فضل العشر الاواخر من رمضان وليلة القدر، للعشر الاواخر من رمضان مزايا مفضلة عن ليالي العام كله، حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحييها بالعبادة، وفيها ليلة خير من الف شهر وهي ليلة العبادة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم يهتموا كثيرا بهذه الليالي المباركة ويقومونها باجتهاد كبير، حيث يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها من العبادة والحرص على فعل الخير والبركة، فهناك كثير من البحث في الاونة الاخيرة على فضل العشر الاواخر من رمضان وليلة القدر، وذلك ما يجعل الاجتهاد في داخل النفس البشرية اقوى من ذي قبل، من اجل الحصول على الاجر والثواب لهذه الليالي المباركة ليالي العشر الاواخر من رمضان التي فيها ليلة القدر والتي يهتم بها المسلمون اهتماما كبيرا، ونحن اليوم في هذا المقال عبر موقعنا المحيط سوف نقدم لكم فضل العشر الاواخر من رمضان وليلة القدر حصريا بمعلومات كاملة حولها.

فضل العشر الاواخر من رمضان

انتصف شهر رمضان المعظم وهي هي الليالي العشر من رمضان اقتربت هذه الايام التي فيها المغفرة والعتق من النار، والتي تنذرنا بموعد رحيل شهر الصيام والقيام شهر رمضان المبارك التي تلهفت له القلوب والارواح طوال العام، بعد ان مضى نصف الشهر العظيم هذا النصف الذي فيه المغفرة والرحمة من الله عز وجل، ليبشرنا بالعشر الاواخر من رمضان التي فيها عتق من النار وفيها اجر كبير واعمال صالحة وعبادات وطاعات مختلفة التي من قامها ايمانا واحتسابا نال رضا الله وعفوه وغفران وفاز بالاجر العظيم .

ولنا في الرسول المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم اسوة حسن، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشرة الاواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها ودلت الاحاديث الشريفة على فضلها وشدة حرص النبي صلى الله عليه وسلم على اعتنامها والاجتهاد فيها بجميع انواع القربات والطاعات والعبادات من الصلاة والذكر وقراءة القران والصدقات وصلة الارحام والاحسان الى الناس وغيرها من الاعمال والطاعات في هذه الايام المباركة.

  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله. متفق عليه واللفظ للبخاري.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه” متفق عليه.
  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره. رواه مسلم.
  • عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قُبَّة تركية على سُدَّتها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده، فنحاها في ناحية القبَّة، ثم أطلع رأسه فكلَّم الناس، فدنوا منه
  • اعتكاف في المسجد : وهو  من العبادات التي فيها الكثير من الاعمال الصالحة المستحبة في العشرة الاواخر من رمضان، وصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه “كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ”.

  •  تلاوة القرآن: شهر رمضان هو شهر القران ويجب الاكثار من قراءة القران بتدبر وخشوع كبير، حيث قال الله تعالى في محكم التنزيل : “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان”، لهذا يجب على المسلمين استغلال اوقاته لاسيما في العشر الاواخر من رمضان للتفرغ لقراءة وتلاوة القران الكريم وتدارسه، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدارسه جبريل عليه السلام القران في كل يوم من ايام الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك .

  •  الإنفاق في سبيل الله: من الاعمال المستحبة في العشرة الاواخر من رمضان الاكثار من الصدقة في رمضان عامة وفي العشر الاواخر بشكل خاص في غير سرف ولا خيلاء، وقدثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه : “كان أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَد مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ”.

فضل ليلة القدر في رمضان

ليلة القدر ليلة مباركة نزل فيها القران الكريم، وهي من الليالي التي فيها اجر عظيم وكبير ويفوزن منها من يجتهد فيها بالصلاة والقيام وقراءة القران الكريم والذكر والتسبيح ، وسوف نتعرف واياكم على فضل ليلة القدر في شهر رمضان المبارك وهي كالاتي:

  1. نزل في ليلة القدر القران كما تقدم : وقد قال ابن عباس وغيره: انزل الله القران جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى بيت العزة من السماء الدنيا ثم نزل مفصلا بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  2. ليلة القدر هي ليلة خير من الف شهر اي ما يقارب ال83 عاما لقوله تعالى :”ليلة القدر خير من الف شهر” سورة القدر الاية 3.
  3. وصفت بانها ليلة مباركة كما جاء في محكم التنزيل قوله تعالى :” انا انزلناه في ليلة مباركة” سورة الدخان الاية 3.
  4. تتنزل الملائكة والروح في هذه الليلة المباركة كما ورد ” أي يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها ، والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة ، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن ، ويحيطون بحِلَق الذِّكْر ، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق تعظيماً له ” أنظر تفسير ابن كثير 4/531 والروح هو جبريل عليه السلام وقد خصَّه بالذكر لشرفه .
  5. وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بانها سلام اي سالمة لا يستطيع الشيطان ان يعمل فيها السوء او الاذى، وكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب بما يقوم العبد من طاعة لرب العالمين عز وجل.
  6. يفصل من اللوح المحفوظ الى الكتبة امر السنة وما يكون فيها من الاجال والارزاق وما يكون فيها الى اخرها، فكل امر محكم لا يبدل ولا يغير كما ورد في سورة الدخان الاية 4 قوله تعالى” فيها يفرق كل امر حكيم”، وكله بعلم الله عز وجل ولكن يظهر للملائكة ما سوف يكون فيها ويامرهم بفعل ما هو وظيفتهم.
  7. الله تعالى يغفر لمن قامها ايمانا واحتسابا ما تقدم من الذنوب، وقد جاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله  ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه . وقوله : ( إيماناً واحتساباً ) أي تصديقاً بوعد الله بالثواب عليه وطلباً للأجر لا لقصد آخر من رياء أو نحوه . فتح الباري 4/251 .

كما انزل الله تعالى في شان ليلة القدر سورة تتلى الى يوم القيامة، وفيها شرف عظيم هذه الليلة وعظم قدرها كما جاء في سورة القدر قوله تعالى 🙁 إنا أنزلناه في ليلة القدر . وما أدراك ما ليلة القدر . ليلة القدر خير من ألف شهر . تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر . سلام هي حتى مطلع الفجر ) سورة القدر .

فيستحب تحري ليلة القدر في العشر الاواخر من رمضان كما جاء في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الاول من رمضان ثم اعتكف العشر الاوسط في قبة تُرْكِيَّةٍ ( والقبة : الخيمة وكلّ بنيان مدوّر ) عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ قَالَ فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ فَدَنَوْا مِنْهُ فَقَالَ إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ قَالَ وَإِنِّي أُرْيْتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ وَجَبِينُهُ وَرَوْثَةُ أَنْفِهِ فِيهِمَا الطِّينُ وَالْمَاءُ وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ . صحيح مسلم 1167