نزل الوحي على الرسول وعمره، من الجدير بالذكر أن نزول الوحي هي من الأمور التي تحدث عنها الله عز وجل في الكثير من آيات القرآن الكريم، حيث قال عز وجل (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ)، حيث أن الله عز وجل قد ألهم النحل وهذا ما يقصد بالوحي في اللغة وهو الإلهام، وفي الإصطلاح يتم تعريف الوحي بأنه هو أن يخبر الله عز وجل الأنبياء والرسل بكل ما يريد وذلك إما عن طريق الكتاب أو الملك أو في المنام، أو يكون إلهام من الله عز وجل، والله عز وجل أنزل على نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وسوف نتعرف على هذا أكثر خلال سياق هذه المقالة.

عمر الرسول عند نزول الوحي

أن جميع العلماء وأهل السيرة أكدوا على أن عمر نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم عند نزول الوحي عليه كان أربعين سنة، حيث قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه: (بُعِث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو ابنُ أربعينَ سنَةً)، ومن الجدير بالذكر أن نزول الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان في شهر رمضان المبارك، حيث أن الوحي نزل عليه عندما كان يتواجد في مكة المكرمة، وتحديداً عندما كان يتواجد عليه الصلاة والسلام في غار حراء حيث بقي النبي عليه السلام في مكة بعد نزول الوحي ثلاث عشرة سنة، ومن بعد ذلك قام بالهجرة إلى المدينة المنورة، حيث استمر بها عشر سنوات ومن ثم توفي عليه الصلاة والسلام.

متى نزل الوحي على الرسول

من الجدير بالذكر أن الوحي بدأ بالنزول على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وذلك في أعظم شهر في السنة، حيث أنه نزل عليه في شهر رمضان المبارك وهذا ما أجمع عليه أهل العلم، إما بالنسبة لليوم الذي نزل فيه الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقد اختلف فيه العلماء فمنهم من قال أنه نزل في اليوم الثامن عشر، ومن من قال أنه قد نزل في اليوم التاسع عشر، وبعض العلماء وجدوا في سيرة النبي عليه السلام أن هذا اليوم كان هو اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك، والذي يوافق اليوم العاشر من شهر أغسطس سنة 610 ميلاد.

بدء نزول الوحي

كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتواجد في غار حراء والذي يقع في جبل النور الذي يبعد ميلين من مكة المكرمة، حيث كان عليه الصلاة والسلام يختلي في هذا الغار وذلك قبل أن ينزل عليه القرآن الكريم، حيث جاء في كتب السيرة النبوية أن الوحي جبريل عليه السلام قد نزل لأول مرة على سيدنا محمد حينما كان يتعبد في غار حراء، حيث قال له الوحي جبريل اقرأ، قال:«ما أنا بقارئ»، قال:«فأخذني فغطَّني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني» فقال: اقرأ، قلت:«ما أنا بقارئ»، قال:«فأخذني فغطَّني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني» فقال: اقرأ، فقلت:«ما أنا بقارئ، فأخذني فغطَّني الثالثة، ثـم أرسلني»، فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾، ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ ، ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ ، ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾، وبعد ذلك أدرك النبي عليه الصلاة والسلام بأن يقوم بإعادة هذه الكلمات من وراء جبريل، وبعد ذلك ذهب إلى البيت وهو يرتجف ودخل على السيدة خديجة رضي الله عنها وهو يقول: :«زَمِّلُونى زملوني»، فزملوه إلى أن ذهب عنه الخوف والروع، وبعد ذلك قام بإخبار السيدة خديجة بما حدث معه، فقال لزوجته خديجة:«ما لي؟» فأخبرها الخبر،«لقد خشيت على نفسي»، فقالت خديجة:«كلا، والله ما يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق».

كم كان عمر النبي عندما بعث

عندما بلغ النبي محمد صلى الله عليه وسلم عمر الأربعين بعثه الله عز وجل إلى كافة البشر كي يكون بشيراً ونذيراً، حيث أن الله عز وجل قد كلف نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بمهمة وهي دعوة الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، كما أنه يساعدهم في الخروج من طريق الباطل والسير في طريق الحق والصواب، حيث يعتبر نبي الله عليه السلام هو آخر أنبياء الله ورسله، وقد أرسله الله عز وجل إلى كافة البشر وليس لقوم واحد.