من المدن التي انشاها الامويين، ازدهرت الحركة العمرانية في العصر الأموي، حيث شهد العصر الأموي على بناء الكثير من المدن والمساجد والقصور، كما أن هذا الازدهار في الحركة العمرانية جاء نتيجة تأثر فن البناء الأموي بالوضع الاقتصادي للمجتمع الإسلامي حينها، وبتأثرهم بالفن المعماري لسكان البلاد المفتوحة، فقاموا ببناء المدن والمساجد، وأهم المساجد التي قام الأمويون ببنائها أو توسعتها او تجديدها هي مسجد قبة الصخرة عام 72هـ في عهد الخليفة عبدالملك بن مروان، والجامع الاموي الذي تأسس عام 97هـ في دمشق والذي استغرق بناؤه 10 سنوات، وتم بناؤه في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك، كما أنهم قاموا بتوسيع المسجد النبوي في المدينة المنورة، حيث توسع المسجد النبوي من جهة حجرات زوجات النبي وكان هذا في عهد الخلقية الوليد بن عبد الملك، حيث انه امر بتوسعة المسجد النبوي فقام والي المدينة عمر بن عبد العزيز بتوسعته، وتم بناء مسجد القيروان في تونس عام 50هـ، ومسجد الزيتونة في تونس عام 114هـ، والمسجد الجامع في العراق، وبعدما ذكرنا المساجد التي بنيت في العصر الأموي، سنتحدث الآن عن اهم المدن التي بنيت في العصر الاموي.

المدن التي انشأها الامويون

كان يهتم الخلفاء الأمويين اهتماماً كبيراً في فن العمارة، فقاموا ببناء الماجد والمدن والقصور، وحفروا الآبار وأنشأوا الطرق، وكانت المدن التي يبنيها الأمويون تتميز بحصانة موقعها، وتوافر المياه فيها، ونقاء الهواء، مما يجعلها مدن حضارية على مستوى عالي من الرقي، والمدن التي أنشأها الأمويون هي:

  • أولًا/ مدينة القيروان سنة 55هـ:
    • تعتبر مدينة القيروان أول عمل قام به عقبة بن نافع بعد اختياره والي على بلاد المغرب من قبل معاوية بن ابي سفيان.
    • بدأ في بناء وتأسيس قاعدة يقيم فيها جنود المسلمين بشكل دائم، وينطلقون من هذه القاعدة لنشر الإسلام.
    • بدأ عقبة الذي كان له علاقات كثيرة مع البربر، بحاجة شديدة لإقامة هذه القاعدة، حتى يسهم في نشر الإسلام بين القبائل البربرية.
    • وكان من الضروري انشاء قاعدة دائمة، وهذا لأن اهل افريقيا كانوا اذا جاءهم أمير اطاعوه واعلنوا اسلامهم، واذا ذهب الأمير عنهم، نكثوا ما عاهدوه به، وارتدوا عن اسلامهم، لذلك بنيت مدينة القيروان في تونس.
    • اختار عقبة بن نافع أن تكون مدينة القيروان بعيدة عن البحر، وهذا حتى يكون في مأمن من أي هجمات بحرية للبيزنطيين.
    • مكان القيروان كان خصباً، كثير الشجر.
    • أصبحت القيروان مركز حضاري لنشر الإسلام، ومركز اداري لجنود المسلمين.
  • ثانياً/ مدينة واسط 83هـ:
    • بدأ الحجاج بن يوسف الثقفي في بناء مدينة واسط عام 83هـ.
    • بنى المسجد الجامع وقصر الامارة الذي كانت تعلوه قبة خضراء، ولهذا عرف هذا القصر بالقصر الخضراء.
    • بنى في جوار القصر سوق عامرة.
    • أحياء المدينة كانت تقع على ضفتي نهر دجلة، ويربط بينهما جسر.
    • كان يحيط بالمدينة سوران، سور داخلي وسور خارجي.
    • كان السور الخارجي لمدينة واسط مدعم بالأبراج وله 6 أبواب.
  • ثالثاً/ مدينة الرَّملة 96هـ:
    • بنى مدينة الرملة الملك سليمان بن عبد الملك في الفترة التي تولى فيها أخوه الوليد بن عبد الملك.
    • أول ما قام بناؤه هو قصره، ثم حفر لأهل المدينة قناتهم التي كانت تسمى بردة، وحفر لهم العديد من الآبار لتوفير الماء.
  • رابعاً/ مدينة الرصافة 105 – 125هـ :
    • بناها الخليفة هشان بن عبد الملك، وكانت دار إقامة له في فترة خلافته.
    • تتميز مدينة الرصافة بطيب هوائها، وخصوبة تربتها، وقربها من نهر الفرات.
    • كانت هذه المدينة مركز ثقافي وسياسي هام جداً.
  • خامساً/ مدينة حلْوان في مصر:
    • بناها الخليفة عبد العزيز بن مروان، الذي كان والياً لأخيه عبد الملك بن مروان.
    • اتخذ الخليفة عبد العزيز من مدينة حلوان مقراً لإقامته.
    • كان هواءها يتميز بطيبه ونقاءه.
  • سادساً/ مدينة تونس 75-85 هـ:
    • بناها حسان بن النعمان الغساني، الذي كان والياً على بلاد المغرب.
    • بنيت مدينة تونس على انقاض مدينة رومانية قديمة.
    • بنى فيها حسان بن النعمان داراً لصناعة السفن.
    • كان يعمل في صناعة السفن حوالي 1000 حرفي قبطي ماهر.
  • سابعاً/  بلاد السند 113-121 هـ:
    • بناها الحكم بن عوانة الكلبي أثناء ولايته مدينة المحفوظة.
    • بنى عمرو بن محمد بن القاسم الثقفي مدينة المنصورة.
    • هاتان المدينتان قريبتان من مدينتي برهمان آباد وحيدر آباد.

وهكذا نكون قد تعرفنا على جميع المدن التي بناها الأمويون بشكل مفصل، حيث اشتهر الامويون شهرة واسعة في فن العمارة، واهتموا فيه اهتماماً كبيراً، وعصرنا الحالي يشهد على ذلك، حيث بقيت المدن التي بناها الامويون حتى وقتنا الحالي، وهذا يثبت اهتمامهم ودقتهم في فن العمارة، فتركوا لنا بصمتهم في المدن التي بنوها.