مبطلات المسح على الخفين، لقد شرع الله عز وجل الوضوء ليكون طهارة للبدن من الحدث الاصغر مثل البول والريح وغير ذلك، وهو شرط من شروط الصلاة ويجب الوضوء اثناء الطواف حول الكعبة او مس المصحف الشريف، ان الوضوء من النظافة وهو غسل وتطهير الاعضاء الاربعة وغسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين الى المرفقين وايضا مسح الراس ومنه الاذنين، وغسل الرجلين الى الكعبين، سوف نطرح معا مبطلات المسح على الخفين.

المسح على الخفين

ان الخف هو نعل من الجلد ويغطىي الكعبين او ما يقوم مقامه من الجوارب وما يتشابه به والكعبين هم العظمتان الناتئتان من القدم وايضا المسح على الخفين هو تمرير باطن الايدي المبللة وذلك بالماء مبسوطة وذلك على الخفين اثناء الوضوء وذلك في الوقت المحدد شرع بدل غسل القدمان، حيث انه امر ثابت بالاحاديث النبوية وان جاء في حديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- أنّه قال: “عَنْ رَسولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- أنَّه خَرَجَ لِحاجَتِهِ فاتَّبَعَهُ المُغِيرَةُ بإداوَةٍ فيها ماءٌ فَصَبَّ عليه حِينَ فَرَغَ مِن حاجَتِهِ، فَتَوَضَّأَ ومَسَحَ علَى الخُفَّيْنِ”، وايضا في حديث ثاني قال: “كُنْتُ مع النبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- في سَفَرٍ، فأهْوَيْتُ لأنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقالَ: دَعْهُمَا، فإنِّي أدْخَلْتُهُما طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عليهمَا”، حيث تكثر الاحاديث الصحيحة وثبت ان المسح على الخفين جائز في الاسلام وهو من الامور المباحة شرعا.

شروط المسح على الخفين

تتعدد شروط المسح على الخفين في الاسلام ويجب اجتماعها حتى يكون المسح عليها مباح وتلك الشروط كالتالي:
  • حيث يشترط في المسح على الخفين او مايشابههم من الجوارب وغيره الطهارة والوضوء وقد جاء حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: “أمَرَنا رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّه عليه وسلمَ- أن نمسحَ على الخفَّينِ إذا نحنُ أدخلناهُما على طُهرٍ”.
  • ويشترط ان يكون الخف مباح في الاسلام ولا يجوز المسح على الخف المصنوع من الحرير للرجال او المسح على الخف المأخوذ غصب وذلك لان المحرم شرعا لا رخصة له.
  • يشترط ان يكون الخف ساتر للكعبين ولا يجوز المسح على الخف ولم يكون مغطى لما يتوجب غسله من القدم اثناء الوضوء.
  • ان يجوز المسح على الجورب والنعلين او ما يقوم مقامهم اذ توافرت فيها الشروط السابقة.

مبطلات المسح على الخفين

تتعدد مبطلات المسح على الخفين في الاسلام ومنها:

  • ان في حال وجوب الغسل يعد وجوب الغسل مثل الجنابة او الحيض وهي احدى المبطلات على الخفين وجاء في نص الحديث “أمَرَنا رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّه عليه وسلمَ- أن نمسحَ على الخفَّينِ إذا نحنُ أدخلناهُما على طُهرٍ ثلاثًا إذا سافَرنا، ويومًا وليلةً إذا أقمْنا، ولا نخلعَها من غائطٍ ولا بولٍ ولا نومٍ، ولا نخلعَهما إلَّا من جَنابةٍ”.
  • ان في حال انقضاء المدة المحددة وايضا انتهاء المدة للمسح يعد احد المبطلات على الخفين وذلك المدة بينها الحديث الشريف، وهي يوم وليلة للمقيم وايضا ثلاثة ايام بلياليها للمسافر.
  • النزع للخفين والاحداث قبل لبسهما ومن نزع خفيه واحداث حدث اصغر مثل البول او الريح ومن ثم ليسهما دون وضوء، حيث كان ذلك من المبطلات والمسح على الخفين لانه لم يلبسهما على طهارة وايضا يجب عليه اعادة الوضوء قبل لبس الجوارب.

هل نزع الخفين ينقض الوضوء

بعد البيان للمبطلات والمسح على الخفين قد يتبادر للذهن وايضا نزع الخفان بعد المسح عليهم وينقض الوضوء، حيث اختلف اهل العلم في الحكم وعلى خلع خفيه بعد المسح عليهم، لذلك تسائل الكثير مبطلات المسح على الخفين.
  • الحكم الاول ذهب بعض الجمهور اهل العلم الى ان خلع الخفان بعد المسح عليها وينقض الوضوء لذلك يجب اعادة وغسل القدمين وهو قول الامام الشافعي قديما والشائع في المذهب الحنبلي.
  • الحكم الثاني لقد ذهب الحنفية الى ان من خلع خفيه بعد المسح عليهم يتوجب عليه مسح قدميه فقط.
  • الحكم الثالث هو الراجح عند المالكية ومن نزع خفيه يعد المسح عليهم يتوجب مسح قدميه فور خلعه لهم، حيث ان تأخر بمسح قدميه يتوجب عليه اعادة الوضوء.
  • الحكم الرابع وذلك ان نزع الخفين بعد المسح عليهم لا ينقض الوضوء ولا يتوجب عليه مسح القدمين او اعادة الوضوء، حيث استدلوا على ذلك بما جاء في حديث ابي ظبيان رضي الله عنه أنَّهُ رأى عليًّا -رضيَ اللَّهُ عنهُ- بالَ قائمًا، ثمَّ دعا بماءٍ، فتَوضَّأَ، ومسحَ علَى نعليهِ، ثمَّ دخلَ المسجدَ، فَخلعَ نعليهِ، ثمَّ صلَّى”.

مبطلات المسح على الخفين، ان الدين الاسلامي دين يسر والمسح على الخفين ايسر على المرء من خلعها وغسل القدمين، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يختار من الامرين اسرهم، فقد جاء حديث عائشة رضي الله عنها قالت: “ما خُيِّرَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بيْنَ أمْرَيْنِ إلَّا أخَذَ أيْسَرَهُمَا، ما لَمْ يَكُنْ إثْمًا”.