قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم، خلق الله سبحانه وتعالى البشر لعبادته وتوحيده والتسبيح له وتمجيده، واعمار الارض حيث استخلف الله البشر في الارض ليعمروها ويعملوا بها الاعمال الصالحة، وقد جعل الله تعالى الحياة اختبار لجميع البشر، ويراقب الله سبحانه وتعالى  اعماله حتّى يصل إلى يوم وفاته وبعثه ليوم القيامة، والاستقرار في الآخرة، لقوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)،  فيكون الموت سببا لبداية الحياة الآخرة كما ذكر في الآية الكريمة  ولذلك قال النبي عليه افضل الصلوات واتم التسليم عندما وصى عبد الله بن عمر: (كُنْ في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ)، حت ى إذا جاء يوم القيامة، نظر الله تعالى في حال العباد ليوصلهم إلى الجنة أو النار، فمنهم من اجتهد وعمل في الدنيا والتزم بأوامر الله سبحانه وتعالى فقد فلح ونجح.

قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم من هم

وهؤلاء من علامات نجاحهم أن تتأرجح موازين حسناتهم على سيئاتهم فأولئك هم الفائزون، ومنهم من قضى حياته  في المعاصي والحرام في الدنيا فتترجح كفة سيئاته على حسناته،  فأولئك هم الخاسرون لأنفسهم وعرّضوها لوعد الله وعذابه، وهناك فئة أخرى قد تساوت حسناتها وسيّئاتها، وسنقدم لكم الاجابة عن هذا السؤال في الفقرة القادمة.

حل سؤال قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم

الاجابة هي:

  • اهل الاعراف.

ويطلق على هذا القوم اسم اهل الاعراف، وقد ذكر انهم  القوم الذين تجاوزت حسناتهم النار ابتعد عنها ولكن سيئاتهم قصرت بهم دخولهم الجنة، ما هو مصير أهل الأعراف يوم القيامة، ذكر حال أهل الاعراف في القران الكريم وخاصة في صوره سماها الله سبحانه وتعالى باسمه هي سورة الأعراف لقوله تعالى :(وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ)، حيث ان حسناتهم وسيئاتهم قد استوت، وينتظرون رحمة من الله سبحانه وتعالى حتى يدخلهم الجنة ويصرف عنهم النار.

اذا اهل الاعراف هم القوم الذين تساوت حسناتهم وسيئاتهم، ومصيرهم في الآخرة بيد الله سبحانه وتعالى وينتظرون رحمه من الله حتى يسمح لهم بدخول الجنة ويتمنون ان يرحمهم الله ويتجاوز عن سيئاتهم حتى يبلغوا الجنة بأمان وسلام.