لم يدع الله -سبحانه وتعالى- وسيلة للدعوة إلى عبادة الله إلا وأوجدها للناس، حيث منح الله الإنسان العقل كي يتفكر بأن وراء هذا النظام الدقيق للكون رب خالق واحد لا شريك له، كما بعث الله الأنبياء والمرسلين لهداية الناس إلى عباده الله وحده لا شريك له، وأنزل معهم الكتب السماوية وما فيها من تشريعات، وقد اختار الله الأنبياء رجالاً من البشر كي يتحملوا مشقة الدعوة إلى الله وذلك لأن الله يعلم أن الطريق صعب ومليء بالمشاق والمتاعب وتكذيب الأقوام وأذاهم، كما تميز الأنبياء بأنهم أكثر الناس عِلمـاً وخُلُقــاً، ومن الخصائص التي حباها الله للرسل بأنهم معصومون من الوقوع في الخطأ أو الوقوع في المعاصي والذنوب، كما أن الأنبياء لا يُورثون بعد موتهم، وأن أعينهم تنام لكن تبقى قلوبهم يقظة، ولا تنكح أزواجهم بعد موتهم، وأنهم يخيرون عند الموت ما بين الدنيا والآخرة، وغيرها من الصفات التي لا يتسع المجال لذكرها هنا، وفي سياق الحديث عن الأنبياء يأتي السؤال: من هو النبي الذي ابنه كافر؟.

النبي الذي ابنه كافر

الإجابة: سيدنا نوح -عليه السلام.

إن ابن النبي نوح -عليه السلام- كان كافراً وأصر على الكفر، حيث ورد في القرآن الكريم على لسان سيدنا نوح وهو يطلب من ابنه الركوب معه في السفينة ليتجو من الهلاك والغرق قوله تعالى: ” وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن من الكافرين” آية 42 من سورة هـود.