كيف اعرف ان حلمي اضغاث احلام، سؤال قد يصعب الحصول على إجابته الصحيحة إلا عن طريق أحد مفسري الأحلام، فالأحلام هي الجسر الذي يعبر من خلاله الشخص النائم من الأمر الواقع إلى العالم الآخر، وقد اختلف الناس حول سبب وجود الأحلام منذ قديم الأزل، وتعددت الأقاويل والخرافات حول ذلك، إلى أن جاء العلم ليفسر السبب الرئيسي والحقيقي وراء تواجد الأحلام في عقولنا، ولكن في بعض الأحيان ربنا نرى في المنام ما لا نستطيع تفهمه أو توضيحه على الأقل، وأغلبها قد يعتقد أن ذلك الحلم ما هو إلا إشارة من الله عز وجل لشيء معين، أو مشكلة معينة، أو غيرها الكثير من الأمور الأخرى، ولذا سوف نوضح لكم في هذا المقال الفرق بين الحلم والرؤيا وأضغاث الأحلام، حتى نتمكن من الإجابة الصحيحة لهذا السؤال، كيف اعرف ان حلمي اضغاث احلام.

كيف اعرف ان حلمي اضغاث احلام

يمكننا أن نوضح ما هي أضغاث الأحلام أولاً، وبعد ذلك نوضح كيف اعرف ان حلمي اضغاث احلام، غالباً ما يراه المرء في  منامه ما هو إلا أضغاث أحلام، وهي عادة ما ترتبط بأمر واقعي، فمثلاً شخص ما قلق بسبب أنه لم ينتهي من عمله، فيرى في المنام أن مديره يعاقبه بسبب عدم إكمال مهامه الوظيفية، ربما طالب يخاف من المعلم لأنه لم يكمل واجبه، فيري في المنام أن معلمه يعاقبه بسبب عدم إكمال واجبه المدرسي، وهكذا على نفس للمنوال، ولكي نحدد ما إذا كان الحلم رؤيا أو حلم أو أضغاث أحلام يجب علينا أولا أن نوضح مفهوم كلا منهم، ومعرفة الفرق فيما بينهم، وهو ما سوف نقدمه لكم بالتفصيل علي النحو التالي.

أولا أضغاث الأحلام

كما سبق وأن أشرنا أنه أكثر أنواع الأحلام حدوثًا، وعادة ما ترتبط بالواقع، ولكن هناك بعض العلامات التي توضح ما إذا كان هذا الحلم أضغاث أحلام ، وسوف نوضح لكم فيما يلي أهم تلك العلامات التي توضح ذلك، على النحو التالي:-

  • رؤية الأحداث الواقعية في المنام بطريقة عشوائية غير مرتبة أو منطقية.
  • أن يكون الشخص النائم يشغل تفكيره محتوى الحلم من قبل، أي أنه يفكر في أحد الأمور ثم يراها في المنام.
  • يجب أن يكون الحلم يتضمن العديد من المخاوف الراسخة في ذاكرة الشخص الحالم.
  • يمكن أن يكون محتوى الحلم أحداث قديمة مرتبطة بالماضي وانتهت في واقع الأحداث، ولكنها ما زالت راسخة في العقل الباطن للشخص الرائي.

ثانياً الحلم

الحلم عادة ما يكون من الشيطان، لذا فهو مصدر سيء يجعل من الشخص الرائي شخص حزين، يشعر بالحزن الشديد والهم، فعلى سبيل المثال يمكن أن يحلم الشخص الرائي بثعبان كبير يقترب خطوة بخطوة حتى يسير الرعب في قلب الرائي، وبعدها يقوم بلدغه، وهنا يشعر الشخص الرائي بالتعب والضيق والغضب والحزن وغيرهم الكثير من المشاعر السيئة، كما أنه يشعر بمن يراقبه بصورة دائمة ويتربص به، ولكن مما هو جدير بالذكر أن كل هذه الأمور ليست حقيقة، وما هي إلا أمور من فعل الشيطان حتى يجعل من الشخص الرائي شخص مكتئب وحوين، ويجب علينا أن نشير إلى أن ذلك الحلم لا يضر من الأمر شيء، ولذا لا يجب أن يسعى أحد إلى تفسير مثل تلك الأحلام المزعجة، بينما يوحد هناك العديد من الأمور التي يمكن فعلها عند رؤية مثل تلك الأحلام المزعجة، وهو ما سوف نقدمه لكم بالتفصيل فيما يلي على النحو التالي:-

  • يجب على الشخص الرائي أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.
  • أن يصلى الحالم ركعتين لله
  • أن يبصق الحالم على يساره
  • عليه بنسيان هذا الحلم نهائياً، ولا يسعى للتفكير فيه مراراً.
  • عدم الحديث عن ذلك الحلم، ويسعى بنسيان هذا الحلم بشكل نهائي.

