خطبة استقبال العام الهجري الجديد 1443، ينتهي عام هجري قد مضى من أعمارنا، ويهل علينا في هذه الأوقات العام الهجري الجديد، ليكون بداية خير لكافة المسلمين، وكل من أراد بداية جديدة ونظيفة في حياته، لهذا نتحدث سوياً اليوم عن العام الهجري الجديد، وما مضى من أعوام هجرية سابقة في مقالنا “خطبة استقبال العام الهجري الجديد”، لنستقبل هذا العام الهجري الجديد بكل الحب، وبالأعمال الصادقة والخالصة لوجه الله تعالى، لنبتغي من الله عز وجل رضاه، وغفرانه، حيث نعرض لكم اليوم خطبة استقبال العام الهجري الجديد مقسمة على بضعة أجزاء، لنرفق لكم بعض المعلومات القيمة عن العام الهجري الجديد.

الجزء الأول من خطبة استقبال العام الجديد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المسلمين، أطيب الخلق الميامين، رسول الأمة، والمبعوث خيراً للمسلمين، محمد صلى الله عليه وسلم، مع انتهاء العام الهجري الماضي، نهنئ أمتنا الإسلامية بحلول العام الهجري الجديد، جعله الله عام من الخير والبركة على عباده المسلمين في كل بقاع الأرض، ولعلنا نستذكر أعمالنا الصالحة في العام الذي مضى، وهنيئاً لمن استغل هذا العام الهجري في عبادة الله، وطاعة رسوله، والعمل بكل ما أمرنا به الله عز وجل، والاستفادة من هذا العام الجديد، وها نحن اليوم نستقبل عاماً جديداً من أعوامنا الهجرية، ليكون بداية الخير من جديد، لكل من فاته الأعمال الصالة في العام الهجري المنتهي، وها هي البداية الجديدة من هذا العام، نسال الله أن يجعلها بداية خير، لأيام وشهور من الخير والبركات، والطمأنينة على قلوب المسلمين.

الجزء الثاني من الخطبة

أحبائنا إن العمر ساعة، وإن الوقت في حياة الإنسان لا يشعر به كل من يسرف بهذا الوقت في قضاء الأوقات الفارغة، حيث أننا يجب أن نستغل هذا العام الجديد أفضل استغلال، كذلك فإن الموت أصبح قريب من العباد، وكثيرة هي حالات الوفاة الطبيعية المفاجئة، والتي نسال الله عز وجل أن يبعدها عنا، ويحمي كل من نحب من الموت الفجأة، لهذا يجب أن يكون الإنسان جاهز في كل وقت، وفي كل عام، وفي كل زمان للقاء ربه، ليكون عبداً مسلماً باراً لله عز وجل، لهذا يجب أن يبقى المسلم على عبادته، ويجب أن يؤدي كل ما يجعل علاقتنا مع الله عز وجل، علاقة قوية ومقربة منه، من خلال عمل الصالحات والإكثار منها، كذلك من خلال الابتعاد عن المعاصي الكثيرة التي يرتكبها الإنسان، ويجب أن لا نضيع الوقت في العام الهجري الجديد، حتى لا نندم بعد ذلك على هذا الوقت، الذي لا يوجد أي فائدة منه، حيث أن الوقت عندما يستغله الإنسان في الأمور الغير مفيدة، أو الغير نافعة، فإنه بذلك يكون قد انقطع عن الله عز وجل، وعن  عبادته، والتقرب منه.

الجزء الثالث من الخطبة

التسامح من صفة المسلمين البارين بالله عز وجل، حيث أن هذه الصفة لا يمتلكها الكثير من الناس، فقط من هم يبحثون عن رضى الله عز وجل، ويرغبون في تحقيق المكاسب الكثيرة من الله عز وجل، لهذا دعونا في هذا العام نحقق هذه الصفة الجميلة، والتي تنشر المحبة وتعمل على توطيد العلاقات بين المسلمين، كذلك يجب أن يتحلى المسلم بهذه الصفة، لأنها من الصفات المقربة الى الله عز وجل، والتي دعانا الله عز وجل ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم أن نتحلى بها، حيث كثيراً من الناس هناك الكثير من الخلافات المتنوعة بينهم، دعونا نترك هذه الخلافات بعيداً عنا، ونحقق صفة التسامح، فهنيئاً للمسامح عند الله عز وجل، وهنيئاً لمن عفى، وتنازل عن حقه عند قدرته، ودعونا نطبق اليوم في هذه البداية الجديدة للعام الجديد مقولة “العفو عند المقدرة”، حيث أن هذه العبارة تحمل الكثير من الصفات الشجاعة التي من الواجب أن يتحلى بها المسلم، وهي عفوه عند قدرته على أذية الناس، وأذية من حوله.

