هل الذهب الملبوس عليه زكاة، هناك كثير من النساء اللواتي يلبسن الذهب بشكل دائم في الخروج وفي المنزل، وفي الحفلات المختلفة وتتباهى بنفسها بذهبها، لهذا هناك امور يجب على المرء التعرف عليها بخصوص زكاة المال وكيفية اخراجها حتى لا يقع في اي لغط يمكن ان يؤدي الى الذنب، هذا الامر الذي يساله العديد من الاشخاص الذين يريدون التعرف على هل الذهب الملبوس عليه زكاة ام لا، وهو ما سوف نقدمه لكم الان عبر مقالنا في موقع المحيط، والذي سوف نتعرف على اثره على المعلومات التي تحدث بها اهل العلم بخصوص الذهب الملبوس وهل عليه زكاة ام لا، فقد جمعنا اراء العلماء الذين تقريبا تحدثوا بنفس الفتاوي حول الذهب الملبوس وحكم الزكاة عليه هل تجب ام تسقط، فهذه الفتاوي يجتهد العلماء في اخراجها لكي لا يسقط الانسان في اثم يمكن ان يؤدي به الى النار وبئس المصير.

هل الذهب الملبوس عليه زكاة

اختلف اهل العلم فيما يتعلق بحلي المراة المعد للبس والملبوس ايضا، والصواب ان فيه الزكاة، وهو مقتضي بان الحلي من الذهب والفضة الزكاة اذا حال عليها الحول وقد بلغت النصاب والنصاب من الفضة مائة واربعون مثقالا، ومن الذهب عشرون مثقالا، فاذا بلغت الحلي من الاسورة او الخواتم او القلائد من الذهب عشرين مثقالا وجب الزكاة في ذلك كلما حال الحول على المراة وهو الارجع من قول العلماء.

والزكاة ربع العشر فعليها من كل الف خمس وعشرون زكاة، وهكذا الالفين خمسون ربع العشر، وينظر ذلك ويعرف ذلك بالنظر في قيمة الذهب في السوق كلما حال الحول، لانها تزيد وتنقص القيمة فعلى المراة ان تنظر في ذلك او تستعين بمن تراه في ذلك من زوج او اب او نحو ذلك حتى يتم التعرف على الحقيقة وتؤدي الزكاة كما امر الله تعالى.

والواجب على النساء ان يزكين حليهن اذا بلغت النصاب وحال عليها الحول في اصح القولين من اقوال اهل العلم رحمهم الله، والقاعدة عند اهل العلم ان المسائل التي فيها النزاع بين اهل العلم ترد الى كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى: ..فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [سورة النساء: 59]، وإذا رددنا هذا إلى الله فالله يقول سبحانه: مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ.. [سورة النساء: 80]، ويقول : ..وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا.. [سورة الحشر: 7].

ومن السنة يقول النبي ﷺ ما تقدم: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره الحديث، ويقول للمرأة لما رأى على ابنتها سكتين من الذهب أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا ، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ الحديث، فهذا من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قدوتنا وسيد الاولين والاخرين الامام، في بيان واضح في وجوب الزكاة في الحلي، فالواجب الاخذ به وعدم العدول عنه، لان الله جل وعلاه الزمنا واوجب علينا اتباعه والتمسك بما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام، وعدم العدول عن ذلك الى قول غيره من الناس.

ومن الأدلة على ذلك قوله ﷺ: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيام صفحت له صفائح من نار الحديث، ومنها قوله ﷺ: للمرأة التي دخلت عليه وفي يد ابنتها سَكَّتان من ذهب -يعني سواران- فقال: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيام سوارين من نار؟ فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله. فهذا يدل على وجوب الزكاة في الحلي؛ لأنها أسورة والسكتان سواران، ومع هذا أوجب عليها الزكاة وتوعدها عليه الصلاة والسلام، وهكذا ما جاء في حديث أم سلمة أم المؤمنين – رضي الله عنها – أنها كانت تلبس أوضاحاً من ذهب فقالت: يا رسول الله أكنز هذا؟ فقال ﷺ: ما بلغ يزكى فزكي فليس بكنز هذا بيانه عليه الصلاة والسلام للأمة.