اسباب جحود كفار قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم بعد نزول القران عليه وتحقق طلبهم، مما لا يجب أن يغيب عن ذهن المسلمين قول الله تعالى (اَلأَعَرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِه)، فلقد وصفت الآية الكريمة العرب والقبائل العربية بأنهم الأشد كفراً ونفاقاً من بين القبائل؛ وذلك يعود لكونهم الأبعد عن معرفة السنن النبوية، كما وأنهم يتميزون بقساوة القلب وجفاوة القول وغلاظة الطبع، فالاختلاط بالبيئات الأخرى المحيطة يؤثر على فكر وسلوك القبائل ويساعدها على التطور، فيكون التطور نحو الأفضل والبيئة العربية لها أثر على الإنسان العربي بشكل خاص حيث تؤثر في عقله وفي سلوكه، وعدم تخالط القبائل العربية مع أية قبائل أخرى ساهم في كونهم جامدين على بيئة واحدة ولا يتغيرون بسهولة فيتأخر تطورهم وتغير أحوالهم، ودراستنا لقبيلة قريش على وجه الخصوص سيسجل لنا جواباً لسؤال اسباب جحود كفار قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم بعد نزول القران عليه وتحقق طلبهم.

من هم كفار قريش

قبيلة قريش هي من أعظم وأكبر قبائل العرب في شبه الجزيرة العربية قديماً، وهي قبيلة الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، ولقد كانت قبيلة قريش ذات مكانة عظيمة بين القبائل العربية؛ وذلك لقيامها بالإشراف على بيت الله الحرام وعلى الحجيج القادمين إليه من كافة أسقاع الأرض، إن تعريف الكفر لغةً هو الجحود والنكران وأما من الناحية الشرعية فالكفر هو رفض الدين الإسلامي وتكذيبه، ولقد تميز كفار قريش بإيذائهم الشديد للنبي محمد صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه، إلّا أنّهم ليسوا جميعاً سواسية في ميزان السوء والكفر، فمنهم من علم أنّ القرآن الكريم هو رسالة سماوية صادقة وحق، وبأنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم هو نبي صادق ومرسل من الله عز وجل، ولكن بسبب جحودهم وكفرهم الذي كان أسبق إلى الفعل عندهم، لم يؤمنوا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، ومنهم من قرر بأن يقول عن القرآن الكريم بأنه سحر وهذا إفتراء على النبي عليه الصلاة والسلام الغاية منه هي التشويش على الدعوة الإسلامية ومنع إنتشارها.

من أسباب جحود كفار قريش لمحمد بعد نزول القرآن عليه، وتحقق طلبهم

الإجابة النموذجية لـ اسباب جحود كفار قريش لنبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد نزول القرآن عليه، وتحقق طلبهم هو :

إتباعهم لأهوائهم.

ما هي الأسباب التي مَنعت الكفار من اتباع الإسلام

ظهرت في عهد النبي محمد عليه الصلاة والسلام عدة موانع منعت كفار قريش من اتباع النبي عليه السلام واتباع رسالته السماوية وسنقوم بسرد بعض هذه الموانع لكم كالآتي :

  • التعصب الذي كان عليه آباءهم وأجدادهم.
  • أتباع شهوة نفوسهم وهو ما يسمى بإتباع أهوائهم.
  • الكبر حيث زرع إبليس في قلوبهم إحتقار الناس والتعالي عليهم دون وجه حق.
  • خوفهم من زوال مصالهم الدنيوية من المال والمناصب والمكانات الرفيعة في المجتمعات العربية.
  • الحسد والذي كان من أهم أسباب كفر اليهود اللذين تمنوا زوال النعم عن غيرهم من المسلمين بسبب أحقادهم ونفوسهم السيئة.
  • الجهل الذي غطى على عقولهم فلم يقوموا بتمييز الدين الإسلامي وفهمه بطريقة صحيحة.

كما نرى فأن كفار قريش ليسوا على درجة متساوية من الكفر، فلقد كان منهم أبو جهل عم الرسول أو ما سمي بفرعون هذه الأمة، ومنهم أبو طالب وهو أيضاً كان عم للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ولكنه من أخف أهل النار عذابًا، فكلُ منها اتبع أهواءه وقادته نفسه للكفر والشرك بالله عناداً وجحوداً لربوبيته عز وجل، وهنا نكون قد توصلنا لفهم اسباب جحود كفار قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم بعد نزول القران عليه وتحقق طلبهم.