الحسد من الأمراض التي ثبتت في الشريعة الإسلامية، كما صدق الواقع وجودها، والأثر الذي يترتب على الحسد عظيم قد يؤدي بالرجل إلى المرض أو الموت، إن لم يسعى المصاب إلى العلاج.

الحسد

هو تمني شخص زوال النعمة من شخص آخر وحصوله عليها، وقد يصحب ذلك من المتمني النظرة المذكومة لمن يرجو زوال نعمة لديه كقوة جسد أو جمال أو غنى أو صوت جميل.

الفرق بين الحسد والغبطة

بعد أن بينا أن الحسد من الامور المذمومة وهي تمنى زوال النعمة من الآخرين، فإن كثيرا من الناس يخلطون بينه وبين الغبطة إلا أن الغبطة تفترق عن الحسد بأنها تمني الشخص أن لا تزول النعمة عن الآخرين بل حصوله على مثلها فالاولى مذمومة والثانية لا حرج فيها.

الحسد والإسلام

حرم الإسلام الحسد ونفر منه فقال صلى الله عليه وسلم (لا تحاسدوا) كما أنه نهى عن ذلك وبين الأثر السيء لها ووضع علاجا للتخلص من الحسد، كما أنه ترك مساحة للغبطة في الخير فقال صلى الله عليه وسلم ( لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها).

كما عد النبي صلى الله عليه وسلم الحاسد المتعمد لذلك كفاعل الفعل، كقاتل النفس فقد كان احد الصحابة واسمه سهل بن حنيف وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد فنظر إليه عامر بن ربيعة أحد بني عدي بن كعب وهو يغتسل فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة ، فلبط سهل ، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل : يا رسول الله ، هل لك في سهل والله ما يرفع رأسه.

قال : هل تتهمون فيه من أحد ؟ قالوا : نظر إليه عامر بن ربيعة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرا فتغيظ عليه ، وقال : علام يقتل أحدكم أخاه ، هلا إذا رأيت ما يعجبك برَّكت ، ثم قال له : اغتسل له ، فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صب ذلك الماء عليه يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه ثم يكفأ القدح وراءه ، ففعل به ذلك ، فراح سهل مع الناس ليس به بأس.

كيف تعرف انك محسود

يترك الحسد لدى صاحبه حالة من الحزن والضيق وعدم القدرة على أداء فعل الخير الذي كان يتميز فيه، كما أنه يشعر بتعب في الأمر الذي حسد لأجله كالصوت أو القوة في العبادة، والتقصير فيها، كما أنه يشعر بوجع الر٥س وصداعه والهزال الشديد، والرغبة في النوم والاخلاد للجلوس المتكرر والبعد عن الوقوف، والتثاؤب الذي يباشر الإنسان خاصة عند سماع القرأن.

علاج الحسد

بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الحسد أمر ثابت في الشريعة باسم (العين) ثم بين أن علاجها بالاستغسال أو القراءة،حيث يغتسل العائن أو الحاسد ثم يصب غسله على المحسود فيبرأ، وتقرأ آيات وأذكار الرقية الشرعية التي تصرف الحسد كالفاتحة والمعوذتين، ودعاء “أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ” وغيرها من الأدعية الشرعية.

وينبغي التنبيه إلى أن من يثبت لديه الحسد ينبغي ألا يتهاون في طلب العلاج، كما أنه لا بد أن يقدم الذهاب للمستشفى عند إحساسه بالوجع مخافة أن يكون المرض عضويا، فإن تعذر وثبت لديه الحسد سعى للعلاج المخصص له.

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)