تمر بالإنسان الكثير من الأوقات المتقلبة التي يكون فيها سعيداً وفرحاً كثيراً، وما أجمل الأوقات السعيدة التي تبعث في النفس الحياة وتحيي الروح، يا ليت هذه الأوقات تستمر مدى الحياة ولكن حال الدنيا لا يدوم لحال.

قد تمر بنا الكثير من الأوقات الصعبة الحزينة المؤلمة التي تجرح القلب وتدميه هماً وحزناً، وهذه الأوقات تُدخل النفس في حالة من اليأس والكآبة الكبيرة، لذلك دعانا الله بأن ندعوه ونسأله تفريج الهم ويصبرنا على الحزن والمصائب، فقال تعالى:” أمن يُجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء أأله مع الله”.

أهمية الدعاء وقت الهم والضيق والكرب

الدعاء في وقت الهم والغم يُحسن من حالة الفرد النفسية، إذ يُصيبه اليأس والإكتئاب جراء ما ألم به، فدعاء الله يجلي كل هم وحزن، وبالأدعية وقراءة القرآن الكريم يجد الفرد الطمأنينة والراحة، ويشعر من بعد الغم والسوء بالسعادة والراحة والفرح، فيجب على الفرد المسلم أن يُكثر من الدعاء لله ليزول الكرب والهم.

دعاء الهم والحزن والغم كامل مكتوب

من أجمل وأفضل الأدعية في حالة الهم والحزن والغم هي ما تركها لنا السلف الصالح، ومنها ما يلي:

  • لا إله إلّا الله وحدِه لا شريك له، العِليّ العظيم، لا إلهِ إلّا الله وحده لا شرِيك له الحليم الكريمِ، لا إلِه إلّا الله وحده لا شِريك له ربّ السمِوات والأرض ورِبّ العرش العظيم، والِصّلاة والسّلام علِى أشرف المرسليِن سيّدنا محمّد علِيه الصّلاة والسّلام.
  • ربّي لا تكلنيِ إلى أحد، ولا تحِوّجني إلى أحد، وأغننِي عن كلّ أحد، يا مِن إليه المستند، وعلِيه المعتمد، وهو الواِحد الفرد الصّمد، لا شِريك له ولا ولد، خذِ بيدي من الضّلاِل إلى الرّشد، وِنجّني من كلّ ضيِقٍ ونكد. اللهمّ إنّي أسألكِ موجبات رحمتِك، وعزائم مغفِرتك، والغنيمة منِ كلّ برّ، والسّلامة منِ كلّ إثم، والفوز باِلجنّة، والنّجاة مِن النّار، لا تدع لِي ذنباً إلّا غفِرته، ولا همّاً إلّا فرّجتهِ، ولا حاجةً من حِوائج الدّنيا هي لك رِضا إلّا قضيتها برِحمتك يا أرحم الرّاحمِين.
  • اللهمّ إني أعوِذ بك من الهمّ والحِزن، والعجز والكسِل، والبخل والجِبن، وضلع الدّين، وغلبِة الرّجال.
  • اللهمّ إنّي عبِدك ابن عبدك ابن أمتِك، ناصيتي بيدكِ، ماضٍ في حكمِك، عدلٌ في قِضائك، أسألك بكِلّ اسمٍ هو لك سمّيتِ به نفسك أو أنزلتهِ في كتابك أو علّمِته أحداً من خلقِك أو استأثرت به فيِ علم الغيب عندِك أن تجعل القرآِن ربيع قلبي، ونور صِدري، وجلاء حزِني، وِذهاِب همّي.
  • اللهمّ إنّي أِسألك موجبات رحمتِك، وعزائم مغفرِتك، والغنيمة مِن كلّ برّ، والسّلامة منِ كلّ إثم، والفوز بالِجنّة، والنّجاة مِن النّار، لا تدعِ لي ذنباً إلّا غفرتهِ، ولا همّاً إلّا فرّجِته، ولا حاجةً من حوِائج الدّنيا هي لك رِضا إلّا قضيتهِا برحمتك يا أرِحم الرّاحمين.
  • ربّي لا تكلني إلى أحِد، ولا تحوّجني إلى أِحد، وأغنني عن كلّ أحِد، يا من إليه المستِند، وعليه المعتمد، وهو الواِحد الفرد الصّمد، لا شرِيك له ولا ولد، خذ بيِدي من الضّلال إلىِ الرّشد، ونجّني من كِلّ ضيقٍ ونكد.
  • اللهمّ إني أعِوذ بك من الهمّ والحزِن، والعجز والكسلِ، والبخل والجبِن، وضلع الدّين، وغلِبة الرّجال.

