هل يجوز التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة التي يتم الليلة تحري هلال محرم وهو الشهر الأول منها، وفي حالة ثبوت رؤية الهلال يكون غداً أول أيام السنة الهجرية الجديدة، يشهد العالم الإسلامي في هذه المناسبة تعطيل لكافة الوزارات والمؤسسات والقطاعات، ويتم تبادل التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة ويتوقف البعض منا عند حكم التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة، هل أن هذا الأمر جائز أم أنه واحِداً من أشكال البِدع التي غرق فيها البعض منا، وأصبحت ضمن العادات والتقاليد البعيدة عن تعاليم الإسلام.

حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد

اليوم وغداً يُفترض أن نرى على الكثير من الصفحات وتصلنا على الهواتِف المحمولة رسائل التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة 1442، ويبقى السؤال ما هو حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد وماذا أجاب الأئمة والعلماء على ما يدور في بداية العام الهجري وكذلك الميلادي وغيرها من المُناسبات بِخلاف عيدي الفطر والاضحى كونهما العيدان الرسميان لدى المُسلمين، وهما فقط من يجوز التهنئة بهما وتقديم التبريكات بحلولهما علينا، ولهذا فإن التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة يراه كثيرون على أنه لم يرِد فيه نص ولم يقوم النبي عليه الصلاة والسلام بإحيائه بالطريقة المُتبعة في يومنا هذا.

الشيخ العلامة إبن العثيمين أجاب على سؤال هل يجوز التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة بالقول :

ليس من السنة أن نقوم بجعل دخول السنة الهجرية الجديدة عيداً، ولا يجوز أن نُهنيء بعضنا البعض به فالأصل ليست التهنئة بدخول العام الهجري الجديد ولكن التهنئة بأن نكون ممن استغل هذا العام واستعد لاستقبال العام الجديد بالطاعات والعبادات، فليست العبرة في كثرة السنين ولكنها في التزود بالطاعات والإدخار لملاقاة الله عز وجل ونحنُ مُسلحين بالأعمال الصالِحة والطاعات في هذه الرحلة القصيرة ما بين الميلاد وحتى الموت.

نرى أنه وفقاً لما جاء في حديث الشيوخ والأئمة فإن التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة يجِب ألا تكون الشغل الشاغل لنا في بداية العام، ولكن نستقبله بالطاعات والدعاء بأن يُرينا الله خيره ويقينا شره وأن يجعله شاهداً علينا بطاعاتنا وأعمالنا الحسنة، هذا كُل ما ورد بخصوص هل يجوز التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة.