النفاق الأكبر يسمى النفاق الاعتقادي، ما هو الفرق بين كل من النفاق الاعتقادي والنفاق العملي،يعتبر هذا الموضوع من الموضوعات التي يجب طرحها، حتى يتمكن الانسان المسلم من معرفة ما يتوجب عليه من حيث الإخلال في الأمور العقائدية التي يبنى عليها الإسلام بشكل أساسي، والتي تؤثر بشكل سلبي على عقيدة الانسان المسلم وإيمانه، وقد تجعله يخرج من الملة الاسلامية وذلك لأنه لا يدرك حجم الشرك والكفر المرتبط بالنفاق الأكبر الذي يسمى النفاق الإعتقادي، وهو ما سنشرحة بتوسع في السطور القادمة حول النفاق الأكبر يسمى النفاق الاعتقادي.

مفهوم النفاق في اللغة

يعرف النفاق في اللغة العربية بأن ظاهر الإنسان يكون خلاف ما في باطنه، والمصدر من النفاق هو نافق، فهو التظاهر بالإيمان وإخفاء الكفر في الباطنه وقلبه، وأما من حيث الناحية الاصطلاحية فهو يعرف القول باللسان أو الفعل بخلاف ما في باطن القلب من القول والاعتقاد، أما المنافق فتختلف علانيته مع سريرته، وظاهره عن باطنه، لذلك وصفهم الله عز وجل بالكذب وذلك حين قال فيهم: (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ)، والنفاق يعتبر كالكفر والشرك له أنواعه ودرجاته ومراتبه، فمن النفاق ما يخرج صاحبه من الملة، ومنه من يحتاج إلى توبة وكثره الاستغفار، وسنتكلم في المقال التالي عن نقطة مهمة جدا وهي ما الفرق بين النفاق الاعتقادي والنفاق العملي.

ما هو الفرق بين النفاق الإعتقادي والنفاق العلمي

ما الفرق بين النفاق الاعتقادي والنفاق العلمي، يعتبر هذا السؤال من الاسئلة العقائديه التي تتعلق بفعل الانسان والمقصود منها، ولذلك وجب علينا توضيح الفرق بينهما، فالنفاق في إظهار الإيمان وإخفاء الكفر، وقد ذكر في ذلك العلماء إرتباط النفاق الإعتقادي بالنفاق الأكبر، والنفاق العلمي عرف بالنفاق الأصغر،تباعا لما يترتب على كلاهما من أمور تستوجب الخروج من الملة أو لا، فإن النفاق الإعتقادي يعتبر النفاق الاكبر الذي يستوجب على صاحبه الخروج من الملة، كما يدخلة إلى نار جهنم في الدرك الاسفل إذا مات على ذلك، وهذا النوع من النفاق ينطبق عليه ما ينطبق على الكفر الاكبر من حيث نفي  الايمان عن صاحبه، وخاودة في نار جهنم إلى الابد، وذلك لان المنافقين أشد عذابا من الكفار، وذلك لان الايمان ظهر في سلوكه وقوله، فلا يمكننا الحكم عليه بالكفر، كما تطبق علية أحكام الاسلام الضاهره، ويعامل مثل معاملة المسلمين، وعلى الرغم أنهم أشد من الكفار خطرا على الاسلام، وأما النّفاق العملي فهو معروف بالنفاق الأصغر، كما يوجد اختلاف بين السر والعلن من حيث آداء الواجبات والمهام، وذلك بأن يكون عمل الإنسان مثل أعمال المنافقين، فلا يجوز على الإطلاق الكفر عليه، وكما لا ينفى عنه مطلق الإيمان، ويبقى على ملة الاسلام، إلا أن صاحبه يتعرض للعذاب في النار كباقي المعاصي والذنوب،وذلك دون استحقاق الخلود في النار، وربما تشمله الشفاعة إذا تاب إلى الله عز وجل واستغفر، أما إذا بقي على حاله دون التوبه فقد يصل إلى حد النفاق الاعتقادي الأكبر، إذا بقي مصرا على ذلك.

