من هو الشاعر الذي قتله شعره، عبر مر التاريخ عرف التاريخ الاسلامي العديد من الشعراء المتميزون الذين نضمول القصائد الشعرية والأبيات النثرية بطريقة بقت مخلدة الى يومنا هذا وتوارثتها الاجيال عبر الزمن كثروة أدبية لا يمكننا التفريط بها كونها تعبر عن تاريخنا الأدبي والشعري العريق، فعبر مر الزمن خط العديد من الشعراء العرب والمسلمون أسمائهم في خريطة الشهرة العالمية حيث ترجمت العديد من اعمالهم لعدة لغات اخرى، وذلك في إشارة لمدى اهمية ما كتبوه عبر قصائدهم ومحتواها الذي شكل مرجعاً تعليماً للكثيرين المقبلين على مجال الشعر والكتابة والنثر، وهنالك سؤال غامض يتم طرحه حول احد الشعراء البارزين وهو من هو الشاعر الذي قتله شعره ؟.

الشاعر الذي قتله شعره

نظم الشاعر المتنبي العديد من القصائد التي احتوت على ابيات شعرية تميزة برصانتها وقوتها الادبية واللغوية فهو كان شاعر عصره وشاعر ذو بصمة قوية في اللغة العربية الى يومنا هذا، فكم من القصائد الشعرية ما زالت الى يومنا هذا شاهدة على هذا الشاعر العملاق الذي فارق الحياة بطريقة مثيرة للعجب وسنقدم لكم في سطورنا التالية قصة مقتل الشاعر المتنبي بتفاصيلها.

المتنبي هو الشاعر الذي قتله شعره

قال الشاعر العربي المسلم المتنبي مجموعةً من الأبيات الشعرية التي كانت سبباً رئيسياً في مقتله، حيث قالها المتنبي في هجاء خال فاتك الذي يسمى ضبة بن يزيد الأسديّ العينيّ، حيث قال بيت الشعر التالي في قصيدته البائيّة الشهيرة، وهو ما يلي :

  • ما أنصفَ القومُ ضُبَّهْ وأمّه الطُّرطُبّهْ.

فكانت هذه القصيدة من سقطات الشاعر المتنبي البارزة ، ففي أحد الايام قرر أبو الطيب المتنبي العودة إلى بغداد برفقة ابنه محسد وغلامه الذين رافقاه في طريق عودته، وفي طريق عودته هاجمه فاتك بن أبي جهل الأسديّ بصحبة العديد من الفرسان،  فأدرك الشاعر المتنبي بأنَّه مغلوب وقرر الفرار، ولكنّ غلامه قال له:( لا يتحدّث الناس عنك بالفرار وأنت القائل) :

  • فالخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم

فقال المتنبي لغلامه : (قتلتني قتلك الله) ، ثمَّ استدار الشاعر المتنبي عائداً إلى المواجهة والقتال حتى أصيب و قتل، وقُتل كذلك معه كل من ابنه وغلامه،حيث حدثت واقعة مقتل المتنبي في منطقة النعمانية التي تقع على مقربة من منطقة دير العاقول، وهي تقع في الجهة الغربية من سواد في مدينة بغداد، حيث كانت حادثة قتل الشاعر المتنبي خلال حياة كافور الإخشيديّ، ويقال بأنَّ الحاكم آنذاك عضد الدولة البويهي كان له يد في مقتل الشاعر المتنبي.
موهبة الشاعر المتنبي الشعرية ظهرت في صباه منذ نعومة أظافره حيث تميزت أشعاره بقوة الصياغة والاحكام والبعد عن التكلف والتصنع الزائد فيها، مما أضفى على اشعاره العذوبة والجمال الفائق، ويعود سبب ذلك لاحساسه  الذي وظفه في البيان وقوة التعبير اللغوي، حيث وضع العديد من القصائد في مختلف مجالات الشعر تاركاً رواءه 326 قصيدة شعرية في الهجاء والمدح والرثاء والغزل والوصف، وهنا نكون قد اجبنا عبر سطورنا عن التساؤل حول من هو الشاعر الذي قتله شعره.