كيف كان الرسول سببا في نفع البشريه، لقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم من الصفات أحسنها، ومن الفكر أعقَله وأحكَمه، فلم تخالط فكره الأوهام والخرافات، وإنَما عاش ببصيرة، فلم يشارك نبينا الكريم في المراسم التي كانت تقام للأوثان من الذبح على النصب والحلف بها، ولم يشرب الخمر، وان دليل ذلك هو ما قالته أُم المؤمنين خديجة رضي الله عنها له عندما عاد من الغار فزعا من تنزل الوحي عليه: “فواللَّهِ لا يُخزيكَ اللَّهُ أبداً، واللَّهِ إنَّكَ لتصِلُ الرَّحمَ وتصدُقُ الحديثَ وتحملُ الكلَّ وتُكْسِبُ المعدومَ وتَقري الضَّيفَ وتُعينُ علَى نوائبِ الحقِّ”.

نفع الرسول البشرية

لقد قام النبي صلى الله عليه وسلم بالكثير من الادوار التي ساهمت في مساعدة ونفع البشرية، ومن هذه الامور ما يلي:

  • حرص النبي على تخفيف الصلاة من خمسين صلاة إلى خمس صلوات فقط يوميًا، فقد راجع ربه حتى قبل بذلك تخفيفًا على أمته
  • حرص الرسول عليه السلام على هداية أمته بكل الأخلاقيات والفضائل
  • شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على الأطفال وأمهاتهم ولذا كان يراعي عدم إطالة الصلاة على الناس.
  • حرص على هداية الناس أجمعين، فقد ورد عنه محاولة تبليغ الرسالة قدر استطاعته للجميع
  • طلب الرسول من المسلمين الذهاب إلى الحج من المسلمين كلما استطاعوا، ولكن دون إلزامهم بأكثر من حج المرة الأولى إذا شق ذلك عليهم.

حب نبينا الكريم

لقد أمر الله عز وجل  بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم محبة صادقة، وقد جعل هذه المحبة مرتبطة بالإيمان به، فهو المستحق لهذه المحبة بما له من الفضل على البشرية من خلال إظهار طريق الهداية الذي يصل بالسالكين له الى جنة عرضها السماوات والأرض، فأدى الأمانة، وبلغ رسالة الله تعالى أتم التبليغ، وتتمثل هذه المحبة في تقديم الرسول صلى الله عليه وسلم على جميع ما جبل الإنسان على محبته من المال والأهل والولد، فوجود الرسول صلى الله عليه وسلم منةُ الله تعالى على عباده، فجمع بين حسن الظاهر والباطن، وقد أجرى الله تعالى على يديه صنوف الخير والبركة، ولا تقتصر المحبة على الشعور القلبي، وإنَّما يترجم الشعور بعمل الجوارح، واتباع سنته، يقول ابن القيم: “ولا يتم لهم مقام الإيمان حتى يكون الرسول أحب إليهم من أنفسهم، فضلاً عن أبنائهم وآبائهم”.

في ختام مقالنا عن كيف كان الرسول سببا في نفع البشريه، نتمنى ان تكونوا قد استفدتم.