موقف الإسلام من النفاق

أما الفرق بين النفاق الاعتقادي والنفاق العملي يعتبر من الأسئلة المهمه التي تطرح في المجال العقائدي وذلك من حيث التمييز ما بين أجزاء النفاق التي تم ذكرها المقال السابق، فقد أجمع أغلب العلماء على أن النفاق من أكثر الاشكال خطورة على الإسلام من الكفر، ولأنهم تغطوا بغطاء الإيمان، وتصرفاتهم أمام المسلمين تظهر إيمانهم، لكن قلوبهم قد تشبعت بالكفر، وطغى عليها غشاوة الشرك، فإذا إنفردو بأنفسهم فاضت قلوبهم بالكفر، وانكشف الكفر عليهم، وظهر الكره والحقد والعداء للإسلام، حيث قال الله تعالى: (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ، الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون)، لذلك وجب تحذير الناس منهم، كما واستحقوا العذاب الأشد من الكفر، فالله تعالى توعدهم في الدرك الأسفل من النار، لأنهم مترنحين، ما بين الكفر والإسلام، فاستحقوا أشد العذاب.

ما هي أشكال النفاق الاعتقادي

يعرف النفاق الاعتقادي على أن يؤمن الإنسان بالخالق عز وجل وكتبه ورسله واليوم الآخر، ولكنه يخفي في داخله من الكفر والشرك العظيم، فالإجابة عن السؤال المطروح ماهو الفرق بين النفاق الاعتقادي والنفاق العملي، أصبح ظاهرا للناس، فالنفاق الإعتقادي يظهر عبر أشكال عديدة ومختلفة، من أبرزها:

  • السخريه والاستهزاء من المؤمنين وأعمالهم.
  • كره الإنتصارات التي يحققها الإسلام، أو حتى المدافعين عنه.
  • كرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكره كل ما ذكر عنه.
  • تكذيب كل ما ذكر عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
  • الولاء للكفار ومناصرتهم على الكفر ضد المسلمين.
  • عدم تصديق النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإنكار طاعته وعدم الإيمان بما نزل عليه من وحي.

صفات النفاق العملي في القرآن الكريم

الفرق بين النفاق الاعتقادي والنفاق العملي، لقد سبق ووضحنا النفاق الاعتقادي في الفقرة السابقة وسنوضح لكم الآن صفات النفاق العملي الذي ذكره الله عز وجل في قرآنه الكريم، إليكم أبرزها:

  • أن باطنهم يختلف عن ظاهرهم،  قال الله تعالى: “وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ”.
  • يعتبر المنافقون أشد خطورة على الإسلام من الكفر نفسه فاستحقوا العذاب الشديد، قال الله تعالى: “إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا“.
  • صدهم عن دين الله عز وجل ورسوله وكتبه  حيث قال الله تعالى: “وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا”.
  • إشهارهم للكفر علنا دون أي خشية من الله عز وجل، قال الله تعالى: “وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ”.
  • قيامه بالكرة والحسد للمؤمنين ، قال الله تعالى: “إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ“.
  • الاستهزاء والإستخفاف بدين الله ورسوله عليه السلام، قال الله تعالى: “وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ”.
  • الكذب والحقد على الاخرين، قال الله تعالى: “وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ”.
  • الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والبخل في انفاق المال، قال الله تعالى: “الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ”.

في المقال السابق ذكرنا لكم ما الفرق بين النفاق الاعتقادي أكبر والنفاق العملي، إنما هو الفرق ما بين الأعمال التي تخرج الإنسان من الملة ومن رحمة الله عز وجل، والأعمال التي تبقي الإنسان في دائرة الإسلام ومرضاة الله وهي التي تلزم صاحبها بالتوبة النصوحة، حتى لا يكون في الدرك الأسفل من النار أجارنا الله وأياكم، هكذا نكون وضحنا لكم عبارة النفاق الأكبر يسمى النفاق الاعتقادي.