من صلى الفجر في جماعة، فالصلاة عبارة عن عبادة شرعها الله سبحانه وتعالى على عباده، وهي تتضمن عند أداؤها مجموعة من الأقوال والأفعال المحددة، يتم ابتداؤها بالتكبير ويتم ختمها بالتسليم، فهي تشمل في أداؤها الدعاء والتضرع الله سبحانه وتعالى، وتنقسم الصلاة إلى صلوات مسنونة وصلوات مفروضة، حيث شرع الله في الدين الإسلامي خمس صلوات مفروضة، وهن الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، وهناك الكثير من الصلوات المسنونة التي وردت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويتم أداؤها من باب التقرب إلى الله والفوز بالثواب العظيم، فما هو شرح حديث من صلى الفجر في جماعة ؟

من صلى الفجر في جماعة

ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على الصلاة، ويوضح فيها فضل أداء الصلوات في أوقاتها وجماعة في المسجد، ومن هذه الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم :”من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة”، وشرح الحديث أن من صلى صلاة الفجر في موعدها ومع الجماعة، ثم جلس في المسجد يتلو القرآن الكريم ويسبح الله ويستغفره حتى أشرقت الشمس، ثم صلى صلاة الضحى بعد الشروق سواء في المسجد أو خارج المسجد، فله أجر كأنه أدّى حج وعمرة.

فضل صلاة الفجر في جماعة

هناك الكثير من الأجر والثواب والفضل لمن يصلي صلاة الفجر في المسجد، وورد الكثير الأحاديث التي تحثنا على المداومة على صلاة الفجر جماعة، لما لها من أجر عظيم، ومن فضائل صلاة الفجر في جماعة ما يلي :

  • ينال من يصلي الفجر في جماعة أجر الحج والعمرة، وذلك في قوله :”من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة”.
  • دخول من يصلي الفجر في جماعة في ذمة الله، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم :”من صلى الصبح، فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء؛ فإن من يطلبه من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم”.
  • ينال من يصلي الفجر في جماعة أجر قيام الليل، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم :”من صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما صلى الليل كله”.
  • من يصلي الفجر في جماعة كأنه مالك الدنيا وما فيها، ونستدل على ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم :”ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها”.
  • يتم تبرأة من يصلي الفجر في جماعة من النفاق، ويتبين ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم :”ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما، لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم، ثم آخذ شعلا من النار، فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد”.
  • يدُّبُ النور في وجوههم يوم القيامة، ونستدل على ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم :”بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة”.
  • من يصلى الفجر في جماعة فإن ملائكة السماء تشهد على هذا وتُثني عليهم، وذلك في قول النبي محمد :” يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم – وهو أعلم بهم -: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون”.
  • من يصلي الفجر في جماعة ينجو من نار جهنم، وذلك في قول النبي :”لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها”.
  • من صلى الفجر في جماعة كأنه نال غنيمة لا تعادل جُل غنائم الأرض، وذلك في حديثه صلى الله عليه وسلم :” أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعثاً قبل نجد، فغنموا غنائم كثيرة، فأسرعوا الرجعة، فقال رجل ممن لم يخرج: ما رأينا بعثاً أسرع رجعة، ولا أفضل غنيمة من هذا البعث، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “ألا أدلكم على قوم أفضل غنيمة، وأسرع رجعة؟ قوم شهدوا الصبح، ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت عليهم الشمس، فأولئك أسرع رجعة، وأفضل غنيمة”.
  • من يصلي الفجر في جماعة ينظر الله إليه يوم القيامة، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم :” كنا جلوسا عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: «أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا”.
  • يبشر من يصلي الفجر جماعة بدخوله الجنة، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم :”من صلى البردين دخل الجنة”، والبردين هي صلاة الفجر وصلاة العصر.

من صلى الفجر في جماعة، حيث ورد عن النبي الكثير من الأحاديث النبوية التي يتحدث فيها عن فضل صلاة الفجر في جماعة، ومن ضمن هذه الأحاديث من صلى الفجر في جماعة، حيث له الفضل الكبير كأنه أدّى فريضة الحج والعمرة، لذا علينا أن نستغل هذا الفضل العظيم ونتمسك بفعله ونواظب على صلاة الفجر جماعة، كما علينا أن نواظب على أداة صلاة الضحى التي يتم أداؤها بعد شروق الشمس وقبل صلاة الضهر وبما يقارب عشر دقائق، كما علينا أن نحافظ على أداة الصلوات المفروضة في مواعيدها، فلا نأجلها لأي سبب كان.