فضل الجلوس للاشراق، إن لصلاة الفجر لذة خاصة وميزة تميزها عن غيرها من الصلوات وأجر عظيم لمن يصليها فكما قال الله تعالى” حافظوا على الصلوات والصلاة والوسطى” فقد خصصها بالذكر هي وصلاة العصر وذلك لصعوبة وقتها إذ أنها تأتي في منتصف الليل أثناء النوم فيتكاسل البعض عنها لصعوبة النهوض من النوم واستقطاعه، لذلك كان أجرها عظيم كما أنه يسبقها وقت السحر وهو الثلث الأخير من الليل، ذلك الوقت الذي ينزل فيه رب العزة للسماء الدنيا كل ليلة فيقول هل من سائل فأعطه، هل من مستغفر فأغفر له، فكان هذا الوقت عظيم وأجره كبير لمن قام من رخاء النوم ونعومة الفراش ليقف بين يدي ربيه يدعوه ويذكره ويناجيه.

فضل الجلوس للاشراق

يكون وقت الشروق عند بزوغ الشمس ويقدر بساعتين الى ساعتين الا ربع من بعد صلاة الفجر وهذا ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف انه من بعد صلاة الفجر لطلوع الشمس، ويكون بمكوث المصلي ويقوم بالذكر والصلاة، فمن مكث بعد صلاة الفجر يذكر ربه ويسبحه ويستغفره ومن ثم يصلي ركعتين الشروق، فله أجر الحجة والعمرة تامتان وهذا ما أكده الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث حيث قال” من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة” وتكرار كلمة تامة يؤكد على فضلها وأجرها العظيم.

فضل الجلوس بعد صلاة الفجر للنساء

هل تستوي المرأة في بيتها ومصلها مع الرجل في محرابه في المسجد أم أن الأفضلية للرجل في المسجد وخصص الأجر لمن مكث في المسجد؟ وهل الأجر يكون تام للمرأة وهي في بيتها أم أن أجرها ينقص؟ إذا نوت المرأة التعبد من بعد صلاة الفجر إلى وقت الشروق هل لها اجر الرجل الي يجلس في المسجد كما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم:

اختلف العلماء في ذلك فذهب جمهور العلماء الى أنه لا يجوز لها ولا تنال الاجر الا إذا جلست في المسجد كما الرجل وتنشغل بذكر الله وقراءة القران ومن ثم صلاة الركعتين عند الشروق، وذهب الحنفية إلى أنه تنال الاجر الكامل اذا جلست في مصلاها تذكر الله وتقرا القران وتتعبد ومن ثم تصلي الركعتين عند الشروق ولا ينقص من أجرها شيء كما الرجل تماما فتنال أجر حجة وعمرة تامتين.

فضل الجلوس في المسجد بعد الصلاة

كان لمن يجلس في المسجد بعد الصلاة لذكر الله والتعبد وقراءة القران فضل كبير وأجر عظيم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة” وقد بين العلماء أجر هذا الوقت والمكوث فيه بالمسجد من بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس والذكر فيه وقراءة القران والصلاة كانت كأجر حجة وعمرة تامتين لما في ذلك مشقة على صاحبها لأنها في وقت الاستقاظ من النوم واستقطاعه.

فضل انتظار الشروق

وقد ذكرناه سابقا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال من صلى الفجر في جامعة ثم قعد في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة.

وهذا إن دل على شيء فيدل على الاجر العظيم في هذا الوقت وفي انتظار وقت الشروق حيث جعل اجره ك أجر الحجة والعمرة التامتين ومن المعلوم أن اجر الحجة كبير إذ أن من حج عاد كمن ولدته امه اي مكفرة للذنوب جميعها فكان اجر انتظار الشروق كالحج والعمرة في عظيم الأجر والثواب.