الجزء الرابع من الخطبة

يجب على الإنسان أن يربي نفسه على الطاعات والأمور الخيرة، والتي يتقرب بها من الله عز وجل، حيث أن هذه الأمور والصفات الحميدة يكتب الله أجرها لعباده المخلصين في طاعته، والدوامين على تقديم كل ما يحبه الله عز وجل، وكل ما أمر به المسلمين، لهذا في هذا العام الجديد، يجب أن يستغل المسلم وقت فراغه في أداء الكثير من العبادات، والأمور الدينية التي يحبها الله عز وجل، حتى يربي نفسه خير تربية على الطاعات، وعلى الصفات الحميدة والحسنة، ولهذا تربية النفس ما هي إلا صفة من صفات المؤمنين المقربين من الله عز وجل، لأن من يربي نفسه في هذا العام الجديد، يستغل رضى الله عز وجل خير استغلال، كذلك ينال رحمة الل، ويغفر الله عز وجل له الكثير من الذنوب التي ارتكبها في حياته، كذلك تربية النفس تعودها على الابتعاد عن المعاصي، وعن كل ما قد حرم الله عز وجل، لهذا تهذيب النفس وتربيتها من الأمور المهمة التي يجب أن يراعيها المسلم دوماً، وكذلك يجب عليه أن يلتزم بكل ما حلل الله عز وجل، وأن يبتعد عن كل شر كان الله عز وجل قد نهانا عن ارتكابه.

الجزء الخامس من الخطبة

تجري الأيام والأعوام في كل وقت وفي كل زمان من أعمارنا، ونحن لا نشعر بمرور هذه الأعوام، ونعتقد أنها تنقضي فقط، لهذا أخي المسلم، كل ما يذهب من هذه الأعوام هو من عمرك، وهو من وقتك، لهذا حافظ على وقتك، واجعله دوماً وقت مميز، ومليء بالأمور الطيبة والعبادات الكثيرة، حيث أن انقضاء هذه الأعوام والشهور لها عبرة وتذكرة للمسلمين، وهي أن يقوم المسلم بالحصول على الفرص الجديدة، عوضاً عن الاعوام والفرص التي انقضت فيها في السابق، لهذا يجب ان يعمل المسلم على استغلال هذا العام الهجري الجديد، وأن يكون الفرصة الذهبية والماسية في حياته، من أجل ارتكاب كل ما يحبب الله عز وجل فينا، وأن يبعد عنا كل مكروه، حيث أن زوال هذه الأيام والأعوام ما هي إلا فرصة جديدة يمنحها الله أخي المسلم لك، ليك تكون بداية جديدة لك، ولكي تتخلص من كل الأعباء والأمور السيئة التي ارتكبتها في العام الهجري السابق، لهذا دعونا نستغل هذا العام بكل ما هو مفيد لنا، وأن نبتعد كل البعد عن المعاصي والذنوب التي يكرهها الله عز وجل.

الجزء السادس من الخطبة

في نهاية هذه الخطبة أخي المسلم، إن هذا العام الهجري الجديد له بداية جديدة، ويوجد فيه الوقت الكافي الى التوبة والرجوع الى الله عز وجل، واستغلال كل ما مضى أفضل استغلال، وخيركم من يبدأ بالتوبة والانصياع لأوامر الله عز وجل في بداية هذا العام الجديد، وما الأعوام الى أوقات في يد الله عز وجل، وهو من يحدد الاعمار والوقت لكل مسلم، وكل إنسان على وجه الأرض، لهذا دوماً لا تجعل هذه الأوقات تذهب في الهباء المنثور، واجعلها من الأوقات الصحيحة والذهبية القيمة في حياتك، ونسال الله العلي القدير أن يجعلنا ممن سخرهم لمساعدة الناس.

في هذا النموذج المرفق في مقالنا “خطبة استقبال العام الهجري الجديد 1443“، استعرضنا لكم خطبة جديدة في بداية العام الهجري الجديد، والذي يهل على الأمة الإسلامية كلها، حيث ان هذا النموذج مقسم الى بعض الفقرات الممتعة والجميلة، والتي من خلالها تحدثنا عن استغلال وبداية العام الهجري الجديد للمسلمين.