فضل الصلاة في المسجد الحرام، يقع المسجد الحرام في مكة المكرمة غربي المملكة العبرية السعودية تتوسطه الكعبة الشريفة التي تعتبر أطهر وأعظم وأقدس بقعة على وجه الأرض إذ يقصدها القاصي والداني للصلاة فيها والحج، وسمي بالمسجد الحرام لحرمة القتال فيه منذ أن دخله النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا.

فضل الصلاة في المسجد الحرام

قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي فيما يرويه عن ربه ” لا تشد الرحال إلا لثلاث مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا” وهذا الحديث ليس من باب القصر على هذه المساجد إنما من باب تعظيم وأفضلية وأجر.

فكانت هذه المساجد أعظم في الأجر عن غيرها من المساجد، كما أن الاجر بين تلك المساجد متفاوت، حيث يعتبر المسجد الحرام أعظم المساجد في الإسلام وهو قبلة المسلمين.

كم تعادل الصلاة في المسجد الحرام

اختص الله سبحانه وتعالي هذا المسجد بأجر عظيم وحسنات مضاعفة، حيث أن الصلاة فيه تعادل مئة ألف صلاة عمن سواه من المساجد حتى التي ذكرت في الحديث، هذا ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه “صلاة في المسجد الحرام أفضل مئة ألف صلاة فيما سواه”.

وقد اختلف العلماء في الصلاة أهي الصلاة المفروضة أم النفل أم أن الفرض والنافلة فيها سواء.

فضل الصلاة في المسجد الحرام

أما عن أفضلية المسجد الحرام وأفضلية الصلاة فيه فقد ذكرناها سابقا أن الله سبحانه وتعالى قد خصص هذا المسجد بالأجر العظيم والمكانة الرفيعة كما بيناه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا تشد الرحال إلا لثلاث مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا” وهذا باعتبار بيان لعظيم هذا المسجد وفضله عمن سواه من المساجد في الأجر وفي المكانة.

مكانة البيت الحرام

أما عن مكانة البيت الحرام وقدسيته تكمن في عدة أمور قد خصها الله سبحانه وتعالى بها دون غيره من المساجد ومنها:

  • وجود الكعبة المشرفة فيه زادته تشريفا وتعظيما وتقديسا فهي قبلة المسلمين، بعد ان تم تحويل القبلة عن المسجد الأقصى فأصبحت الكعبة المشرفة قبلة المسلمين في صلاتهم.
  • وجود الكعبة فيه جعله مقصد المسلمين في الحج فأصبح جميع المسلمين يقصدونه من مشارق الارض ومغاربها لأداء فريضة الحج التي تعتبر ثالث أركان الاسلام كما قال تعالى” ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا”
  • أول بيت وضع للمسلمين على وجه الأرض حيث ورد عن أبي الدرداء أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله أي المساجد وضع أول قال المسجد الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت كم بينهم قال أربعين سنة”
  • يحرم أخذ اللقطة فيه وقطع الشجر وصيد البر فكل حيوان بري مأكول لحمه لا يجوز قتله ولا صيده ولا تنفيره.
  • حرمة القتال فيه منذ دخول الرسول فيه إلى يومنا هذا.
  • أنه أحد المساجد التي لا تشد الرحال إلا إليها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم” لا تشد الرحال إلا لثلاث مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا”.
  • أن الصلاة فيه تعادل مئة ألف صلاة عمن سواه من المساجد فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” صلاة في المسجد الحرام أفضل مئة ألف صلاة فيمن سواه”.
  • يعتبر المسجد الحرام مكان أمان لكل خائف وقد جاء ذلك على لسان سيدنا إبراهيم في أيات الله ” وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا”
  • كما أنه يعتبر أحب بقاع الأرض حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم” إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت منك”.
  • يحرم دخول غير المسلمين فيه إلى قيام الساعة.
  • حرمة القتال فيه منذ أن خلق الله السماوات والأرض إلى قيام الساعة وقد ذكر ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فقال” أن هذا البلد حرمه الله تعالى يوم خلق السماوات والارض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة وأنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل الي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة” وكانت هذه الساعة يوم فتح مكة، وهذه بعض من فضائل المسجد الحرام التي لا يمكن حصرها.

