كيف يعوض العمل التطوعي الكثير من جوانب النقص الروحي والنفسي والمهاري؟، العمل التطوعي هو عبارة عن تقديم العون والمساعدة على نشر الخير بين أفراد المجتمع، وأُطلق عليه هذا الاسم لأن الانسان يقوم به من تلقاء نفسه دون ان يُجبر على فعله، فهو يقوم به طواعية وبإرادة داخلية، ساعياً لتحقيق الخير من خلاله، فالعمل التطوعي من أكثر مصادر جلب الخير والازدهار للمجتمع، فمن خلال الأعمال التطوعية تنتشر الاخلاق الفاضلة وعلى رأسها قيم التعاون، مما يعطي صورة رائعة عن المجتمع الذي تنتشر فيه الأعمال التطوعية، فكلما زاد عدد العناصر البناءة في المجتمع يزداد تطور هذا المجتمع، ولا تقتصر نتائج العمل التطوعي على المجتمع فقط بل هناك العديد من النتائج الايجابية التي تحدث للمتطوع، فالعمل التطوعي يُمكن المتطوع من تحصيل أكبر قدر من الخبرات، والآن سنجيب عن سؤالنا الذي طرحناه في بداية المقال.

 يعوض العمل التطوعي الكثير من جوانب النقص الروحي والنفسي والمهاري

العمل التطوعي له أهمية كبيرة على كافة الأصعدة سواء كانت من الناحية الروحية للانسان او النفسية او حتى المهارية، فكيف يعوض العمل التطوعي الكثير من جوانب النقص الروحي والنفسي والمهاري؟، والاجابة موضحة في النقاط التالية:

  • العمل التطوعي يُنصح به الكثير من الناس الذين يعانون من الملل والاكتئاب والضيق النفسي،لأن العمل التطوعي يعمل على اكسابهم ثقة كبيرة بأنفسهم.
  • يقضي الاشخاص أوقاتهم في العمل التطوعي، وهذا يعني انهم يشغلون أنفسهم به فلا يجدون مساحة للملل والاكتئاب.
  • يرفع العمل التطوعي من القيم الروحية لديهم، مما يحسن سلوكهم ويشفى أنفسهم من الاكتئاب، ويهذب أخلاقهم.
  • يعمل العمل التطوعي على الارتقاء بتفكير المتطوعين، كما أنه يرفع من مستوى طموحاتهم ويبث في روحهم أملاً كبيراً في الحياة.
  • يغير العمل التطوعي حالة المتطوع النفسية من التعاسة للسعادة، لأن الانسان حين يقوم بأي عمل مفيد دون ان يكون ملزماً بعمله، هذا كافي جداً لقلب كيانه وتغيير حالته النفسية السيئة لسعادة مطلقة.
  • العمل التطوعي يجعل الانسان قادراً على الحكم على نفسه، وهو الطريق الذي يكشف للانسان ميوله ومهاراته.
  • يكشف العمل التطوعي للانسان عن مواهبه الكامنة التي لم يكن قد اكتشفها قبل ذلك.

في النهاية بدا واضحاً لنا مدى تأثير العمل التطوعي على الانسان من كافة النواحي، وأنه قادر على تعويض النقص في الجوانب الروحية والنفسية والفكرية، وأنه يعتبر دواء لسقم الروح، وهو يطرد الضيق والاكتئاب والملل من نفوس الناس، فكل انسان خاض تجربة العمل التطوعي لم يندم على ذلك، بل على العكس اكتشف نفسه من خلال هذه التجربة.