من الاثار المترتبه على سوء الظن، سوء الظن يعتبر من اكثر الصفات السيئة التي يمكن ان يتصف بها الانسان، كما ان سوء الظن حذر الله منه بشكل مباشر في آياته الكريمة، حيث قال تعالى: “وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا”، وكان تحذير الله من سوء الظن تحذيراً شديداً، وهذا ان دل فيدل على خطورة هذا الامر، وعلى السلبيات التي تترتب على سوء الظن، سواء كانت هذه السلبيات تضر بالأفراد أو بالمجتمع كاملاً، كما ان سوء الظن يعتبر من امراض القلب التي تطفئ القلب، وتجعله مظلماً وغير منير، كما ان سوء الظن لا يمكن أن يتصف به المسلمون الذين يدركون مدى خطورة الأشخاص المتصفين به، لان الشخص الذي يدرك حقاً الاثار السلبية المترتبة على سوء الظن، لا يمكن أبداً ان يتصف به، لذلك نحن هنا سنتعرف على الآثار المترتبة على سوء الظن.

ما هي الآثار المترتبة على سوء الظن؟

هناك الكثير من الآثار التي تترتب على سوء الظن، وكما قلنا سابقاً فإن سوء الظن يعتبر آفة تنتشر في المجتمعات كلها، وتعمل على تدهورها، كما انه مرض من امراض القلب، الذي يصيب القلب فيطفئ بهجته، ويجعله مظلماً لا يرى غير السوء والشر، وهنا سنضع لكم الآثار المترتبة على سوء الظن:

  • سوء الظن يجعل الانسان يقع في الشرك، لان الانسان حين يكون جازماً بما في قلب اي شخص، فهذا يعني انه يعلم ما بالنفوس، والعالم بما في النفوس هو الله تعالى فقط، اذا فسوء الظن يوقع الانسان بالشرك، والدليل على هذا الامر، قول ابن القيم: “الشرك والتعطيل مبنيان على سوء الظن بالله تعالى.. لأن الشرك هضم لحق الربوبية، وتنقيص لعظمة الإلهية، وسوء ظن برب العالمين ، ولهذا قال إبراهيم إمام الحنفاء لخصمائه من المشركين: أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [الصافات: 86-87]“.
  • سوء الظن يؤدي لوقوع الانسان في الذنوب والمعاصي، فقد قال تعالى ” وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ[فصلت: 23].
  • التعرض للكثير من المشكلات سواء من ناحية الافراد، أو مشكلات تتعلق بالمجتمع بأكمله.
  • سوء الظن يؤدي لتفكك الاسرة وتفكك المجتمع، وانتشار الخلافات والمشاكل.
  • لا تقبل العبادة من الشخص الذي يسئ الظن، كما ان له عقاب شديد في الآخرة.
  • سوء الظن ينشر الأحقاد والعداوة بين الناس.
  • سوء الظن يعمل على تتبع عورات المسلمين.

وبهذه الاثار المترتبة على سوء الظن نكون قد انتهينا من مقالنا، الذي عرفنا فيه مدى خطورة سوء الظن، وانه من اكثر الصفات التي تؤدي لانحلال اخلاق الانسان، وارتكابه الكثير من الذنوب والمعاصي، كما انه يسبب مرض للقلب، فيصبح قلب الانسان خبيث، ويؤدي للكثير من المشاكل والخلافات بين الافراد، ويدمر المجتمعات، والأخطر من هذا كله، أن سوء الظن يؤدي للشرك بالله، وهذا يدل على مدى خطورة سوء الظن، ووجوب ابتعاد الانسان عنه.