خطبة عن المخدرات قصيرة جدا، تعرف المخدرات او الادوية الغير مشروعة وهي الادوية التي يتم الحصول عليها بالطرق الغير شرعية وغير رسمية دون الحاجة الطبية لها، حيث يطلق على المخدرات مصطلح ادوية الشوارع في بعض الحالات، حيث ان للمخدرات تلأثيرات مختلفة وغير متوقعة ويؤدي الى معاناة مستخدميها من مضاعفات صحية وخطيرة خاصة لدى الشباب واليافعين، حيث تعتمد ذلك التأثيرات والمضاعفات على العديد من العوامل المختلفة مثل كمية المادة المخدرة المستخدمة ونوعها وايضا عدد انواع المخدرات المستخدمة في الوقت نفسه، لنتعرف معا على خطبة عن المخدرات قصيرة جدا.

خطبة عن المخدرات قصيرة جدا

الحمد لله نحنمده ونشتعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمداً عبده ورسوله.. اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اما بعد: فاتقوا الله حق تقاته فما اعظم اجر المتقين وما اسعد حال الطائعين، أيها الناس ايها المسلمين: ان عقوبة الجرائم والذنوب في الدنيا والاخرة تكون بسبب قبح الجريمة على فاعلها وعلى المجتمع، قال تعالى: (الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ) [النحل: 88]، وقال -تعالى-: (.. وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [الأعراف: 85].
ومن الجرائم الكبيرة والكبائر المهلكة والذنوب المفسدة للفرد والمجتمع والمخدرات والمسكرات، فمن وقع في شباكها الا قد دمرت حيته ولا تعاطاها الا قد افسدته بالعديد من المفسدات، ولا انتشرت في مجتمع الا قد احاط به الشر كافة ووقع في انواع البلاء وحدثت فيه اكبر الذنوب ووقعت فيه مفاسد يعجز عن علاجها العقلاء والصالحون، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “اجتنبوا الخمر؛ فإنها أم الخبائث”، وروى الحاكم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “اجتنبوا الخمر؛ فإنها مفتاح كل شر” وقال حديث صحيح، وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: “أوصاني خليلي.. ولا تشرب الخمر؛ فإنها مفتاح كل شر” رواه ابن ماجه والبيهقي.

ان المخدرات اعظم ضرر من الخمر وهي محرمة اشد التحريمات وان اضرار المخدرات ومفاسدها كثيرة منها ماعرفه الناس ومنها لم يعرفه بعد، حيث ان المخدرات بكافة انواعها حرمها الله وحرمها الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك لما فيها من اضرار ولما فيها من شر ولما فيها من تسببات لمتعاطيعها من تحوله الى فرد شرير يوقع منه الفساد والجريمة في اي وقت ولا يرجى منه خير وقد نادى العقلاء بانقاذ المجتمع من اخطار المخدرات لا شاهدوا من كوارث.

المخدرات بكل انواعها حرمها الله عز وجل وحرمها الرسول صلى الله عليه وسلم سواء ان كانت نبات او حبوب او مطعوم او مشروب او استنشاق او ابر، حيث ان ضرر المخدرات على متعاطيها وعلى المجتمعات كبيرة جدا ولا يحصر الا بكلفة، فمن اضرارها على متعاطيها ذهاب عقله والعقل هو ميزة الانسان عن البهائم ومن ذهب عقله اقدم على الجرائم وقد تخلى عن الفضائل الحسنة.

