عاقب الله تعالى قارون، بعقوبة شديدة، ويتم البحث عن طبيعة هذه العقوبة من قبل طلاب مادة التفسير للفصل الأول من الصف الأول المتوسط في منهاج المملكة العربية السعودية، حيث ذكرت قصة قارون في عدة مواضع من القرآن الكريم، والذى ذكر فيه الكثير من القصص المتنوعة ما بين قصص الصالحين، وبين قصص الفاسدين في أقوامهم، والتى تحمل في طياتها الكثير من العبر والدروس، التى يجب أن نأخذها في عين الاعتبار أثناء دراستنا لها، فنلتزم الحسن منها، ونتعظ من أخطائها، ولا نكررها، لكي لا يقع علينا عقاب الله وسخطه، كما قصص الأمم السابقة التى لم تلتزم أوامر الله وتجتنب نواهيه، ومن الأشخاص الذين وقع عليهم عقاب الله هو قارون، وسنقوم هنا بالإجابة عن سؤال بماذا عاقب الله قارون.

عاقب الله قارون

كان قارون رجلاً من بنى اسرائيل، سيداً في قومه، آتاه الله مالاً كثيراً لا يعد ولا يحصى، وكان مفتاح خزنته من كبرها، لا يستطيع حمله إلا مجموعة من الأشخاص، وكانت له من الأملاك والقصور ما يسد عين الشمس، وأتاه الله من فضله الكثير الكثير، ولكنه في مقابل ذلك فسد وطغى، وتكبر وجحد فضل الله عليه، ولم ينسب ما عنده من فضل إلى الله، بل نسبه إلى نفسه وذكائه، ورغم ذلك أمهله الله فرصة للتوبة والاعتراف بفضل الله عليه، ولكنه ازداد جحوداً ونكراناً وبطشاً في قومه، الذين حاولوا نصحه وعدوله عن فعله، فازداد فيهم بطشاً، وظلماً، فعاجله الله سبحانه وتعالى بالعقوبة، وهي أن خسف به الأرض هو وأملاكه، إذن عاقب الله قارون بأن خسف به وبخزائنه الأرض بسبب نكران وجحود فضل الله عليه.

الدروس المستفادة من قصة قارون

إن قوم قارون كانوا يغبطونه على ما عنده من نعم كثيرة، ونقودٍ وفيرة، وكان يتمنون لو أنهم امتلكوا مثله من النعم، ولكن عندما خسف الله به الأرض، ندموا على تفكيرهم أشد الندم، وعرفوا أن الرزق بيد الله يهبه لمن يشاء، ويمنعه عمن يشاء، وتعلموا دروساً مما حدث معه، فقصة قارون لها الكثير من العبر والدروس المستفادة ومن هذه الدروس ما يلى :

  • أن المال والجاه زينة الحياة الدنيا، واختبار الله لعبده في الدنيا، فهل يشكره وينال الثواب، أم يجحده وينال العقاب
  • أن الله يعاقب المتكبرون والجاحدون في الأرض
  • أن الله يجازى الصابرين على ما صبروا
  • وجوب الادراك أن الله سبحانه وتعالى قد جعل الدار الآخرة مثوى للمتواضعين
  • أن عاقبة الظلم والجحود لا تدوم مهما طالت
  • أن الله يعطينا فرص كثيرة للتوبة عن ذنوبنا، فيجب علينا استغلالها قبل فوات الأوان

إن في قصة قارون عبر وحكم ومواعظ عظيمة، والقرآن يمتلأ بهذه القصص، التى يجب أن نعتبر منها، ونستفيد من دروسها، ونتعلم أن لا نكون جاحدين بنعم الله علينا مثلما جحد قارون، فكان عقابه على ذلك من الله عظيماً.