من هو الصحابي الذي تستحي منه الملائكه، الصحابة هم الذين آمنوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وجالسوه، وأخذوا عنه الأحاديث، ورافقوه في الدعوة إلى الله، وشاركوه في الغزوات والمعارك ضد الأعداء، وتولى الصحابة، الخلافة، بعد وفاة رسولنا الكريم، وللصحابة فضل عظيم ولهم مكانة مرموقة في الإسلام، وعند النبي، وقال فيهم: ( لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيدِه لو أن أحدَكم أنفق مثلَ أحدٍ ذهباً، ما أدرك مدَّ أحدِهم، ولا نصيفَه )، ولكن ميزهم الله بصفات عديده، ولكن من هو الصحابي الذي تستحي منه الملائكة.

عثمان بن عفان

كان يُعرف عن الصحابي، عثمان بن عفان، بأنه شديد الحياء، قال رسول الله صل الله عليه وسلم ، ( لا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة )، وهو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، اشتهر عثمان بن عفان_ رضي الله عنه_ بمحبته في قومه، وكان شديد العفة، والكرم، والحب لرسول الله، حيث لُقب عثمان بن عفان بذي النوريين، لأنه تزوج بنات الرسول صل الله عليه وسلم، الإثنتين، فقد تزوج رقية رضي الله عنها، وعندما ماتت رقية، تزوج بأختها أم كلثوم، وعَمل قديماً بالتجارة، وكانت من عائلة ذو مال وسلطة، وهو من المبشريين في الجنة، ولد عثمان بن عفان بعد عام الفيل بست سنوات، وأسلم عثمان بن عفان عندما دعاه أبو بكر الصديق للإسلام، وكان من السابقين في الدخول للإسلام، ولقب رضي الله عنه، بذو الهجرتين، لانه هاجر في الهجرتين، وهاجر إلى الحبشة، وكان من أول الصحابة الذين هاجروا وبايعوا الرسول عليه الصلاه والسلام، وهاجر المرة الثانية إلى المدينة المنورة.

الصحابي الذي تستحي منه الملائكه

كان عثمان بن عفان، يشتهر بالسمعة الحسنة، والحياء بين قومه، ومما جاء في سيرته الحسنة، وحب الرسول له، أن جاء أبو بكر الصديق لرسولنا الكريم، وكان الرسو عليه السلام، مضطجعاً، وكاشف عن ساقيه، واستقبل ابو بكر، وهو على حاله، وقضي له حاجته، وبعدها جاء عمر رضي الله عنه، وكان الرسل مضطجعاً وكلمه وهو على نفس الحال، إلى أن جاء عثمان بن عفان، فاعتدل الرسول عليه الصلاه والسلام، في جلسته وغطى ساقيه، فلما خرج عثمان جاءت عائشة، رضى الله عنها، وأرضاها في جنته، فسألته عن سبب إعتداله في جلسته لعثمان، خلاف ما فعل مع ابو بكر، وعمر، رضي الله عنهم، فرد عليها رسولنا الكريم، ( ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة )، وقال في رواية اُخرى، ( (إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال، ألا يبلغ إلي في حاجته).

تولى عثمان بن عفان، الخلافة بعد موت عمر بن الخضاب، رضي الله عنه، في 23 هـ، وكانت خلافته لمده 12 عاماً، وتوفي في 35هـ، ودُفن في البقيع، وشهدت فترة خلافته، توسع اقتصادي، وتم إنشاء أول “أسطول بحري في الإسلام، وتم جمع القرآن الكريم في عهده.