مساحة المسجد الحرام

أما عن مساحة المسجد الحرام فقد كانت منذ الفتح في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم 1490 مترا مربعا، وبقيت كذلك حتى أجرى الخليفة عمر بن الخطاب أول توسعة للمسجد الحرام ف أضاف 560 مترا لمساحته، ومن ذلك اليوم إلى يومن هذا وتتم التوسعات للمسجد الحرام ليتم استيعاب أكبر عدد من المصلين، والحجيج فقد تم العديد من التوسيعات والتغيرات على المسجد الحرام على عهد العديد من ملوك المملكة العربية السعودية، ففي عهد عبد العزيز آل سعود تم توسعته ليصل إلى 125900 ويتسع إلى 400ألف مصلي، وأما في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز تضاعفت مساحته لتتسع 30مليون حاج، وهذا أيضا قابل للتوسعة تماشيا مع الأوضاع وزيادة أعداد المصلين والحجيج.

هل الصلاة في مساجد مكة كالصلاة في المسجد الحرام

اختلف العلماء هل الأجر والأفضلية التي ذكرت في الحديث تعم المساجد جميعها في مكة أم هي مختصة بالمسجد الحرام، وعليه ذهب بعضهم على أن الحديث مختص بالمسجد الحرام مستدلا بذلك بعدة أدلة، وذهب البعض الآخر على أن جميع المساجد في مكة سواء في الأجر والتضعيف والثواب وإن كانت دون أو أقل من المسجد الحرام ذاته واستدلوا على قولهم بعدة أدلة تثبت صحة قولهم، ولعلنا نرى الصواب في قول العلماء في الرأي الثاني أن الأجر والثواب والتضعيف والأفضلية يشمل جميع مساجد مكة.

كم تعادل الصلاة في مكة

بناء على ما تقدم من خلاف العلماء والفقهاء في أفضلية الصلاة وأجرها وهل هي خاصة بالمسجد لحرام أم هي عامة بمساجد مكة جميعها، وبناءا على ما رجحه العلماء من الأراء وأن الأفضلية والأجر والثواب عام لجميع مساجد مكة المكرمة فإن الأجر في مساجد مكة كلها مضاعف كالمسجد الحرام وأفضلية الصلاة بها وثوابها عام أيضا.

أجر صلاة النافلة في الحرم المكي

قد تحدثنا سابقا عن خلاف العلماء هل أجر التضعيف خاص بالصلاة المفروضة أم بالنوافل أيضا

وعليه قالوا بأن صلاة النافلة داخلة في الأجر والمضاعفة بل أن هناك قول بأنها من باب أولى أن تكون مضاعفة إذ أن الفرائض مقيدة ومحدودة وأن النوافل أكثر، وعليه فإن أجر النافلة في الحرم المكي كأجر الفرائض في الأجر والثواب والتضعيف، إذ أن حديث النبي مطلق عام في الصلوات ولم يرد تخصيص منه بالصلوات المفروضة فقط.

بناءا على ما تقدم نرى أن الله تعالى خصص المسجد الحرام بعدة مميزات وخصائص وضاعف الأجر والثواب فيه وميزه بعدة مميزات زادت من قدسيته وطهره وتعظيمه، وأن القدسية والتعظيم يشمل مكة المكرمة وجميع مساجدها، وأن مضاعفة الأجر داخل فيه الفرائض والنوافل، وأن التوسعات وتطوير المسجد الحرام بما يواكب زيادة أعداد المصلين والحجيج مازالت مستمرة وحثيثة في تقديم أفضل الخدمات وزيادة فرص الحجيج في زيارة بيت الله الحرام.