الرهن العقاري من الآليات المنتشرة في الكثير من دول العالم على مستوى العمل المؤسساتي والإداري المختلف، في المؤسسات العامة والمؤسسات الخاصة والرسمية وغيرها من المؤسسات، ويعد هذا الخيار من الخيارات التي تلجأ لها الكثير من المؤسسات من أجل التوسع في المشاريع التي تقدمها أو تطرحها في البناء المجتمعي المتسع.

الرهن العقاري

هد أحد أساليب توسع المؤسسات بكافة أشكالها، حيث تلجأ المؤسسة إلى اقتراض مبلغ من المال لشراء عقار معين أرض أو مسكن أو غير ذلك، بغرض خدمة العمل المؤسساتي لها، وعند تعذر قدرة المؤسسة على سداد القرض يمكن  للمقرض أن يأخذ العقار المشري بقرضه إليه، ليصبح ملكاً له عوضاً عن قرضه.

شروط الرهن العقاري 1441

  • تجري عملية الرهن العقاري تبعاً لمنظومة من الضوابط والقوانين والشروط وليس من الأمور المستباحة التي لا تضبط سيرها لوائح معينة، ومن أهم هذه الشروط التي لا بد أن تتوفر في الرهن العقاري ما يأتي:
  •  أهم هذه الشروط ورأسها أن يؤدي المقترض قرضه أو دينه، فإن لم يستطع أن يفعل ذلك حسب الموعد المحدد فيحق لصاحب الدين أو القرض أن يأخذ الرهن، أو أن يباع الرهن ويستوفي حقه.
  • إذا لم يحصل المدين أو صاحب القرض على ماله أو حقه، فيحق له أخذ الرهن والتصرف به جبراً، لكن يجب أن يعرف آخذ الدين بذلك قبل أن يلجأ لهذا الفعل.
  • في حال تعذر المدين على سداد قسط واحد من القرض، فإن الأقساط تحل جميعها، ويحق للمقرض أن يطالب بماله كله، لأن عدم سداد الجزء يعني عدم سداد الكل.
  • إذا توفي أحد الطرفين ممن جرت بينهما العملية، فإن ذلك لا يعني فساد العقد بل يلجأ إيفاء العقد على الورثة أو من ينوب عن الطرف الذي توفي.

حكم الإسلام في الرهن العقاري

اختلف الفقهاء في الشرع الإسلامي في حكم الرهن  العقاري بين من يميل للتحريم ومن يرى إجازة ذلك، ومن يجيزه بالضوابط، لكن الجملة والمحصلة بأن التيسير والتسهيل على المسلمين من أهم مقاصد الشرع، لكن المراهنة وما تعرف بهذا المصطلح فقد حرموها تحريماً تاماً مستدلين بقول الله تعالى (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ بالإثم وأنتم تعلمون)، وبذلك فقد قامت مقاصد الشريعة على إقامة الصواب، وإزالة الخلل.

ويسعى الإسلام من خلال الحياة إلى إقامة المقاصد التي شرع به وهي حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال، وتحتها تندرج التشريعات المختلفة، وتقام الحدود الشرعية من أجل الحفاظ على هذه الكليات الخمسة.