الاحتياجات الغذائية من الكالسيوم للمرأة المرضع، تتضاعف حاجة المرأة للغذا الصحي الذي يشمل في مكوناتها العديد من العناصر الغذائية والأملاح المعدنية والفيتامينات التي تلعب دوراً أساسياً في تقوية صحة المرأة والحفاظ عليها، وكذلك تعويض النقص في بعضها، إن أملاح الكالسيوم واحدة من الأملاح المعدنية الضرورية جداً لصحة الأم، حيث تحتاج إليها بكميات مضاعفة وذلك لحاجة الجنين أو الطفل الرضيع له في بناء جسمه وخاصة عظام الجهاز الهيكلي والأسنان، عدا عن دور الكالسيوم الذي يساهم في أداء كثير من الوظائف الخلوية في الجسم، في هذا المقال سنقدم لكم معلومات حول الاحتياجات الغذائية من الكالسيوم للمرأة المرضع.

الاحتياجات الغذائية من الكالسيوم للمرأة المرضع

إن حاجة المرأة الغذائية لعنصر الكالسيوم متساوية بين المرأة الحامل والمرأة المرضعة على حدٍ سواء، وتنبع هذه الحاجة من حاجة الطفل الرضيع أو الجنين في رحم الأم إلى الكالسيوم ليساهم في بناء العظام والأسنان، فالجنين يمتص عنصر الكالسيوم عن طريق المشيمة التي تربطه بها، أما الطفل الرضيع فيحصل على العناصر الغذائية المختلفة وخاصة الكالسيوم من خلال حليب الأم.

إن نسبة الكالسيوم التي تحتاجها المرأة المرضعة لا تختلف كثيراً عما تحتاجه المرأة الحامل، فكلاهما يحتاج إلى ما نسبته 2 جرام من الكالسيوم بشكل يومي أي ما يُقدّر بـ 2000 مللي جرام كالسيوم، وهذا ما يغطي الحاجة اليومية من الكالسيوم للأم والطفل معاً.

أما الإنسان العادي سواء كان ذكر أو أنثى فحاجتهم اليومية من الكالسيوم تبلغ ما مقداره جرام واحد، أما عند تجاوز سن الخمسين فتزداد حاجة الإنسان العادي للكالسيوم وذلك نتيجة لضعف صحته وضعف عظامه بسبب التقدم بالعمر وهذا ما يرفع نسبة الكالسيوم إلى 1 جرام ونصف يومياً، وهذا يساهم في محاربة الإصابة بهشاشة العظام التي يتعرض لها ما نسبته 50% من النساء حول العالم فوق سن الأربعين.

إن الزيادة في كمية الكالسيوم في دم الإنسان أو في جسم الإنسان إلى 2500 ميللي جرام لا يُشكل خطراً على صحة الإنسان، ويمكن رفع نسبة الكالسيوم بتناول مصادر طبيعية تحتوي على الكالسيوم وهي الطريقة الأفضل وذلك لامتصاص الجسم لها بطريقة سليمة وصحية، كما يمكن اللجوء إلى المكملات الغذائية لرفع معدل الكالسيوم في الجسم وفق استشارة طبية وبعد إجراء تحاليل وفحوصات لتحديد نسبة الكالسيوم في الدم وبالتالي تحديد الجرعة المناسبة، وذلك لأن الزيادة في نسبة الكالسيوم قد تجعل الإنسان عرضة للإصابة بالإمساك وصعوبة في الإخراج، أما الحاجة لها فتكون في حال وجود نقص في معدل الكالسيوم في الجسم.

تنبع أهمية الكالسيوم من دوره الأساسي في بناء العظام والهيكل العظمي كافة، وكذلك المساهمة في تقوية العضلات، وله دور في أداء بعض وظائف الجسم منها وظائف الجهاز العصبي، عدا عن محاربته للعديد من الأمراض التي قد يتعرض لها الجهاز الهيكلي من هشاشة العظام أو لين العظام أو الإصابة بكسور، حيث أن مخزون الكالسيوم الذي يترسب في أنسجة العظام خلال السنوات والمراحل العمرية المتتابعة هو ذاته الذي يكون سلاحك في الكبر ضد التعرض لهشاشة العظام أو التعرض للكسور.

لابد من معرفة أن التقدم بالعمر يقلل من قدرة العظام على امتصاص الكالسيوم، لذا من الواجب تناول أغذية غنية بعنصر الكالسيوم يومياً وبشكل منتظم، ليس ذلك فحسب بل يجب الحرص على تناول الأغذية التي تساعد بدورها على امتصاص الكالسيوم، ولا ننسى دور فيتامين د في امتصاص الكالسيوم حيث يجب التعرض لأشعة الشمس في الصباح الباكر باعتباره مصدر قوي لفيتامين د، كما يجب على المرأة تحديداً الاهتمام بتناول أغذية غنية بالكالسيوم وذلك لحاجتها له خلال فترتي الحمل والرضاعة اللتان تعملان على سحب مخزون الكالسيوم من الجسم، لذا يجب الاستمرار في تعويضه أولاً بأول بل وزيادة مخزون الكالسيوم في الجسم.

