المضيق الذي عبره طارق بن زياد، حاول المسلمين في عصر الفتوحات والخلافة الإسلامية فتح العديد من المناطق ونشر الإسلام فيها فقد كانت عصوراً ذهبية للاسلام والمسلمين حيث وصلت الغزوات إلى شرق آسيا وشمال إفريقا حتى زادت رقعة الدولة الإسلامية وكثرت تجارتها وتبادلاتها بين المناطق المجاورة ووصلت إلى الأندلس من خلال المضيق الذي عبره طارق بن زياد.

المضيق الذي عبره طارق بن زياد

وهو مضيق جبل طارق بن زياد والذي سُمي على اسمه وذلك لأنه عبر من خلاله للوصول إلى بلاد الأندلس ودخل من خلاله العديد من سكان المنطقة الإسلام، وكانت هذه بداية الحضارة الأندلسية والتي تعتبر من أكثر الخلافات الإسلامية ازدهاراً وتطوراً والتي بعد أن فتحها طارق بن زياد ونشر الإسلام فيها وبعدها جاء الأموين وأسس فيها القائد عبد الرحمن الداخل الأموي الخلافة الإسلامية الأندلسية حيث بدخول المسلمين وبداية حكمهم للمنطقة انتشر العدل والمساواة وبقي غير المسلمين فيها يعاملون أفضل معاملة وازدهرت التجارة وبناء القصور والمساجد والأماكن الأثرية الإبداعية، ويعتبر مضيق جبل طارق منطقة الوصل بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا أي بين البحر المتوسط والمحيط الأطلسي.

طارق بن زياد

وهو القائد العربي المسلم من مواليد المغرب العربي سنة 670م في فترة الخلافة الأموية، وتدرب وتعلم القتال والحنكة العسكرية على يد القائد المسلم موسى بن النصير والذي جعله قائداً على مدينة طنجة وأمرهم بتعلم تعاليم الاسلام وقراءة القرآن، حيث كان يتميز طارق بن زياد بقوته وخبرته في القتال وإدارة شئون الحرب والمعارك، فقام بقيادة جيش كبير من المسلمين البربر وتوجه عبر مضيق سماه على اسمه ليكون شاهداً على أكبر الفتوحات التي قام بها المسلمون والتي هزم فيها الملك رودريك في معركة وادي لكة حيث بقي قائدً عسكرياً حتى تم عزله واكمل بعدها حياته في العبادة حتى توفي في سنة 720م عن عمر يبلغ 50 عام والتي قضاها في المعارك والفتوحات لنشر الدين الإسلامي، حيث كان الشعلة التي أنارت المنطقة بوصول الإسلام وتعاليمه للمنطقة.
وبهذا كان للقائد طارق بين زياد الفضل الأكبر بقيام الحضارة الأندلسية فيها، والتي حكمها المسلمين  حتى عام 1492م بعد سقوط آخر مدن الأندلس وهي مدينة غرناطة، والتي قتل فيها عدد كبير من المسلمين وأصبحت تحت قيادة الإفرنج، ويبقى المضيق الذي عبره طارق بن زياد وهو مضيق جبل طارق