شبه الله الحمار باليهود لأنهم، يعتبر من الأسئلة الشائعة في مادة التفسير الخاصة في منهاج المملكة العربية السعودية، للفصل الأول من الصف الثانى المتوسط، حيث يقوم الطلاب بالبحث عن الإجابة النموذجية للسؤال على مواقع البحث في الانترنت، وخاصة بعد اعتماد نظام التعليم عن بعد، وذلك بعد انتشار جائحة كورونا والتزام التعليم الالكترونى في جميع أنحاء العالم، ومن المعروف عن الحمار الذى شبه الله اليهود به، الغباء والبلادة، وعدم الفهم، وسنحاول هنا من خلال هذا البحث تقديم الإجابة الصحيحة النموذجية للطلاب عن سبب هذا التشبيه، من خلال الإجابة عن سؤال شبه الله الحمار باليهود لأنهم، وإليكم الإجابة.

شبه الله الحمار باليهود لأنهم

قال الله تعالى : ” مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدى القوم الظالمين “.

إن الكتاب الذى أنزله الله على نبي اليهود موسى قبل القرآن الكريم هو التوراة، وقد شبه الله حملهم له بالحمار الذى لا يفهم ولا يعقل شيئاً مما يحمله أو يدور حوله، والسبب في هذا التشبيه هو :

عدم علم اليهود بما في التوراة المنزلة عليهم، ومدى غبائهم بما ورد فيه، حيث لا ينالون من قرائتهم للتوراة غير التعب فقط دون علم ودراية بمحتواه، وذلك لبلادة حسهم وغبائهم، مثل ما يتصف به الحمار تماماً، فكان التشبيه مطابقاً لحالهم.

لماذا شبه اليهود بالحمار ولم يشبههم بالإبل

رغم أن الإبل تحمل الأسفار كما تحمل الحمير، ولا تعلم عن ما تحمله شيئاً، إلا أن الله لم يشبه اليهود بالإبل، بل شبههم بالحمير، وفى ذلك حكمة وسبب واضح، ألا وهو أن الله كرم الإبل ودعا إلى تأمل خلقها وذلك في قوله تعالى : ” أفلا تنظرون إلى الإبل كيف خلقت “، وفى موضع آخر جعلها شعيرة من شعائره حينما قال في كتابه العزيز : “البدن جعلناها لكم من شعائر الله “، فلذلك لا يتناسب ولا يجوز إساءة الامتثال بها وتشبيهها باليهود وهم بهذا السوء، إنما كان أقرب لهم أن يضرب بهم المثل والتشبيه بمن كان أهلاً للسوء مثلهم، وموطناً له، وكان الحمار هو أكثر شبيه سوء يناسبهم، وفى ذلك إهانة وتوبيخاً لهم، يدل على غضب الله عليهم، وسخطه من أفعالهم، ومن الأدلة التى تثبت ورود الحمار كمثل سوء في القرآن الكريم، قوله تعالى :” واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير “، وقوله أيضاً: ” كأنهم حمر مستنفرة “.

إن كتاب الله عز وجل خير مرجع لنا في أمور حياتنا، يجب أن نتفقه في علومه قراءة، وتدبراً، وأن لا نكون مثل اليهود الذين شبههم الله بالحمار في غبائه وبلادته، وذلك لعدم فهمهم واستفادتهم من قراءة التوراة شيئاً، غير التعب، وتكرم الله عز وجل عن تشبيههم بالإبل، لأن الحمار كان أفضل مثل سوء لحالتهم، وأكثر تحقيراً لهم.