موعد القمة الخليجية في العلا، يشغل أذهان الكثير من العرب والمسلمين وخاصة في دول الخليج العربي، حيث يقترب موعد انعقاد قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية للعام 2021، يُذكر أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يحمل اسم آخر وهو مجلس التعاون الخليجي، ويطلق عليه أيضاً مجلس التعاون لدول الخليج العربي وهو بمثابة منظمة إقليمية تضم دول الخليج العربي وتشمل النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، يتكون هذا المجلس بشكل أساسي من ستة دول عربية مطلة على الخليج العربية، وتأخذ الجزء الأكبر من مساحة شبه الجزيرة العربية كالسعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ومملكة البحرين والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، من المقرر انعقاد هذه القمة على الرغم من وجود الخلافات القائمة بين بعض الدول الخليجية، إليكم موعد القمة الخليجية في العلا.

متى موعد القمة الخليجية في العلا

من المقرر انعقاد قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية فيما عرفت بالقمة الخليجية 41 وذلك عن العام 2021 حيث ستنعقد القمة في محافظة العلا داخل المملكة العربية السعودية بتاريخ الخامس من شهر يناير للعام 2021، حيث قام مجلس الوزراء السعودي بالترحيب بقادة كافة دول مجلس التعاون التي حضرت للمشاركة في الدورة الحادية والأربعين الخاصة بالمجلس الأعلى لمجلس التعاون، متمنياً أن تتكلل أعمال هذه القمة وجهود المشاركين فيها بالنجاح، وخاصة في تعزيز ودعم العمل المشترك، والعمل على توسيع التعاون والتكامل في مختلف المجالات بين الدول الأعضاء،وذلك بهدف تحقيق تطلعات مواطني دول المجلس في الاستقرار والتعاون المشترك.

لقد جاء هذا الترحيب إبان انعقاد جلسة لمجلس الوزراء السعودي من خلال الاتصال المرئي، وكان ذلك برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حيث جدد الترحيب وأكد على رغبة السعودية بتنفيذ الأطراف اليمنية لاتفاق الرياض، حيث يقوم صراع في اليمن بين كل من المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية، فقد أعلنت عن تشكيل حكومة من الكفاءات السياسية التي تشمل جميع مكونات وألوان الطيف اليمني، معتبراً تنفيذ الاتفاق بمثابة خطوة متقدمة في مسار الحل السياسي والتغلب على الأزمة اليمنية، وقد أكّد العاهل السعودي على ضرورة مواصلة الجهود من أجل دعم اليمن والوصول إلى استقراره وتقدمه وازدهاره.

موقف قطر من القمة الخليجية

أشار دبلوماسي أجنبي أنه من المتوقع مشاركة كافة دول الخليج في القمة الخليجية الحادية والأربعين القادمة، وذلك بقوله: “قد يتبـع اتفـاق مبـدئـي مـأزق جـديـد” وقد وضّح حماس المواطنين السعوديين تجاه هذه الخطوة بشكل أكبر مقارنة مع حلفائهم، فيما تعتبر العاصمة القطرية الدولة منفتحة تجاه الوصول إلى اتفاق شامل، وتحديداً  بعد فوز الرئيس الأمريكي الجديد المنتخب جـو بايـدن حيث من المحتمل أن يكون له موقف أكثر حزماً وجديّـة تـجـاه العاصمة السعودية الرياض.

وقد أضاف الدبلوماسي أن السعودية بإمكانها إقناع الحلفاء الذين ما زالوا مترددين في الانضمام إلى القمة باعتبارها أقوة دولة في منطقة الخليج العربي، يذكر أن كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر توجه الاتهام لدولة قطر بدورها الداعم في دعم التطرف والإرهاب في المنطقة، وهذا الدعم يتمثل في دعم الجماعات الإسلامية من أهمها: جماعة الإخوان المسلمين، فيما ردت قطر على هذا الاتهام بالنفي القاطع، موضحة أن المقاطعة جاءت لتقويض سيادتها.

برز الاختلاف والخلاف بين كل من الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر حول جمهورية ليبيا وجماعة الإخوان المسلمين، اللتان تشكلان قضيتان جوهريتان للقاهرة أيضاً.

وقد أوضح وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان في مؤتمر صحفي عن أن وجود دول مستمرة في دعم الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله في المنطقة يعتبر مشكلة، وذلك في سياق حديثه عن الخلاف القائم بين الإمارات وقطر.

وقد عملت الدول الأربعة -الإمارات، السعودية، البحرين، مصر- بتقديم لائحة تتضمن ثلاثة عشر طلباً وشرطاً من أجل إعادة العلاقات، ومن هذه الشروط: إغلاق قنـاة الجزيرة الإخبارية، إغـلاق قاعدة تركية، تقليـص العلاقات الخارجية مع إيران، قطع كافة العلاقات التي تربطها بجماعة الإخوات المسلمين

وقد ردت قطر على هذه المطالب قائلة: إن أي حل لابد أن يكون قائم على الاحترام المتبادل، وهذا يشمل السياسة الخارجية، فيما رد أحد الدبلوماسيين العمانيين الكبار موضحاً أن هناك قضايا تحتاج إلى المزيد من الوقت منها العلاقة المرتبطة بتركيا، كما أوضح إلى وجود تغييرات كبيرة بعد إجراء مكالمة هاتفية مشتركة بين كل من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الشهر المـاضـي، قائلاً: “أرى نــوراً فـي نـهـايـة النـفـق”.

يأتي تداول موضوع القمة الخليجية الحادية والأربعين نتيجة لوجود خلافات واضحة تطفو على السطح بين قطر من جهة وعدد من دول الخليج من جهة أخرى متمثلة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، حيث تقرر موعد القمة الخليجية في العلا في الخامس من شهر يناير الحالي.