أضرار المخدرات على المجتمع

تتعدد اضرار المخدرات على الافراد وعلى المجتمع ومن تلك الاضرار كالاتي:

  • ومن اضرار المخدرات تبدل طبائع الانسان ومسخه الى شيطان من الشياطين وتخليه عن صفات الصالحين.
  • ومن اضرارها السفه في التصرف ويفعل ما يضره ويترك ما ينفعه وقد قاده الشيطان الى كل رذيلة وابعده عن كل فضيلة.
  • الفساد والتدبير ويفقد الفكر الصحيح والراي السديد وايضا يحجب عن عواقبالامور ولا ينظر الا الى لذة الساعة التي هو فيها وان كان فيها هلاكه وضرره وحتفه.
  • وايضا فقدان الامانات وتفريطه ويجب حفظه ورعايته ولا يؤمن على مصلحة عامة ولا على اموال ولا عمل ولا يؤمن حتى على محارمه واسرته لان المخدرات قد افسدت عليه الانسانية والعياذ بالله.
  • وان يكون متعاطيها عالة على المجتمعولا يقدم لمجتمعه خيرا ولا يفلح فيما يسند اليه.
  • ومن اضرارها ايضا ان يكون متعاطيها منبوذ ومكروه حتى من اقرب الناس اليه.
  • تبديده لماله وعدم قدرته على الكسب الشريف ويلجأ الى كسب المال بالطرق الاجرامية ونسال العافية.
  • تدهور الصحة العامة والوقوع في امراض مستعصية تسلم صاحبها الى الموت.
  • فقد الرجولة والميل الى الفجور من الرجل او المراة.
  • قصر العمر لما تسببه من تدمير لاجهزة البدن ولما يعترى صاحبها من الهموم والاكتئاب.
  • وايضا تسليط الشياطين على متعاطيها وبعد ملائكة الرحمة عنه حتى تورده جهنم قال تعالى: (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ * وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ) [الزخرف: 36 – 39].
  • حلول اللعنة لمتعاطيها الا ان يتوب لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “لعن الله الخمرَ وشاربها وساقيها، وعاصرها ومعتصرها، وحاملها والمحمولة إليه، وبائعها ومبتاعها”.. وفي الحديث: “من شرب حسوة من خمر لم يقبل الله منه ثلاثة أيام صرفاً ولا عدلاً، ومن شرب كأساً لم يقبل الله صلاته أربعين صباحاً، والمدمن الخمر حقٌّ على الله أن يسقيه من نهر الخبال، قيل: يا رسول الله، وما نهر الخبال ؟ قال: صديدُ أهل النار” رواه الطبراني.

فيا ايها المسؤول انت على ثغر كبير اياك ان يدخل الشر والدمار على مجتمعك من المنفذ الذي قد وضعت فيه، حيث ان ولي الامر ائتمنك على مسؤولية وامانة تحاسب عليها امام الله عز وجل، وياايها الاب والوصي والاخ والمدرس والام والحبيب والقريب احسنوا الرعاية لاولادكم، ان كانوا ذكور ام اناث وجنبوهم جلساء السوء وامنعوهم اماكن الفساد واحذروا عليهم السهر مع رفقة السوء وامنعوهم من الدخان فانه بداية للمخدرات والمفترات، والطفل الذي هو في مقتبل الحياة لا يعرف خير او شر الا ان وليه والمسؤول عنه هو الذي يجب عليه ان يجنبه كل ضار وان يرشده الى كل نافع وخير، ويا ايها المجتمع كن متعاون على فعل الخير ومحاربة المنكرات والشر.

وانت ايها المروج للمخدرات كيف تطيب نفسك بأن تدمر نفسك ومجتمعك واسرة بكاملها، وان تسعى للافساد والفساد في الارض وان تكون مع الشيطان وان كون من الذين يسعون في الارض فسادا، اينفعك المال اتنفعك الدنيا اينفعك حب الشهوات وطريق الحرام، اتق الله في نفسك وفس مالك وفي اولادك وارجع الى الله عز وجل وكن داعيا الى الخير ولا تكن سبب في الشر وداعي الى الشر قال الله تعالى: (..َوتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة: 2].

وفي النهاية بارك الله لي ولكم في القران الكريم ونفعني واياكم بما فيه من الايات والذكر الحكيم ونفعنا بهدى سيد المرسلين وقوله القويم، اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم وللمسلمين فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم، حيث تسائل العديد من الافراد عن خطبة عن المخدرات قصيرة جدا.