هل يجوز الصلاة عند نزول إفرازات بنية بعد الدورة، بدايةً الصلاة هي أحد العبادات التي فرضها الله سبحانه وتعالى على جميع خلقه الذين كرمهم بالعقل، حيث تعد الصلاة فرض على كل فرد بالغ عاقل سواء من الذكر أو الأنثى فلا عذر لمن لا يصلي إلا ما وضعه الله سبحانه وتعالى من رفع التكاليف في بعض الأوقات، ومن الأسئلة الأكثر تداولاً على صفحات الإنترنت التي يسألها النساء هو هل يجوز الصلاة عند نزول إفرازات بنية بعد الدورة؟

هل يجوز الصلاة عند نزول إفرازات بنية بعد الدورة

فرض الله على عباده العديد من العبادات ومن ضمنها الصلاة، كما أنه وضع العديد من الأعذار على المرأة في فترة الحيض حيث رفع تكليف الصلاة عنها والصيام وبعض العبادات، فهل يجوز للمرأة أن تؤدي فريضة الصلاة عند نزول إفرازات بنية بعد الدورة وتم الحكم على ذلك في أمرين وهما كما يلي :

  • إذا نزلت هذه الإفرازات البنية على المرأة بعد الدورة الشهرية قبل انقضاء خمسة عشر يوماً فلا يجوز للمرأة الصلاة أو الصيام فيها ما دام لم ترَ علامات انتهاء الحيض وهما القصة البيضاء أو لم يحدث جفاف للدم.
  • إذا نزلت هذه الإفرازات البنية على المرأة بعد الدورة الشهرية بعد انقضاء خمسة عشر يوماً فيجوز للمرأة الصلاة أو الصيام، وذلك أنه لا يمكن للدورة الشهرية أن تستمر أكثر من خمسة عشر يوماً فعلى المرأة أن تتوضأ لكل وقت صلاة وتصلي فلا حرج من ذلك، ويقصد بأنه تتوضأ لكل وقت صلاة أي إذا كان على المرأة قضاء لصلاة الظهر وجاء موعد صلاة العصر فلا حرج من أن تتوضأ المرأة وتقضي صلاة الظهر ثم تصلي العصر، وإذا جاء وقت صلاة المغرب فلا بد من أن تتوضأ، وهو ما يعرف بمصطلح الاستحاضة.

هل يجوز الصلاة عند نزول إفرازات بنية قبل الدورة

فرض الله على عباده العديد من العبادات وكان من ضمنها الصلاة، كما أنه وضع العديد من الأعذار على المرأة في فترة الحيض حيث رفع تكليف الصلاة عنها والصيام وبعض العبادات، فهل يجوز للمرأة أن تؤدي فريضة الصلاة عند نزول إفرازات بنية قبل الدورة وتم الحكم على ذلك في أمرين وهما كما يلي :

  • إذا نزلت هذه الإفرازات البنية على المرأة قبل الدورة الشهرية بعدة أيام وكانت منفصلة عن الدم فيجوز للمرأة الصلاة أو الصيام، وعلى المرأة أن تتوضأ لكل وقت صلاة وتصلي فلا حرج من ذلك، ويقصد بأنه تتوضأ لكل وقت صلاة أي إذا كان على المرأة قضاء لصلاة الظهر وجاء موعد صلاة العصر فلا حرج من أن تتوضأ المرأة وتقضي صلاة الظهر ثم تصلي العصر، وإذا جاء وقت صلاة المغرب فلا بد من أن تتوضأ، وهذا نفس حكم الاستحاضة.
  • إذا نزلت هذه الإفرازات البنية على المرأة قبل الدورة الشهرية بعدة أيام متصلة بأيام الحيض فتعتبر من الحيض ولا يجوز للمرأة أن تصلي أو تصوم.
  • لو جاءت الصفرة بعد الطهر فحكمها حكم الاستحاضة وهو تتوضأ لكل وقت صلاة أي إذا كان على المرأة قضاء لصلاة الظهر وجاء موعد صلاة العصر فلا حرج من أن تتوضأ المرأة وتقضي صلاة الظهر ثم تصلي العصر، وإذا جاء وقت صلاة المغرب فلا بد من أن تتوضأ، كما أن المرأة تحل لزوجها، وذلك ما قالته السيدة أم عطية رضي الله عنها :”كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئاً”.

