صفات الجليس السوء، هل سمعتم عن الكنز الذي لا يفنى؟ نعم إنه الصداقة، فالصداقة أساسها صدق المشاعر النابعة من حب الخير للصديق كأن نحب الشخص لنفسه فقط دون وجود مصالح ترتبط بهذا الحب، فهي عبارة عن رابطة أخوة من نوع آخر خلقت لتعطي للحياة البهجة والطمأنينة، حيث يكون فيها الصديق لصديقه يئراً للأسرار، وحافظاً لعهده معه، وكتفاً يتكؤ عليه ليحمل معه تعب أيامه، ويدله على الخير ويبعده عن الشر، فالصديقان يسيران في دروب الحياة مُستأنسان ببعضهما البعض ولا يشعران بقسوتها، ولكن لكل قاعدةٍ شواذ فكما يوجد الصديق الصدوق يوجد أيضا جليس السؤ وويجب علينا معرفة صفات الجليس السوء والحذر منه.

صفات الصديق الجيد

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم  : (المرءُ على دينِ خليلِه فلينظرْ أحدُكم مَن يُخاللُ)، وذلك لما للصداقة من أهمية عظيمة في حياتنا فعلينا أن نحافظ عليها، ويكون ذلك عبر السؤال عن أحوال الصديق والاطمئنان عليه بشكل مستمر، ومساعدته إذا إحتاج للمساعدة، والصبر على أخطاءه وهفواته، وتوجيه النصيحة له بالخير، ونهيه عن المنكر، والمحافظة عليه في غيابه فلا يذكره بسوء في مجلس وهو ليس فيه، وبكتم أسراره عن الناس، والقيام بالدعاء له بالخير في ظهر الغيب، وذكره فيما يحب من الكلام الطيب، فالصداقة لا تعني سوء القول، بل تعني قوة العلاقة بينهما فلا تُقاس بالسباب والشتائم المتبادل بينهما أبداً.

صفات الجليس السوء

يجب على الأهل متابعة أولادهم ومعرفة أصدقائهم، ذلك لأن الأولاد لم يصلوا لمرحلة الوعي السليمة ليتخذوا قراراً صحيحاً في إختياراتهم للأصدقاء، فعلى الكبار توجيه الصغار وإيضاح لهم اهم صفات جليس السؤ والصديق السيء ومنها ما يلي :

  • الأصدقاء السيئون يقومون بكل شيئ يغضب الله ويحثون أصدقائهم على فعل الفاحشة وإتباع ما حرمه الله عليهم.
  • يعرف الصديق السيء من خلال بعده عن الله وتركه للصلاه وعدم اهتمامه بالأمور الدينية وهذا أول ما يلفتنا الي صديق السوء.
  • جليس السوء يقوم بإغراء صديقه لطريق الشر والمنكرات ويقوم بإقناعه بأنها طريق خير .
  • صديق السوء شخص أناني ولايشعر بالآخرين.
  • جليس السوء لايبالي بشيئ ولا يعرف عواقب الأمور وهو شخصٌ سيئ يفتقد الإحترام لذاته وللآخرين.
  • جليس السؤ يتميز بإفتعاله للمشاكل بكثرة.

يجب أن نعرف صفات الجليس السوء وذلك لضررهم على الإنسان، فلقد حذَّرنا الإسلام من مصاحبتهم، وحرم علينا المكوث معهم، وأوجب علينا هجرهم والتوجه إلى إلى المجتمع الصالح، حيث قال تعالى : ” إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا “، فالطبيعة البشرية تميل إلى سرعة التأثر بمن يخالطونهم فيتأثرون حتى من البهيمة.