هل يجوز الزواج من اهل الكتاب، لقد ارسل الله عز وجل الانبياء والرسل عليه السلام، للناس لهدايتهم واخراجهم من الكف والفسوق وعبادة الاصنام التي لا تنفع ولا تضر الى عبادة الله عز وجل، فبعث لكل امه نبي يهديهم الى دين الحق والى الله عز وجل بانه هو الخالق والاحد والمستحق للعبادة لانه هو خالقنا، ولكي لا يكون على الناس حجة يوم القيامة، وقد بعث الله عز وجل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الى جميع الناس، وجعله الله عز وجل خاتم الانبياء والرسل، وقد ارسل مع الانبياء المعجزات التي تثبت نبوتهم لكي يصدقوهم ويؤمنون بالله عز وجل، وان الدين الاسلامي هو خاتم الرسالات السماوية.

حكم الزواج من اهل الكتاب

الكثير منا يراوده سؤال هل يجوز الزواج من اهل الكتاب، وان حكم ذلك الحل والإباحة عند جمهور أهل العلم؛ لقول الله سبحانه: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ” والمحصنة هي الحرة والعفيفة، وقد قال ايضا الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير الاية، في قوله تعالى: “والمحصنات من المؤمنات”، يعني احل الله عز وجل لكم نكاح الحرائر والعفيفات من النساء المؤمنات، وقد ذكر ما بعده من قول الله عز وجل: ” وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ”، وقد قيل  أراد المحصنات الحرائر دون الإماء، وقال ابن مجاهد الحرائر المحصنات فمن المحتمل ان يكون اراد ما حكاه عنه ومن المحتمل ان يكون اراد الحرة والعفيفة.

تحريم نكاح المشركات

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن حاتم بن سليمان المؤدب، حدثنا القاسم ابن مالك يعني المزني، حدثنا إسماعيل بن سميع عن أبي مالك الغفاري قال: نزلت هذه الآية”: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ”، فقد حجز الناس عنهم حتى نزلت بعدها الاية في قوله تعالى: ” وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ”، فقام الناس بنكاح النساء من اهل الكتاب، وقد تزوج جماعة من الصحابة من نساء النصارى ولم يرى أي منهم أي بأس فقد اخذوا رضوان الله عليه بقوله عز وجل: ” وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ”، فقد جعلوها مخصصة للتي في السورة البقرة:  “وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ إن قيل بدخول الكتابيات في عمومها، وإنه لا معارضة بينهما، لأن أهل الكتاب قد انفصلوا في ذكرهم عن المشركين في غير موضع، مثل قوله تعالى “: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ”.

ضوابط الزواج من اهل الكتاب

لقد اباح ديننا الاسلامي الزواج من النساء من اهل الكتاب ولكن بشروط، على الرغم من كون هذا الزواج مباح ولكنه مكروه وبالاخص في البلدان الغربية، بسبب الخوف من تأثر المسلم بزوجته، ولكننا لا نستطيع تحريم هذا الزواج، و يباح الزواج من المسيحية، ولكنه يمنع الزواج من اليهودية، وهنالك عدة شروط للزواج بنساء من اهل الكتاب منها ما يلي:

  • أن يستوثق من كتابيتها فقد تكون مسيحية بالاسم، و لكنها ملحدة في الحقيقة
  • ان لا تكون من قوم معادين للمسلمين مثل اليهودية في عصرنا.
  • أن تكون محصنة يعني عفيفة لا تبيع جسدها لمن يريد، أو على الأقل ان تكون تائبة مما وقعت فيه من أخطاء.
  • ان لا يكون في ذلك مضرة على الزوج أو على أولاده منها أو على بنات المسلمين مثل ان تكون الجالية الإسلامية محدودة العدد، فإذا تزوج غير مسلمة كسدت سوق مسلمة مقابلها.

في ختام مقالنا عن هل يجوز الزواج من اهل الكتاب، نتمنى ان تكونوا قد استفدتم.