذي رسم له، فسال هناك الفرث والدم، و قام بحفر البئر مكانها.

بركة ماء زمزم

إن الله عز وجل عندما بعث نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد اختار ماء بئر زمزم من أجل أن يتم غسل قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك من أجل إخراج حظ الشيطان من قلبه عليه أفضل الصلاة والسلام، كما أنه ساعد في تقوية قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وجعله مستعد من أجل ملاقة الوحي جبريل عليه أفضل الصلاة والسلام، ومن الجدير بالذكر أن شق صدر النبي محمد صلى الله عليه وسلم حدث أربع مرات، وفي كل مرة من تلك المرات كان قلبه يُغسل بماء زمزم، ومن الجدير بالذكر أن بركة ماء زمزم هي أن يخرج من عين لا تنقطع أبداً، حيث أن ماء زمزم متواجدة منذ أكثر من خمسة آلاف سنة، ولم يتم إنقطاعها إلى يومنا هذا.