ما حكم من جامع زوجته في نهار رمضان متعمدا، قد فرض الله -سبحانه وتعالى- الصيام على المسلمين لتقوى الله والإستشعار برقابته، فالصيام ليس فقط الإمساك عن الطعام والشراب فالصيام هو العديد من الأشياء فهو:

  • الإمساك عن اللغو والحديث في أعراض الناس.
  • تأديب النفس وتعليمها الصبر.
  • الإبتعاد عن الشهوات وكل ما حرم الله.
  • تزكية للنفس.

فالصيام يعتبر ركن من أركان الإسلام الخمسة التي لا بد أن يؤمن بها جميع المسلمين، ولا يوجد أي مسلم لا يعرف ما هي أركان الإسلام الخمسة، فأركان الإسلام هي:

  • أولاً شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.
  • ثانياً الصلاة.
  • ثالثاً الزكاة.
  • رابعاً صوم رمضان.
  • خامساً حج البيت لمن إستطاع إليه سبيلا.

فصوم مضان الكريم كفارة للذنوب فهو شهر العتق من النار، فلا يجوز لأي مسلم أن يفطر في رمضان من دون سبب أو عذر قسري، ومن الأشخاص الذين لديهم أعذار في الإفطار في شهر رمضان هم:

  • المسافر الذي يبلغ مدة سفره أكثر من ثمانين كيلو.
  • المريض الذي يُسبب له الصيام التعب والمشقة.
  • الحائض والنفيس من النساء لا يجوز لهم الصيام.

أما الأشخاص الذين يُفطرون عمداً هم عبارة عن عدة أشكال من الأشخاص، ومن هذه الأشخاص الذين يفطرون عمداً الذين يُعاشرون زوجاتهم عمداً.

ما حكم من جامع زوجته في نهار رمضان متعمدا

الجماع هو قيام الزوج والزوجة بالقيام بالممارسة الجنسية، فالممارسة الجنسية بين الزوجين حلال شرعاً ويؤجر عليه، أما معاشرة الزوج لزوجته في نهار رمضان عمداً، ففي هذا الموضع يُدخل الزوج نفسه في الإثم الكبير وإنتهاك حُرمات الله، فالصيام يُعلمنا على ضبط النفس وإمساكها عن الشهوات، فقد ذكر الله -سبحانه وتعالى- في سورة البقرة عن الأوقات التي يجوز للزوج معاشرة زوجته فيها، وذلك في قوله تعالى: ” أُحل لكم ليلة الصيام الرفثُ إلى نسائكم، هنَّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهم، عَلِمَ الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم، فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم، وكلو واشربوا حتى يتبين لكم الخيطُ الأبيضُ من الخيطُ الأسودِ من الفجر، ثم أتموا الصيام إلى الليل، ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد، تلك حدود الله فلا تقربوها، كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون”.

فالكفارة على الذي يُعاشر زوجته في رمضان متعمداً هي واحدة من إحدى هذه الكفارات الثلاثة:

  • إعتاق رقبة مؤمن.
  • صوم شهرين متتاليين.
  • إطعام ستين مسكين ثلاثين صاع، أي يعني كل صاع بين إثنين.

فعليه القيام الكفارة الأولى إن لم يجد فالثانية وإن لم يجد فالثالثة، فإن لم يستطع على إحدى من هذه الثلاثة تسقط عنه الكفارة بسبب فقره ومرضه.