ايد الامام محمد بن سعود دعوة الاصلاح التي قام به الشيخ،إنه لمن المعروف أنه من صلااح الأمة وعافيتها،ورجحان عقلها ويقظتها وتطورها، هم المؤسسين الذين لعبوا دور كبير في نهضة وتطور وازدهار الأمة،وهنا سنشير إلى بعض وأهم الرواد والمؤسسين الذين كان لهم الدور الأكبر في رجحان وتقدم الدولة ،فالأمة المزدهرة الحية المثقفة،هي الأمة التي تختار روادها وأئمتها وصانعي مجدها وتؤيدهم وتتبع صحيحهم،وتقف خلف صفوفهم في الحق، وتنصفهم دوما ، فكيف لأمة تنص روادها وأئمتها وذلك من خلال ذكرهم في المجالس، وذكر فضلهم، وشكرهم على مجهودهم، وأن تنعي دائما لهم بالصفات الحسنة ،وتكن لهم كل الحب والتقدير ،وتنصف من مات فيهم بالدعاء له بالرحمة والمغفرة له بعد موته، ومن أحد أهم الرواد والأئمة المهمين في الدولة، هو الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- كان له الدور الجلل في الدعوة وفي انتشال الدولة من بحر الماضي لسماء الحاضر، فكيف أيد الشيخ محمد بن سعود دعوة الاصلاح التي قام به الشيخ، سنجيب على السؤال فيما بعد.

محمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب عالم ديني سني حنبلي ،شرع في دعوة المسلمين للتخلص من الخرافات المتداولة من البعض، والتخلص من البدع، ونبذ الشرك الذي انتشر في أطراف الدولة العثمانية حول ولاية اليمن والحجاز،يعتبر الشيخ عالم ابن عالم وجده عالم، فكان نسبه منذ قديم الزمن ملئ بالعلماء،متبعين منهج الإمام أحمد بن حنبل، تعلم القرآن الكريم وحفظه عن ظهر قلب وهو في العاشر من عمره، وكا ذكر عنه أنه كان مشهور بحدة ذهنه ورجاحة عقله وسرعة حفظه، وحبه الكبير للاستطلاع والاستكشاف في كتب الحديث والتفسير وغيرها، كان يفضل مجموعة من الشيوخ ليتعلم ويقتبس منهم علمه ويستنفع مما لديهم ومن هؤلاء الشيوخ :(والده الشيخ عبد الوهاب بن سليمان، الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف الشمري النجدي الفرضي، الشيخ محمد بن حياة بن إبراهيم السندي، الشيخ محمد المجموعي البصري) وغيرهم من الشيوخ الذين استنفاد من علومهم ومن خبراتهم، وكما وأنه كان شيخ وخير معلم لكثير من التلاميذ الذين استفادو من خبراته وعلمه ومنهم :(الشيخ حسين بن محمد بن عبد الوهّاب،الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهّاب،الشيخ علي بن محمد بن عبد الوهّاب،الشيخ إبراهيم بن محمد بن عبد الوهّاب، الشيخ عبد العزيز بن محمد بن عبد الوهاب،حفيده الشيخ المحدث سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب،حفيده المجدد الثاني للدعوة الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب،والشيخ حين بن غنام الأحسائي، الشيخ سعيد بن حجي،والشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الحصين، والإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، والإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود)، وغيرهم الكثيرون من التلاميذ الذين درسوا على يد شخص عظيم وكنز من كنوز العلم.

ايد الامام محمد بن سعود دعوة الاصلاح التي قام به الشيخ صح أو خطأ

الإمام محمد بن عبد الوهاب كان ل العديد من الأعمال التي سجلت بتاريخه منذ قدم الزمان ومن هذه الأعمال التالي:(دعوة التوحيد،وخروجه كم العينية، وتحالفه الكبير مع الأمام محمد بن سعود )، حيث كان لهذا التحالف والتأييد شروط وبنود قائمة عليها،حيث أنه في حين تأكد الأمير محمد بن سعود من صحة الدوة الخاصة بالشيخ محمد بن عبد الوهاب، وظهر له أن هناك مصالح دينية ودنيوية، كان لابد أن يضع شروط لتآزره مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتأييده، ومن هذه الشروط:(أن لا يرجع عنه إن نصرهم الله ومكنهم، أن لا يمنع الأمير من الخراج الذي ضربه على أهل الدرعية وقت الثمار)، وهنا قال محمد بن عبد الوهاب جملة معروفة وهي: «أما الأول الدم بالدم والهدم بالهدم. وأما الثاني فلعل الله يفتح عليك الفتوحات وتنال من الغنائم ما يغنيك عن الخراج.»، وهكذا حصلت البيعة بينهم، وسميت ب(مبايعة الدرعية)، وهو قيام الدولة السعودية الأولى.

دائما،وإلى الأبد الاختيار الصحيح لشيوخ وأئمة الدعوة من القواعد الأساسية التي ترفع الدولة، وتزيد من تطورها وارتفاعها بالعلم والرقي والدين، وهكذا حصل عند اختيار الإمام محمد بن عبد الوهاب، وهكذاحصل عند اختيار وتأييد بعض التلاميذ له، ومن خلال ما سبق تم التوصل إلى إجابة السؤال المطروح لدينا وهو هل أيد الإمام محمد بن سعود دعوة الإصلاح التي قام بها الشيخ أم لا.