هل تنبح الكلاب في ليلة القدر، ها نحن على أعتاب انقضاء شهر رمضان المبارك ومن أشهر مظاهره اجتهاد المسلمين في شتى العبادات من صلاة وصيام وذكر واستغفار وصلة الرحم وقراءة القرآن، اجواء شهر رمضان المبارك أجواء معطرة بالذكر واسم الله في كل وقت وحين، شهر رمضان أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، في شهر رمضان ليلة القدر قال فيها الله عز وجل:” ليلة القدر خير من ألف شهر”، ففيها يثاب المسلم وتتضاعف الاجور وتنزل الملائكة للأرض فلا يكون فيها موطيء قدم إلا وبه ملك، ليلة القدر من أعظم الليالي في شهر رمضان المبارك إذ تكون في الوتر من العشر الأواخر من الشهر كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وأمرنا بأن نتحراها من علاماته لننال فضلها وثوابها.

ليلة القدر عند المسلمين

أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه والمسلمين من بعدهم أن يتحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك لينال المسلمون الفرصة في الإجتهاد في العبادات والطاعات ابتغاءاً لمرضات الله عز وجل في هذه الليلة فهي تعادل 83 عاماً وأربعة أشهر من العبادة، ويسن للمسلم في مثل هذه الليلة قراءة القرآن الكريم والتقدم بشتى الطاعات والقربات والعبادات من صلوات وذكر واستغفار ومن أشهر دعاء النبي في هذه الليلة قوله صلى الله عليه وسلم:” اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا”.

هل تنبح الكلاب في ليلة القدر

هناك العديد من العلامات التي قيلت عن ليلة القدر فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أُعلم موعد ليلة القدر وكان سيبينه للمسلمين ولكنه أنسيه بسبب اثنين من الصحابة اختلفوا فكان يُصلح بينهما ونسيها، ولكن أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن العلامات الدالة على ليلة القدر والتي وردت في العديد من الأحاديث فمنها علامات مقرونة بها وعلامات لاحقة لها، ولكن هناك من يقول بأن عدم نباح الكلاب في مثل هذه الليلة هو من العلامات عليها، ولكن الجدير ذكره بأن أهل العلم ذكروا أنه لم يتم ذكر أي دليل على أن نباح الكلاب من علامات ليلة القدر، وهذا بحسب ما أكد عليه الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله- في شرح علامات ليلة القدر.

علامات ليلة القدر

ليلة القدر لها علامات مقرونة بها وعلامات لاحقة لها كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وهي كما يلي:

  • العلامات المقرونة بها:
  • قوة النور والإضاءة في تلك الليلة وهي العلامة في الوقت لا يُحس بها إلا من كان بالبر بعيداً عن مصدر الأنوار.
  • الطمأنينة والراحة والسكينة في النفس والقلب، كما يجد المسلم انشراح في الصدر في تلك الليلة.
  • تكون الرياح ساكنة وهادئة في تلك الليلة، وتكون ليلة جميلة ليست حارة ولا باردة بجو مناسب.
  • من الممكن أن يُري الله الليلة في المنام كما حصل مع بعض الصحابة رضوان الله عليهم.
  • يجد المسلم لذة في القيام ونشاطاً في الطاعات.
  • العلامات اللاحقة:
  • الشمس في صبيحة اليوم التالي لا يكون لها شعاع صافية كأنها القرص.

أجر ليلة القدر

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في العديد من الأحاديث التي رويت عنه عن ثواب ليلة القدر وأجرها وكان من هذه الأقوال ما يلي:

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”.
  • قيام هذه الليلة شرف من الله عز وجل للمؤمن بأن جعلها خيراً من ألف شهر وفيها البركة والأجر المضاعف، وهي تحتسب أنها 83 عاماً وأربعة أشهر من القيام والعبادة والطاعات يحتسبها المسلم في ميزان حسناته وتكفيرأً عن ذنوبه فقد أنزل فيها قرآناً قال تعالى:”  إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين”، قال تعالي:” فيها يفرق كل أمر حكيم الدخان”.
  • قال تعالى:” إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر القدر”.
  • قال ابن كثير رحمه الله : ” وقوله : ” تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم ” أي يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها ، والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة كما يتنزلون عند تلاوة القرآن ، ويحيطون بحلق الذكر ، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق تعظيماً له “، ليلة القدر في رمضان لأن الله أنزل القرآن فيها وقد أُخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أنزل في رمضان قال تعالى:” إنا أنزلناه في ليلة القدر”، وقال تعالى:” شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن”.
  • قام؛ أي: مَن قام بالطاعة ليلة القدر.
  • إيمانًا؛ أي: تصديقًا بأنه حق.
  • احتسابًا؛ أي: يريد الله وحده لا رؤية الناس.