تم تطوير منطقة الجمرات في عهد الملك، تقيم المملكة العربية السعودية في كل عام موسم الحج الذي يكون في الايام الأولى من شهر ذي الحجة، حيث يؤدي المسلمون في هذه الايام مناسك الحج اقتداء لأوامر اللع عز وجل واتباعاً لسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، ولطالما مارست المملكة العربية السعودية دوراً بارزا في تطوير وتحسين منطاق الحج ومشاعرها المقدسة والعمل الدؤوب على تحسين الخدمات المقدمة للحجيج في سبيل العمل على راحتهم وسهولة أداء مناسكهم، وسنتعرف في السطور القادمة على أهم هذه التحسينات وعلى تم تطوير منطقة الجمرات في عهد الملك.

جسر الجمرات

جسر الجمرات هو جسر يقع في منطقة منى في مكة المكرمة، وهو مخصص لسير الحجاج فقط إلى منطقة الجمرات وذلك خلال موسم الحج السنوي، حيث يضم الجمرة الصغرى، والجمرة الوسطى، وجمرة العقبة التي تسمى بالجمرة الكبرى، بحيث يسمح بمرور 300 ألف حاج في الساعة من خلاله، ولقد شهد هذا الجسر الكثير من حوادث التدافع بين الحجاج أدت إلى وفاة المئات وذلك بسبب الازدحام الشديد عليه في موسم الحج، ولقد تم هدم الجسر القديم وتم تشييد جسر آخر بديل في مكانه، حيث بلغ طوله 950 م وعرضه 80 م، وهو مكون من خمسة طوابق ارتفاع كل طابق منها 12م، وتبلغ المساحة الكلية لموقع الجسر أكثر من 200 ألف م2، يعتبر جسر الجمرات من أبرز مشاريع منطقة الجمرات في مشعر منى المقدس، ولقد بلغت كلف إعماره أكثر من 4 مليارات و200 مليون ريال سعودي بحيث تبلغ طاقته الاستيعابية 300 ألف حاج في الساعة.

أبرز المعلومات عن منطقة الجمرات

يبلغ طول جسر الجمرات 950 مترا وعرضه 80 متراً، ولقد صمم الجسر على أن تكون أساسات المشروع القائم عليه قادرة على تحمل 12 طابقا فوقها، و5 ملايين حاج في المستقبل إذا حدثت زيادة في عدد الحجاج مستقبلاً.

وتتكون منطقة الجمرات من 5 طوابق تتوافر بداخلها جميع الخدمات المساعدة لراحة ضيوف الرحمن في موسم الحج بحيث يشمل ذلك نفق أرضي لنقل الحجاج يتم من خلاله فصل حركة المركبات عن المشاة، ويبلغ ارتفاع الدور الواحد 12 متراً.

ويشمل المشروع 3 أنفاق وأعمال إنشائية عليه وذلك مع إمكانية العمل على التطوير المستقبلي للمنطقة، كما يحتوي على 11 مدخلاً لمنطقة الجمرات و12 مخرجاً في كل من الاتجاهات الأربعة في المنطقة، هذا بالإضافة إلى تزويده منطقة الجمرات بمهبط لطائرات مروحية لحالات الطوارئ كما ويحوي أنفاق أرضية ونظام تبريد متطور خاص به يعمل من خلال نظام التكييف الصحراوي فيضخ نوعاً من الرذاذ البارد على الحجاج والمناطق المحيطة بالجمرات فيعمل على خفض درجة الحرارة إلى نحو 29 درجة مئوية.

كما تضمن مشروع منطقة الجمرات إضافة إلى الجسر الذي بني فيه إعادة لتنظيم المنطقة وتسهيل عملية الدخول عبر الجسر بحيث يتم توزيعها على 6 اتجاهات؛ ثلاثة منها من الناحية الجنوبية وثلاثة من الناحية الشمالية، كما وتم تنظيم الساحات المحيطة بجسر الجمرات؛ وذلك لتفادي التجمعات الكبيرة بها والعمل على السيطرة على ظاهرة الافتراش حول الجسر إلى جانب تنظيم مسارات الحجاج في موسم الحج.

كما يحتوي المشروع على أنفاق لحركة المركبات تحت الأرض، لإعطاء مساحة أكبر للمشاة في منطقة الجسر ومخارج للإخلاء عن طريق 6 أبراج للطوارئ مرتبطة بالدور الأرضي والأنفاق ومهابط الطائرات.

فيما أسهم تصميم أحواض الجمرات والشواخص بطول (40) مترا بالشكل البيضاوي في تحسن الانسيابية وزيادة الطاقة الاستيعابية للجسر، مما ساعد في الحد من أحداث التدافع والازدحام بين الحجاج أثناء أداء شعيرة رمي الجمرات.

وبالعودة إلى حال الجسر القديم الذي جرى إنشائه في العام 1975 فقد مر بعدد من الأعمال التطويرية التي استهدفت توسعته بعرض 40 مترا وبمطلعين من الجهة الشرقية والغربية ومنحدرين بجوار جمرة العقبة من الدور العلوي من الجهة الشمالية والجنوبية، وذلك لنزول الحجاج، واستمر الاهتمام بتطوير الجسر ليشهد في العام 1978 ميلادي انشاء منحدرات من الخرسانة المسلحة على شكل (مطالع ومنازل) وذلك وصولاً إلى المستوى الثاني من الجمرات على جانبي الجسر مقابل منطقة الجمرة الصغرى.

تطوير منطقة الجمرات

يعتبر مشروع جسر الجمرات في مشعر منى من المشاريع التاريخية الضخمة التي انشات في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز،  حيث أن هذا المشروع الضخم الذي شيد على أحدث المواصفات المعمارية والهندسية الحديثة لإعادة تنظيم منطقة الجمرات من كافة الاتجاهات المختلفة يعتبر في وقتنا الحالي مدينة متكاملة من جميع النواحي وبها وسائل الراحة التامة والطمائنية والرفاهية لحجاج بيت الله الحرام وذلك لمساعدتهم على تأدية مناسكهم بكل يسر وسهولة.

ولقد دشن خادم الحرمين الشريفين  حفظه الله المرحلة الأولى من هذا المشروع العملاق في التاسع من شهر ذي الحجة عام 1427هـ، واعتبر المشرع إنجازاً تاريخياً في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، حيث أشاد رؤساء الدول الإسلامية والعربية والكثيرون بهذا المشروع العملاق الذي سهل على الحجاج أداء رمي الجمرات بكل راحة وسهولة دون أي عناء او ازدحام وتدافع أوحتى تسجيل اصابات وحوادث فيه، ويعتبر مشروع بناء وتحسين جسر الجمرات والمنطقة المحيطة به والذي بلغت تكلفته أكثر من أربعة مليارات ريال أحد العلامات الفارقه في تاريخ المملكة ونقلة نوعية توفر سهولة في حركة الحجاج وتوفير وسائل السلامة لهم هذا بالاضافة الى الخدمات المساندة أثناء تأديتهم لنسك رمي الجمار في أيام التشريق التي في العادة تشهد أحداث تدافع وازدحام فيها.

حظي مشروع منطقة الجمرات برعاية واهتمام خاص من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله، بهذا يكون قد تم تطوير منطقة الجمرات في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه.