صفات عمر بن الخطاب، ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو أمير المؤمنين عمر بن نُفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان القرشي العدوي، وقد كناه نبي الله صلّى الله عليه وسلم أبا حفص، وان أمّه هي: حنتمة بنت هشام المخزوميّة، وهي أخت ابي جهل، وكان لقب عمر بن الخطّاب الفاروق؛ لأنّه فرّق بين الحقّ والباطل، وكان مولده بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة، وأراد الله -تعالى- له الهداية وعزة الأمة باعتناقه للإسلام بعد بعثة النبي صلّى الله عليه وسلّم- بستِ سنواتٍ، وهو ابن سبع وعشرين سنة، واستُشهد في أواخر ذي الحِجّة من سنة 23 بعد الهجرة.

الصفات الخُلقيّة لعمر بن الخطاب

لقد كان أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي الله عنه محبا ووفي للرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم، فهو الذي جاء برسالة الإسلام لكي يخرج الناس من ظلمات الجاهلهة إلى نور الإسلام، وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا ذكي وثاقب في الرأي، وشديد في الحق، متحمسا لدينه، وكان ايضا لين القلب ومحاسبا لنفسه؛ فنقش على خاتمه: كفى بالموت واعظا يا عمر؛ لكي يذكر نفسه بقاهر اللذّات وبيت الظلمات وبمحاسبة الله تعالى له، واتصف عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بقوة الهيبة؛ فقد كان شديد على الكفار، ورحيم بالمسلمين، وقد كان أيضا عظيم الورع، ووافر العدل، ودقيق المحاسبة لنفسه.

الصفات الخَلقيّة لعمر بن الخطاب

لقد كان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه رجلا شديد الطول بحيث كان يفوق الناس في الطول، وكان رجلا جسيم، وقد كان رضي الله عنه أبيض البشرة وشديد الحمرة، وكما أنه كان أعسر ولكنه كان يعمل بكلتا يداه، كما جاء عن أبي رجاء العطاردي في وصف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، حيث قال: “كان عمرُ طويلاً جسيماً أصلعَ أشعَرَ شديدَ الحُمرةِ كثيرَ السَّبَلةِ في أطرافِها صُهوبةٌ”.

هيبة امير المؤمنين عمر بن الخطاب

عن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه قال: “استأذن عمرُ على رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- وعنده نساءٌ من قريشٌ يكلِّمْنَه ويَستكثِرْنه، عاليةً أصواتُهنَّ، فلما استأذن عمرُ قُمْنَ يبتدِرْن الحجابَ، فأَذِن له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يضحك، فقال عمرُ: أضحَكَ اللهُ سِنَّك يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عجبتُ من هؤلاءِ اللاتي كنَّ عِندي، فلما سمِعْنَ صوتَك ابتدَرْنَ الحجابَ، قال عمرُ: فأنت يا رسولَ اللهِ، أحَقُّ أن يَهَبْنَ، ثمّ قال عمرُ: أي عَدُوَّاتِ أنفُسِهنَّ؛ أتَهَبْنَني ولا تَهَبْنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ؟ قلن: نعم؛ أنت أَغلظُ وأفظُّ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نفسي بيدِه؛ ما لَقِيَكَ الشيطانُ قطُّ سالكاً فجّاً إلّا سلك فجّاً غيرَ فَجِّكَ”.

فضائل امير المؤمنين عمر بن الخطاب

ان لامير المؤمنين عمر بن الخطاب فضائل عديدة فقد ذكر في الاحاديث ذكر لبعض من فضائله، منه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “لقَدْ كَانَ فِيمَا كان قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ نَاسٌ محدَّثونَ، فَإِنْ يَكُ في أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ”، وايضا عن سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه- في ذِكْر فضائل الفاروق، ما جاء في حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “أيها يا ابن الخطّاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلّا سلك فجاً غير فجك”، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال وهو يخطب في الناس: “خطبنا عليُّ رضي اللهُ عنه فقال: مَن خيرِ هذهِ الأمةِ بعد نبيِّها، فقلت: أنت يا أميرَ المؤمنينَ، قال: لا خيرُ هذه الأمة بعد نبيِّها أبو بكرٍ ثمَّ عمرَ رضي اللهُ عنه، وما نبعد أنَّ السكينةَ تنطقُ على لسانِ عمرَ رضي اللهُ عنه.”

نصل واياكم الى ختام مقالنا الذي تحدثنا فيه عن صفات عمر بن الخطاب، نتمنى ان تكونوا قد استفدتم، و تعرفتم على صفات امير المؤمنين عمر بن الخطاب.