هل يجوز صيام القضاء يوم الجمعة، من أحد الأسئلة المهمة التي يتسائل حولها الكثير من المسلمين والمسلمات بخصوص أمر الصيام، فكلنا نعلم بأن الصيام هو ركن من أركان الإسلام ، وقد فرض الله على عباده المسلمين فريضة الصيام، وقرن الصيام بالايمان بالله وبالشهادتين، فجعل من شهر رمضان هو الشهر الذي تصوم به كافة الأمة العربية الإسلامية، وقد ذكرت العديد من الآيات القرآنية الدالة على فريضة الصيام، وشملت أيضا السنة النبوية جميع القضايا المتعلقة بالصيام، فمن لم يصم رمضان أو أيام منه لعذ منعه من ذلك، عليه قضاء هذه الأيام، فنجد في محركات البحث تساؤلات كثيرة عن صيام يوم الجمعة كقضاء، لذلك تناولنا في موقع المحيط مقالة بعنوان هل يجوز صيام القضاء يوم الجمعة.

الصيام المكروه

هناك صيام قد رفضه الله ورفضه الرسول، وبين الحكم الشرعي من صيام كهذا، ومن أنواع الصيام الذي لم يحبذه الله ورسوله، وهناك أسباب وحكمة من هذا الأمر، ما سنعرضه في النقاط التالية:

  • صيام الدهر كاملا: وهو أن يقوم الفرد بصيام كل أيام السنة كاملة دون الإفطار أبدا، وهو مكروه كونه يضعف الشخص عن أداء باقي الفرائض المفروضة عليه.
  • صيام يوم عرفة للحجاج: وهو مكروه كون الحجاج يمونا في انشغال بأداء فريضة الحج، ويلاقوا المشقة والتعب في أداء فريضة الحج، لذلك لا يجوز الصيام بيوم كهذا لحجاج بيت الله.
  • صوم يطلق عليه صوم الوصال: وهو انقطاع الشخص عن تناول الطعام يومين كاملين بدون الإفطار فيهم أبدا.
  • تخصيص شهر رجب في الصيام: الله عز وجل فرض شهر رمضان فقط للصيام، ومن أراد أن يتقرب إلى الله بالصيام لا يخصص كل شهر رجب، إنما يختار أيام محددة فيه فضل عند الله ليصوم بها.

حكم صوم يوم الجمعة قضاءً

الكثير من الأشخاص يتعرض لأسباب كثيرة وأعذار يفطر بها أياما في شهر رمضان، وتبقى هذه الأيام في صحيفة الشخص كدين عليه لا بد من سداد هذا الدين بقضاء الأيام التي منع عن الصيام فيها لوجود الأسباب والأعذار، وقد وجدت العديد من التساؤلات حول يوم الجمعة وهل يجوز القضاء في يوم الجمعة، أم لا.

الإجابة على التساؤل كالتالي: صيام يوم الجمعة يختلف تماما حسب ما جاءت به الإمام الحنفي والشافعي والحنبلي والمالكي، فصيام يوم الجمعة يكنافلة ولس قضاء ،فحسب الحنفية والحنبلية والشافعي بينوا ان لا يجوز صيام يوم الجمعة مفردا دون أن يسبقه يوم أو يتبعه يوم صيام، مستندين على قرار الإكره في ذلك على قول النبي محمد (عليه الصلاة والسلام ) في حديثه:”إلا أن تصوموا يومًا قبله أو يومًا بعده”، أما المالكي فبين أن لا إكراه بصيام يوم الجمعة دون أن يكون يوم بعده أو قبله.

أما بما يخص صيام يوم الجمعة بنية القضاء فحسب ما جاء به ابن الباز رحم الله أنه يجوز صيام يوم الجمعة كقضاء ، حيث قال بما معناه من عليه واجبات في يوم الجمعة كصيام قضاء ، يجوز صيام هذا اليوم وقضاء ما عليه في يوم الجمعة، ولا حرج في ذلك، فبعض الناس يلجأون للقضاء بيوم الجمعة كونه من أيام الإجازة من الأعمال فيجد القضاء في هذا اليوم أكثر راحة له من باقي الأيام، وبذلك يجوز صيام يوم الجمعة كقضاء دون أن يسبقه أو يتبعه بيوم صيام، ولكن من الأحسن على سبيل الاحتياط صيام يوم بعدها أو يوم قبله.

ومن هنا جئنا لنهاية المقالة بعد أن تم الرد على التساؤل المطروح في حكم صيام يوم الجمعة كقضاء، ومن خلال ما جاء به ابن الباز بين أن النهي في صيام يوم الجمعة جاء فقط في حال كان الصيام نافلة وتطوع ، وقد بين جواز صيام يوم الجمعة قضاء ويعتبر صيام واجب، ولكن لو أراد الشخص صيام يوم قبل الجمعة أو بعده لا حرج في ذلك.

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)