ثالثاً الرؤيا

الرؤية هي عبارة عن أمر محبب يراه الشخص الحالم في المنام، وعادة ما تسبب الفرح والسرور والسعادة للشخص الرائي، وهي إشارة أو تبشير من الله سبحانه وتعالى لوجود الخير، أو إشارة من الله عز وجل للتحذير من وقوع الشر، ولكن ما هو جدير بالذكر ويجب الإشارة إليه، هو أنه من النادر جداً حدوث الرؤية لأحد الأشخاص، إلا بتوافر العديد من الشروط والأحكام الأساسية التي يجب توافرها لدى الشخص الرائي، كما يجب من توافر بعض الصفات التي سوف نوضحها لكم بالتفصيل فيما بعد، ولكن يجب أن نوضح أن هناك فرق بين الرؤيا التي تحدث للشخص الرائي وبين رؤية الأنبياء، فرؤية الأنبياء ما هي إلا وحي من عند الله سبحانه وتعالى، وخير مثال على ذلك رؤية سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما رأي أنه يذبح ابنه سيدنا إسماعيل، فتلك كانت رؤيا ووحي من الله عز وجل، وبطبيعة الحال لا يوجد من البشر ما يستطع أن يرتقي إلى درجة الأنبياء حتى يمكنه الحصول على مثل تلك الرؤيا من الله سبحانه ، ولكن سوف نوضح لكم فيما يلي ما يجعل الشخص الرائي أن يفرق ما بين الرؤيا الحقيقية وبين الحلم العادي، وذلك عن طريق بعض العلامات التي تدل على أن ذلك الحلم هو رؤيا من عند الله، وهي كالتالي:-

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” من رآني في المنام فقد رآني حقا، فإن الشيطان لا يتمثل بي”، وذلك يشير إلى أن من يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فتلك تكون رؤيا وليست حلم عادي.
  • عادة ما يرى الرؤيا شخص صالح، يجب الله ورسوله ويتبع خطاهم، ويطبق معالم الدين الإسلامي، وكلما زاد درجة صلاحه كلما ساعد ذلك على جعل الرؤية أكثر صدقا.
  • يجب أن تتضمن الرؤيا على إشارة من الله سبحانه وتعالى بالخير، أو أنها تتضمن تحذير بوقوع الشر من شيء محدد.
  • يجب ألا ترتبط الرؤيا بأي من الأمور الواقعية التي تشغل بال الشخص الرائي.
  • على الشخص الرائي للرؤيا عند الاستيقاظ من النوم أن يكون متذكر الرؤيا بكافة تفاصيلها الدقيقة.
  • أن يكون الشخص الرائي للرؤيا يشعر بالسعادة والفرحة والراحة النفسية عند الاستيقاظ من النوم، ولا يسبب له تلك الرؤيا أي نوع من الإزعاج أو التوتر.
  • يجب أن تكون تلك الرؤيا مترابطة الأحداث مواصلة ببعضها، وواضحة المعالم والهدف منها من بدايتها إلى نهايتها.
  • قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ* لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [يونس 62: 64] واستناداً على الآية القرآنية الكريمة السابقة تدل على أن الرؤية هي نعمة من الله تساعد على نقاء الروح وصفاء الذهن والقلب.

مما هو جدير بالذكر أن الأحلام والرؤى موجودة منذ قديم الزمان، حينما حلم عزيز مصر بأنه رأي سبع بقرات ثمان يأكلهن سبع عجاف، وجمع المفسرين والحكماء حتى يفسرون له ذلك الأمر ولكنهم لم يستطيعوا وقاله له ما هو إلا أضغاث أحلام، فأشار عليه ساقي الملك بأن يتوجه إلى سيدنا يوسف لتفسير ذلك الحلم الذي سبب له إزعاج، وبالفعل قام سيدنا يوسف بتأويل تلك الرؤيا بطريقة صحيحة، حيث كان عليه السلام أفضل من يفسر الأحلام.