المصائب تكفر السيئات عن المؤمن والكافر، على المسلم أن يُعود نفسه على تغير الأحوال، فدوام الحال من المحال، سنة الحياة الدنيا، وقوع البلاء على المخلوقات البشرية، قال الله تعالى ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)، وذلك إختبار من الله تعالى للعبد المؤمن ليعلم الصادق منهم والمنافق، فعند المصائب يثيت المؤمن، ويضجر المنافق، وتقع الحكمة الربانية للإبتلاء في التمحيص، وتكفير الذنوب، ورفع الدرجات، ضرب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مثلاً للتعبير عن حال المؤمن في الشدائد، مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تميله، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء، ومثل المنافق كمثل شجرة الأَرزِ لا تهتز حتى تُستحصد.

 الصبر عند المصائب

تعتبر المصائب من الأمور الصعبة التي لولا رحمة الله لما ثبتنا، فهي تخفيف وتكفير للذنوب، وبها نرتقي لأعلى مراتب الجنة، ونستعين بالصبر والصلاة للتخلص من المصائب، وتهوينها على النفس البشرية، ( يَا أَيٌّهَا الَّذِينَ آمَنُوا استَعِينُوا بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ إنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )، ومن الوصايا التي يمكن بها تخفيف المصيبة:

  1. الإيمان بالقضاء، والقدر.
  2. تذكر حال الرسول – صلى الله عليه وسلم – والسلف الصالح.
  3.  استحضار سعة رحمة الله.
  4.  ترك الجزع والتشكي.
  5. تذكر حُسن الجزاء.
  6. يجب معرفة أن المصائب من دلائل الفضل.
  7.  الابتعاد عن العزلة والانفراد.
  8. عدم تذكر المصيبة.
  9.  إعداد النفس، على وقوع المصائب.

فوائد الصبر عند البلاء

  • تقوية صلة العبد بربه.
  •  قوة الإيمان بقضاء الله وقدره.
  • فتح باب التوبة والذل والانكسار بين يدي الله.
  • رفع الدرجة والمنزلة في الآخرة.

وهناك العديد من الروايات حول فضل الإبتلاء والمصائب للعبد المؤمن:

  • قال الله (عز وجل): “إن من عبادي المؤمنين لعبادًا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى، والسعة، والصحة في البدن، فأبلوهم بالغنى والسعة والصحة في البدن، فيصلح لهم أمر دينهم”.
  • ، فقال: يا رسول الله! أيٌّ الناس أشد بلاء؟ قال: «الأنبياءُ، ثم الأمثل، فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان دينه صُلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما من عبد ابتلي ببلية في الدنيا إلا بذنب والله أكرم وأعظم عفوا من أن يسأله عن ذلك الذنب يوم القيامة”.
  •  قال رسول اللَّه – صلى الله عليه وسلم -: “ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفَّر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكُها”.

يبتلي الله المؤمن، لأنه يعلم أن الدنيا لا قيمة لها، حتي يصب عليه من الأجر صبآ، وقال تعالى في حديثه القدسي، ( لولا هوان الدنيا عند الله لما سقى الكافر منها شربة ماء )، ووقوع المصائب على الكافر هي عقوبة على كفره ومعاصيه، لا أجر له على المصائب، والدعاء والصلاة والذكر يخفف المصائب والصدقات من الأمور المهمة التي تدفع البلاء، فكم صرف الله عنا بلاء، وأبدلنا بها خيرآ، بصدقة أو فعل خير قمنا به.