إسم العالم الذي لقية موسى عليه السلام ليتعلم منه، تعتبر قصة النبي موسى عليه السلام والخضر ذات أبعاد وحيثيات عجيبة، كما ورد في القصة يواجهنا مشهد غريب نرى فيه النبي من أولي العزم بكل وعيه ومكانته في زمانه يعيش محدودية في العلم والمعرفه من أكثر من ناحية، ومن أجل ذلك يذهب إلى معلم الذي كان يعتبر عالم زمانه لكي يدرس ويتعلم على يديه، وكما نرى إن المعلم يقوم بتعليمه وتدريسه دروسا يكون كل واحد منها أعجب من الآخر، إسم العالم الذي لقية موسى عليه السلام ليتعلم منه.

من هو النبي موسى عليه السلام

يعد النبي موسى عليه السلام من أكثر الانبياء الذين ورد ذكرهم في أكثر من موضع في القرآن الكريم، وكانت حياته حافلة بكثير من المواقف والمنعطفات التي كان فيها من العبر والدروس والمواعظ الكثيرة، ويعود نسب النبي موسى عليه السلام إلى سبط لاوي بن يعقوب، الذي تعود جذورة إلى يعقوب بين إسحق بن إبراهيم عليهم السلام، كما وتقدر المصادر والمراجع التاريخية بأن موسى عليه السلام قد عاش في القرن الخامس عشر أو السادس عشر ما قبل الميلاد في مصر التي رحل إليها بني إسرائيل في أيام يوسف عليه السلام، كما تعرض بني إسرائيل إلى الكثير من الفتن العظيمة وذلك عندما قرر فرعون بأن يقتل ذرياتهم وأولادهم بدعوى الخوف من ظهور ولد تكون نهايتة وهلاكة على يده، وكما كان القرار ينص على أن يكون القتل للأولاد يوما بعد يوم، كما كانت مشيئة الله بأن يولد موسى علية السلام في اليوم الذي تقتل فيه الذراري فخافت أمه عليه فيوحي إليها الله أن تضع موسى في تابوت ومن ثم تلقيه في النهر بعد أن ربط الله على قبلها ووعدها بإعادتة ليها.

العالم الذي لقيه موسى عليه السلام ليتعلم منه

وقف سيدنا موسى عليه السلام أمام الناس خاطبا في بني إسرائيل وكان ذلك بعد أن أنجاهم الله عز وجل من فرعون وطاغوتة، فسألة أحد الناس قائلا من أعلم الناس؟ فرد موسى عليه السلام بإستعجال وسرعة وبدون تفكير قائلا أنا، فعاتبه الله عز وجل، لأنه لم يرجع العلم إلى الله عز وجل، فأوحى له الله أن يوجد رجل عند مجمع البحرين هو من أعلم الناس، ومع أن اغلب العلماء إختلفوا على إسم ذلك الرجل إلا أن قصته مع موسى عليه السلام كانت قد ذكرت في سورة الكهف، وذكر القرآن الكريم قصة لقاء سيدنا موسى عليه السلام بالخضر، بحيث قال المولى تعالى في سورة الكهف:( فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا(66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا).
كما إختلف العلماء في ذكر وصف الخضر وهويتة، حيث يقول بعض العلماء بأنه نبي، كما ذكر علماء آخرون أنه رجل من الصالحين، وقيل أيضا أنه من قال لسليمان عليه السلام: (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ …)، وذكر في كثير من الاقاويل الأحاديث أنه حي ولم يمت حتى يومنا هذا، وكما قيل أيضا أن الخضر ظهر في عهد الصحابه ومنهم علي بن أبي طالب وعهد عمر بن عبد العزيز، وقد أرجع العلماء نسبة لآدم عليه السلام كما ذكر ابن كثير في كتبة، وقيل أيضا أنه قابيل بن آدم عليه السلام، وقيل أيضا أنه خضرون بن عاييل بن معمر بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام ، أما  سبب تسميته بالخضر، لقد سمي أو وصف باسم الخضر، لأنه كما ذكر في روايتة أبو هريرة لأنه كان يجلس على فروة بيضاء اللون، فكانت إذا اهتزت الفروة أصبحت خضراء اللون، ولقد اختلف الكثير من العلماء في أمر نبوته، فبعضهم يؤكد نبوته من خلال قوله الذي قاله لموسى عليه السلام حين قال: (مَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا).

إسم العالم الذي لقية سيدنا موسى ليتعلم منه هو الخضر، والذي تعلم سيدنا موسى عليه السلام الكثير من الدروس  والعبر التي إستفاد منها على يديه، والتي كانت بمثاية موعظة وعبرة له بحيث إستفاد منها سيدنا موسى عليه السلام خلال توصيل رسالتة السماوية للناس.