المصادر الطبيعية للكالسيوم

إن أملاح الكالسيوم وفيتامين د متلازمان ضروريان لبناء وسلامة العظام، فلا يمكن تقوية العظام بواحد دون الآخر، وذلك لأن أي نقص في أحدهم سيسبب ضعف العظام وهشاشتها ولن يقوم بدوره على أكمل وجه، وكي لا تتعرضي لمثل هذه الإصابات يتوجب عليكِ المداومة على تناول الأغذية التي تحتوي على عنصر الكالسيوم بالإضافة إلى الحرص على التعرض لأشعة الشمس في الصباح الباكر.

هناك الكثير من الأغذية التي تحتوي على عنصر الكالسيوم بكميات متفاوتة، لذلك سنقدم لكِ سيدتي قائمة بالأطعمة الغنية بالكالسيوم مع تحديد مقداره فيها وعليكِ حساب حاجتك اليومية منه:

  • كوب واحد حليب يحتوي على 300 ميللي جرام من أملاح الكالسيوم في كامل الدسم أو قليل الدسم على حدٍ سواء.
  • كوب واحد من حليب الصويا به 700 ميللي جرام من أملاح الكالسيوم، حيث يحتوي على نسبة عالية مقارنة بحليب الأبقار، كما يمكن اعتباره بديل للحليب البقري لمن يعانون من حساسية تجاه حليب الأبقار.
  • خبز القمح المدعم بالكالسيوم.
  • ثلاثة ملاعق كبيرة من علبة السردين نجد بها 320 ميللي جرام من عنصر الكالسيوم.
  • الخضار الورقية بأنواعها المختلفة مثل: الهندباء، القرنبيط، الكرنب، اللفت وغيرها.
  • الحبوب الكاملة مصدر غني بالكالسيوم.
  • سمك السلمون.
  • الأرز البني.
  • الأجبان.
  • العسل الأسود يحتوي على 20% من حاجة الجسم اليومية للكالسيوم بالإضافة إلى حبوب الشوفان.
  • كوب واحد من التوفو أي مشتقات الصودا تضم 250 ميللي جرام كالسيوم.
  • ثمار التين بها ما يقارب 140 ميللي جرام كالسيوم.
  • اللوز.
  • حبوب الجرانيولا.
  • اللفت الأخضر يحتوي على ما يقارب 250 ميللي جرام من عنصر الكالسيوم.
  • أوقية واحدة من جبنة الشيدر كاملة الدسم تحتوي على 200 ميللي جرام كالسيوم.
  • مكيال جبنة الشيدر خالية الدسم بها 300 ميللي جرام من أملاح الكالسيوم.
  • طبق واحد من السبانخ به ما نسبته 550 ميللي جرام كالسيوم.
  • عصير البرتقال المدهعم بالكالسيوم.

عوامل تؤثر على معدل الكالسيوم في الجسم

إن معدل الكالسيوم في الجسم معرض للارتفاع أو الانخفاض، وهذا يرتبط بعدد من العوامل الداخلية والخارجية التي تتحكم في نسبته في الجسم، ومن العوامل التي تؤثر على نسبة الكالسيوم في الجسم بشكل سلبي ما يلي:

  • حساسية الجسم ضد الأطعمة التي تحتوي على كالسيوم مثل: مشتقات الألبان.
  • نقص معدل الأغذية الغنية بالكالسيوم التي تتناولها المرأة يومياً، وعدم اللجوء إلى المكملات الغذائية لتعويض الكالسيوم.
  • تناول أدوية تقلل من امتصاص الجسم للكالسيوم.
  • التغييرات في إفراز الهرمونات بعد الولادة وخلال فترة الرضاعة قد تسبب نقصان في معدل الكالسيوم في الجسم.
  • اضطراب في هرمونات الغدة الدرقية.
  • نقص في معدل فيتامين د في الجسم.
  • سوء التغذية.
  • الإصابة بالفشل الكلوي.
  • التهاب البنكرياس.
  • بعض العوامل الوراثية.
  • الإصابة بمتلازمة العظام الجائعة نتيجة لبعض العمليات الجراحية والتي بدورها تسبب فرط في إفرازات الغدة الدرقية.

هل أستمر في تناول أقراص الكالسيوم بعد الولادة؟

قد تتساءل الكثير من النساء عن الاستمرار في تناول أقراص الكالسيوم بعد عملية الولادة، حيث تقع الكثير من النساء في خطأ صحي فادح يتمثل في التوقف عن أخذ أقراص الكالسيوم والحديد وغيرها من الفيتامينات الضرورية لصحة الأم والجنين.

إن حاجة الطفل الرضيع للعناصر الغذائية لا تقل ولا تختلف عن حاجة الجنين في رحم أمه، ففي كلا الحالتين يعتمد الطفل على الأم في الحصول على حاجته من العناصر والأملاح المعدنية الضرورية لبناء جسمه، بعد الولادة يحصل الطفل الرضيع على الأملاح المعدنية من كالسيوم وحديد وغيرها عن طريق الرضاعة وحليب الأم الغني بها، لذلك على الأم المرضعة الاستمرار في أخذ جرعات من الكالسيوم والفيتامينات والحديد المقررة من الطبيب كي تكون صحتها وصحة طفلها بأمان.