معنى وربك فكبر، معرفة معاني وتفسير آيات القرآن يعتبر من اشرف الاعمال التي يقوم بها الانسان، فهي تساعد بشكل كبير على فهم كلام الله، وفهم المقصود منه، كما انه يمكننا من معرفة الكثير من الأمور التي تتعلق بالدين الإسلامي، وبالأحكام والتشريعات، ورفع الله درجات العلماء والمفسرين الذين يقومون بتفسير آيات القرآن وتوضيح معانيها والمقصود بها للناس، حيث ان الله جعل لهؤلاء العلماء والمفسرين مكانة كبيرة جداً في الحياة الدنيا وفي الآخرة أيضاً، حيث ان علمهم واجتهادهم كان في المعجزة الخالدة وهو القرآن، كما ان المفسرين هم الذين وضحوا للناس الكثير من المقاصد التي تخص حياتهم، سواء الأمور التي تتعلق بالزواج أو الطلاق أو الميراث، وغيرها الكثير من الأمور المهمة جداً للإنسان، كما ان المفسرين للقرآن الكريم يعتبروا من حاملي الأمانة، كما انهم من ورثة الرسل، لانهم يكملوا ما انتهى له الرسل، وهنا سنتعرف على معنى وتفسير آية ” وربك فكبر”.

ما معنى وربك فكبر

قام الشيخ القرطبي بتفسير معنى الآية ” وربك فكبر”، التي وردت في سورة المدثر كالتالي:

قوله تعالى: وربك فكبر أي سيدك ومالكك ومصلح أمرك فعظم، وصفه بأنه أكبر من أن يكون له صاحبة أو ولد، وفي حديث أنهم قالوا: بم تفتتح الصلاة؟ فنزلت: وربك فكبر أي وصفه بأنه أكبر، قال ابن العربي: وهذا القول وإن كان يقتضي بعمومه تكبير الصلاة، فإنه مراد به التكبير والتقديس والتنزيه، لخلع الأنداد والأصنام دونه، ولا تتخذ وليا غيره، ولا تعبد سواه، ولا تر لغيره فعلا إلا له، ولا نعمة إلا منه، وقد روي أن أبا سفيان قال يوم أحد : اعل هبل ; فقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: ” قولوا الله أعلى وأجل “ وقد صار هذا اللفظ بعرف الشرع في تكبير العبادات كلها أذانا وصلاة وذكرا بقوله: ( الله أكبر ) وحمل عليه لفظ النبي – صلى الله عليه وسلم – الوارد على الإطلاق في موارد; منها قوله : ” تحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم “ والشرع يقتضي بعرفه ما يقتضي بعمومه، ومن موارده أوقات الإهلال بالذبائح لله تخليصا له من الشرك، وإعلانا باسمه في النسك، وإفرادا لما شرع منه لأمره بالسفك، قلت: قد تقدم في أول سورة ( البقرة ) أن هذا اللفظ ( الله أكبر ) هو المتعبد به في الصلاة ، المنقول عن النبي – صلى الله عليه وسلم – . وفي التفسير أنه لما نزل قوله تعالى : وربك فكبر قام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وقال: ” الله أكبر “ فكبرت خديجة، وعلمت أنه الوحي من الله تعالى; ذكره القشيري، الفاء في قوله تعالى : وربك فكبر دخلت على معنى جواب الجزاء كما دخلت في ( فأنذر ) أي قم فأنذر وقم فكبر ربك; قاله الزجاج . وقال ابن جني: هو كقولك زيدا فاضرب; أي زيدا اضرب، فالفاء زائدة.

وهكذا نكون قد تعرفنا على معنى وربك فكبر، حيث قام بتفسير هذه الآية الكثير من العلماء والمفسرين، ونحن اقتصرنا هنا على تفسير القرطبي، حيث انه فسرها على ان الانسان عليه ان يعظم ويقدر مالكه وسيده ومصلح أمره وهو الله، كما انه قيل أن المقصود بها هي ما تفتتح به الصلاة من تكبير، اي ان المراد به بشكل عام هو التكبير والتنزيه والتعظيم والتقدير لله عز وجل.