الذكر بعد صلاة الفجر حتى الشروق

اما عن الوقت بين صلاة الفجر الى وقت الشروق فقد ذكر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن من تعبد وذكر الله فيه وقرأ القران ثم صلى ركعتي الشروق، كان له أجر حجة وعمرة تامتين وغفر له ذنبه وان كان مثل زبد البحر، وانه يدخل الجنة ولا يمس جلده نار، وهذا ما تم ذكره في الاحاديث النبوية الشريفة فقال الرسول صلى الله عليه وسلم من صلى الفجر ثم جلس في مجلسه حتى تمكنت الصلاة يعني ترتفع الشمس كرمح بمنزلة حجة وعمرة متقبلتين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الفجر لم يقم من مصلاه او مجلسه حتى يتمكن من الصلاة، وجاء في رواية اخرى من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يتم ركعتي الضحى ولم يقل الا خيرا غفرت له خطاياه وان كانت اكثر من زبد البحر، وفي رواية ثالثة وجبت له الجنة، وفي رواية رابعة، قال من صلى الفجر ثم ذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس لم يمس جلده النار أبدا، فكل هذه الاحاديث وغيرها الواردة في فضل الذكر بعد صلاة الفجر الى وقت الشروق تبين عظيم الاجر لمن تعبد وذكر الله في هذه الساعة.

صلاة ركعتين بعد الشروق

أما عن ركعتين الشروق فوقتهما بعد ربع ساعة او ثلث ساعة من شروق الشمس وقد ارتفعت الشمس بمقدار رمح عن الارض وسميت بصلاة الشروق لأنها تصلى بعد شروق الشمس بوقت يسير وهي سنة من النوافل التي وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وتختلف صلاة الشروق عن صلاة الضحى اذ تصلى صلاة الضحى بعد صلاة الشروق الي ما قبل صلاة الظهر وعدد ركعاتها يختلف فورد عن النبي اما اقل عدد الركعات ركعتان واكثرهما اما ثماني ركعات وقيل اثنا عشر ركعة وقيل بقدر ما يستطيع الانسان فهي من النوافل التي يتقرب العبد بها إلى ربه، وفضل صلاة الشروق يختلف عن الضحى فصلاة الشروق مع انتظار وقت الشروق في المصلى والتعبد والذكر وقراءة القران كمن حج واعتمر حجة وعمرة تامتين.

فضل وقت الفجر

تعد صلاة الفجر من أثقل الصلوات حيث أن وقتها يكن في منتصف اليل وفي وقت النوم فالبعض يتكاسل عنها لاستكمال نومه والبعض الاخر يصطفيه ربه ليكن بين صفوف الرابحين والسابقين لنيل الاجر العظيم والدرجة الرفيعة بهاذ الوقت فقد خصها الله بالمحافظة عليها لانها في وقت يغلب فيه النعاس ويشق على الانفس الاستيقاظ والصلاة فكان لها الاجر الأعظم والأوفر فقد قال الرسول من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله، وعليه فإن وقت صلاة الفجر وقت عظيم إذ يسبقه وقت السحر وهذا الوقت الذي يعتبر في بعض من احاديث الرسول وقت استجابة فينزل رب العزة للسماء الدنيا كل ليلة في الثلث الاخير من الليل فيقول هل من سائل فاعطيه وهل من مستغفر فاغفر له فكان وقتها عظيم واجرها عظيم لم قام وصلى وذكر ربه لينال اجرها واجر وقتها.

الجلوس بعد صلاة الفجر في المسجد

أما عن الجلوس في المسجد من بعد صلاة الفجر في المسجد لنيل اجر الحجة والعمرة فقد اشترط العلماء لحصول الاجر لابد من ان يكون المكوث في المسجد للذكر وقرأه القران والتسبيح والتهليل ومن ثم صلاة الشروق بذلك يتحصل الاجر، اما اذا كان المكوث من اجل الحديث او قضاء حاجة من الحوائج دون الذكر والتعبد فلا يحصل الاجر للشخص وهذا ماورد في احاديث الرسول وقد تم بيانها سابقا.

وعليه فإن اجر المكوث في المسجد وصلاة ركعتي الشروق يتحصل بها اجر حجة وعمرة تامتين الاجر من غفران الذنوب وقبول العبد، شريطة أن يمكث للتعبد والذكر وقراءة القران.