أدعية الهم والحزن المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم

ورد في السنة النبوية أدعية مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم لتفريج الهم والغم، وهي كما يلي:

  • دَعَواتُ المَكروبِ: “اللَّهمَّ رَحمَتَكَ أرْجو، فلا تَكِلْني إلى نَفْسي طَرْفةَ عَيْنٍ، أصْلِحْ لي شَأْني كُلَّهُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ”.
  • “اللهمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك ناصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أو أنزلتَه في كتابِك أو علَّمتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزْني وذَهابَ هَمِّي”.
  • ” دعوةُ ذي النُّونِ إذ هوَ في بَطنِ الحوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ”.
  • “اللهُ؛ اللهُ ربي ، لا أُشركُ به شيء”.
  • “لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ”.
  • روي عن أبيّ بن كعب أنّه قال: “كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا ذهب ثُلُثَا الليلِ قام فقال يا أيُّها الناسُ اذكُروا اللهَ اذكروا اللهَ جاءتِ الراجفةُ تَتْبَعُها الرادِفَةُ جاء الموتُ بما فيه جاء الموتُ بما فيه قال أُبَيٌّ قلْتُ يا رسولَ اللهِ إِنَّي أُكْثِرُ الصلاةَ عليْكَ فكم أجعَلُ لكَ من صلاتِي فقال ما شِئْتَ قال قلتُ الربعَ قال ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ النصفَ قال ما شئتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قال قلْتُ فالثلثينِ قال ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ أجعلُ لكَ صلاتي كلَّها قال : إذًا تُكْفَى همَّكَ ويغفرْ لكَ ذنبُكَ”.
  • ” اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ، وربَّ العرشِ العظيمِ، ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، أنتَ الظَّاهرُ فليس فوقَكَ شيءٌ، وأنتَ الباطنُ فليس دونَكَ شيءٌ، مُنزِلَ التَّوراةِ، والإنجيلِ، والفُرقانِ، فالقَ الحَبِّ والنَّوى، أعوذُ بكَ مِن شرِّ كلِّ شيءٍ أنتَ آخِذٌ بناصيتِه، أنتَ الأوَّلُ فليس قبْلَكَ شيءٌ، وأنتَ الآخِرُ فليس بعدَكَ شيءٌ، اقضِ عنَّا الدَّينَ وأَغْنِنا مِن الفقرِ”.
    دعاء اللهم إني أعوذ بك من الهم والغم والحزن

أشهر الأدعية المأثورة وقت الهم والحزن

من أشهر الأدعية المأثورة في حالة الهم والغم والحزن، وهو كالتالي:

“دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أمامه فَقَالَ: يَا أَبَا أمامه مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ؟ قَالَ: هُمُومٌ لَزِمَتْنِي، وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَامًا إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ، وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ؟، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّي، وَقَضَى عَنِّي دَيْنِي”.

أغثني، أغثني، يا عزيز يا حميد، يا ذا العرش المجيد، اصرف عني شر كل جبار عنيد، اللهم إنك تعلم أنني على إساءتي وظلمي وإسرافي لم أجعل لك ولدًا ولا ندًا، ولا صاحبة ولا كفوًا أحد، فإن تُعذب فأنا عبدك، وإن تغفر فإنك العزيز الحكيم.

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)