كيف اختار تخصصي الجامعي المناسب 2021، قد يتساءل طالب العلم هل كُتب عليه القلق والتعب والبحث الدؤوب طوال حياته، ألم يأن له أن يشعر بالراحة أو يأخذ هدنة ولو لمهلة بسيطة ولكن عزيزي الطالب نقول لك أنك ستحن لتلك الأيام التي كنت تلعن فيها التعب والمجهود المبذول وكل ما عليك في تلك الفترة هو تحديد هدفك والسعي للوصول إليه. فبعد انتهاء مرحلة الثانوية تجد الطلاب في حيرة من أمرهم لاختيار تخصصهم الجامعي المناسب، بل ربما تشكل الفترة جهدًا نفسيًا وعبئ عصبي على الطالب بسبب حيرته وتخبطه في اختيار ما يناسبه من التخصصات، لذا سنقدم لك عزيزي الطالب في هذا المقال دليل حول سؤال كيف اختار تخصصي الجامعي المناسب.

كيف اختار تخصصي الجامعي المناسب

تعتبر خطوة اختيار التخصص الجامعي من أكثر الخطوات إرهاقًا وقلقًا على الطالب وعائلته حيث يعتقد الطالب أنه إن لم يتمكن من اللحاق بتخصص معين فإن ذلك يعني نهاية المطاف بالنسبة له والفشل فيما هو قادم في حياته، ولكن الحق أن تلك مرحلة عينا اجتيازها بارتياح ولكن ليست سوى خطوات واحدة في طريق مستقبلك لأن هناك العديد من الأشخاص الناجحين والذين يعملون في مجالات مخالفة للتخصص الجامعي الذي اختاروه وأتموا دراستهم فيه. وهناك بعض العوامل الأساسية والتي ينبغي عليك أخذها في الاعتبار عند اختيار تخصصك الجامعي، ومنها ما يلي:

الميول والاهتمامات والشغف

تعتبر الميول والاهتمامات هي المحدد الرئيسي لاختيار التخصص الجامعي المناسب، فلابد من تحديد مجال شغفك والبحث عن الجامعات التي تلبي تلك الميول والاجتهاد فيها بعيدًا عن القوالب الاجتماعية المحفوظة بشأن ما يسمى بكليات القمة فكم من طالب تخصص في تلك التخصصات ولم ينجح فيها بسبب اختلاف ميوله مع تلك التخصصات، كما ينبغي عليك الابتعاد عن ميول وقرارات الأهل والأصدقاء لأنك وحدك من يدرس ذلك التخصص وأنت وحدك من يستمر في ذلك التخصص فعليك اختيار ما يناسبك ويناسب ميولك واهتماماتك.

القدرات

لابد وأن تحدد قدراتك قبل اختيار التخصص الجامعي المناسب وذلك تجنبًا لأي عقبات قد تواجهك في دراستك بعد ذلك إذا قمت باختيار تخصص يتنافى مع قدراتك، وتنقسك تلك القدرات إلى نوعين أساسيين:

  • القدرات الشخصية: وتعني القدرات والإمكانيات التي تؤهلك للاستمرار في ذلك التخصص، بمعنى أنه لا يعقل أنت تختار تخصص أو مجال معين وأنت تعلم أنك تفتقر لكافة القدرات التي تمكنك من استكمال الدراسة فيه، فعلى الرغم من وجود المهرات المكتسبة أثناء الدراسة إلا أن القدرات المبدئية عامل مهم للغاية، على سبيل المثال لا يمكنك أن تختار تخصص الفنون الجميلة وأنت تعلم مدى بعدك عن الفنون وعدم حبك لها
  • القدرات المادية: هناك بعض التخصصات الجامعية والتي تحتاج إلى مزيد من المصاريف، لذا عليك جمع بعض المعلومات حول التخصص ومعرفة ما إذا كان بإمكان عائلتك أن تنفق تلك المبالغ أم لا، كما يمكنك البحث عن طرق المنح الدراسية سواء الممولة أو المجانية إذا كنت مصر على هذا المجال

فرص العمل المستقبلية

قد يؤثر اختيارك لتخصص جامعي معين على قدرتك  على إيجاد وظيفة عمل متعلقة بهذا التخصص فتصاب حينها بالإحباط، فعليك أن اختيار التخصص الجامعي يؤثر بنسبة كبيرة على الوظيفة المستقبلة لك، لذا عليك أن يكون سؤال هل لهذا التخصص وظيفة تناسبه حاضرص في ذهنك عند اختيار التخصص الجامعي، ونصيحة لك يعتبر العصر القادم هو عصر الذكاء الصناعي والاتمتة وكل ما يتعلق بالتكنولوجيا والاتصالات.

كيف اختار التخصص الجامعي

بعد أن أشرنا إلى النقاط السابقة والتي ينبغي أخذها في الاعتبار عند اختيار التخصص الجامعي، لابد من معرفة بعض المفاهيم الخاطئة بشأن ذلك الأمر والتي قد تؤثر سلبًا على اختيارك للتخصص المناسب، ومنها ما يلي:

  • أن يكون الطالب تصوره عن التخصص من خلال منظور من سبقوه في ذلك التخصص الجامعي سواء من الأهل أو الأصدقاء ولا ينتبه إلى أنه قد يختلف ميولهم عن ميوله وقدراته
  • القوالب الثابتة التي يضعها المجتمع بشأن التخصصات المرموقة مثل الطب أو الهندسة دون مراعاة أن أي شخص يمكن أن يكون مرموقًا في تخصصه مما يؤثر سلبًا على اختيار الطالب للتخصص الجامعي
  • إصرار الأهل على اختيار التخصص الجامعي لابنهم –حتى إن حالفهم الحظ في بعض المرات- دون الالتفات إلى ميوله وقدراته
  • اختيار الطالب للتخصص الجامعي بناء على اختيارات صديقه حتى لا يشعر بالوحدة بدون صديقه، ولكن في هذه الحالة علينا مساعدة الطالب على تخطي تلك الفكرة وأنه سيكون بإمكانه تكوين العديد من الصداقات

كيف اختار تخصصي بعد الثانوية

بعد كل ما سبق إليكم بعض النصائح التي تساعدكم على اختيار التخصص الجامعي المناسب دون أي قلق:

  • حاول التعرف على التخصصات الجامعية من وقت مبكر حتى تستطيع اكتشاف ما يثير شغفك
  • حاول تحديد الجامعات التي توفر قدر من المرونة عند الدراسة او عند التحويل من التخصصات المختلفة
  • يفضل اختيار التخصص الجامعي الذي يتيح لك العمل بأكثر من مجال في المستقبل مثل تعلم اللغات والتكنولوجيات والذكاء الاصطناعي
  • يمكن إجراء اختبارات القدراات الشخصية حتى تساعدك في معرفة قدراتك وميولك.