علامات انتهاء الحيض

هناك علامتان إذا رأتها المرأة الحائض فهذا يعني أن الحيض لديها قد انتهت، وعليها أن ترجع إلى كل ما حرم عليها من صلاة وصوم وجماع مع زوجها بعد أن تغتسل منها، فما هي علامات انتهاء فترة الحيض ما يلي :

  • جفاف الدم وهو أن تكون القطنة خالية من أي أثر لدم الدورة الشهرية.
  • رؤية القصة البيضاء وهي عبارة عن مادة بيضاء تخرج من المرأة بعد انتهاء فترة الحيض، وهذه العلامة من أصدق علامات انتهاء الحيض لدى المرأة.

وإن لم تظهر هذه العلامات على المرأة بعد انقضاء خمسة عشر يوماً من حلول الدورة الشهرية، فعلى المرأة أن تغتسل وتتوضأ وتبدأ بالصلاة فلا حرج من ذلك، والسبب بأنه لا يمكن للدورة الشهرية عند المرأة أن تستمر أكثر من خمسة عشر يوماً والذي يستمر بالنزول من الإفرازات هو مجرد استحاضة وليست بحيض.

آيات الحيض في القرآن

ذكر الله سبحانه وتعالى الكثير من الآيات القرآنية عن الحيض لدى النساء في كتابه العزيز، وما يحرم على المرأة فعله في فترة الدورة الشهرية، ومن هذه الآيات ما يلي :

  • قال الله تعالى في سورة البقرة :”وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ”.
  • قال الله سبحانه وتعالى في سورة النساء :”وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا”.
  • قال الله تعالى في سورة المائدة :”وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ”.

أحاديث نبوية عن الدورة الشهرية

ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو عن نسائه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن جميعاً عن الحيض وما يحرم على المرأة، وما كان يفعلنه بعد انقطاع الدم أو إذا استمرت الدورة الشهرية أكثر من خمسة عشر يوماً وغيرها من الأمور المتعلقة بالحيض، ومن هذه الأحاديث ما يلي :

  • قال رسول الله ﷺ :”إنَّ دمَ الحيض دمٌ أسود يُعْرَف, فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصَّلاة, فإذا كان الآخَرُ فتوضَّئي وصلِّي”.
  • عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم :”كان يتكئ في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن”.
  • قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش :”إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة”.
  • قالت عائشة رضي الله عنها :”ما من امرأة تحيض إلا كان حيضها كفارة لما مضى من ذنوبها، وإن قالت عند حيضها الحمد الله على كل حال، وأستغفرك من كل ذنب، كتب لها براءة من النار، وأمان من العذاب”.
  • قال صلى الله عليه وسلم في وجوب الاغتسال من الدورة الشهرية :”إذا اغتسلت المرأة من حيضها، وصلت ركعتين تقرأ فاتحة الكتاب وسورة الإخلاص ثلاث مرات في كل ركعة، غفر الله لها كل ذنب عملته من صغيرة وكبيرة ولم تكتب عليها خطيئة إلى الحيضة الأخرى، وأعطاها أجر 60شهيداً وبنى لها مدينة في الجنة وأعطاها بكل شعرة على رأسها نوراً، وإن ماتت إلى الحيضة ماتت شهيدة”.
  • سئلت السيدة عائشة عن حقوق الرجل لزوجته وهي حائض فقالت رضي الله عنها :”له كل شيء إلا فرجها”.

هل يجوز الصلاة عند نزول إفرازات بنية بعد الدورة، حيث ورد الكثير من الأحاديث عن نساء النبي محمد صلى الله عليه وسلم والتي تبين حكم الصلاة في هذه الحالات، حيث إذا استمرت هذه الإفرازات بعد مدة خمسة عشر يوماً فلا حرج على المرأة من أن ترحع إلى كل ما حُرِم عليها من صلاة وغيرها، أما إذا كانت قبل انقضاء مدة خمسة عشر يوماً فلا يصح للمرأة أن تصلي فهو حيض وعليها أن تغتسل منه بعد انقطاعه ثم العودة إلى كل ما حرم عليها من عبادات.