توجد في الطبيعة العديد من المعادن الثمينة والمجوهرات الغالية منها: الذهب والفضة اللذان يشيع استخدامها منذ قديم الزمان، حيث يتم استخراجها من الصخور بطرق دقيقة معينة، ومن المجوهرات الثمينة اللؤلؤ، في هذا المقال سنقدم لكم معلومات عن اللؤلؤ الطبيعي.

معلومات عن اللؤلؤ الطبيعي

يتشكل اللؤلؤ من إفراز الرخويات ومنها: المحار داخل أصدافها فتتكون كرات صلبة، ويتم تصنيف اللؤلؤ بأنه من الأحجار الكريمة، يتم إفراز المادة الهلامية من خلايا  الظهارية الموجودة في الطيّة أو في فصوص الجدار المبطن للمحار، وتُعتبر النسيج الذي يفصل بين الصدفة الخارجية الصلبة وجسم المحار الرخو، حيث تفرز هذه المادة حول جسم غريب سواء كانت طفيليات أو رمال أو غير ذلك، في اللؤلؤ الطبيعي يعلق طفيلي داخل النسيج الناعم للمحار، هذا ويتم بناء الؤلؤ من طبقات متتابعة من مادتي الأرجونيت أو كربونات الكالسيوم الصلبة المتبلورة التي تُعرف بالكالسيت، حيث تلتصق الطبقات ببعضها وتتماسك بواسطة مادة الكونكيولين (وهي مادة عضوية قشرية صلبة) وبذلك يكون تركيبها مماثل لتركيب عرق اللؤلؤ المكوّن للطبقة الداخلية من صدفة المحار.

تكوين اللؤلؤ وأشكاله

يتشكل اللؤلؤ على عدة أشكال فبعضها ذو شكل كروي، أو كمثري وبعضها مثل حبة الأرز أو على شكل أزرار وبعضها أشكالها غير منتظمة، أما اللؤلؤ الذي يكون ملتصق بالأسطح الداخلية للأصداف يُعرف مجازاً باسم ” لؤلؤ البثور” ، إن اللؤلؤ الأبيض اللون هو أفضل أنواع اللآلئ، وفي بعض الأحيان يكون اللؤلؤ ذو لمسة عاجيّة اللون أو زهري خفيف، ورُبما يشوبها القليل من الصُفرة، وقد تكون باللون الأزرق أو الأخضر أو الأسود أو البني، أما اللؤلؤ الأسود فيتميز بندرته وارتفاع ثمنه.

يتفاوت بريق ولمعان اللؤلؤ وفق انعكاس الضوء أو انكساره من الطبقات الشبه شفافة، حيث كلما كانت الطبقات قليلة الكثافة كثيرة العدد كان لمعانها أكثر، يظهر التألق واللمعان من بعض أحجار اللؤلؤ نتيجة تداخل الطبقات المتتالية والتس تسبب انكسار الضوء عند سقوطه على سطحها.

نحصل على اللؤلؤ الثمين من محار الماء المالح أو من الماء العذب، فيما يوجد أضخم مركز لؤلؤ طبيعي في العالم متركزاً في الخليج العربي، حيث يُنتج الخليج العربي أفضل لؤلؤ الماء المالح، كما  توجد مصادر أُخرى متعددة تنتج اللؤلؤ منها: سواحل الهند، والصين واليابان، وجزر المحيط الهادي المتنوعة، استراليا، فنزويلا، أنهار قارة أوروبا، كل من أمريكا الوسطى وأمريكا الشمالية، وقد كان البحر الأحمر مصدراً رئيسياً وهاماً لإنتاج اللؤلؤ الطبيعي.

خصائص اللؤلؤ

يتميز اللؤلؤ بعدة مميزات وهي:

  • لا يتم تقطيع اللؤلؤ.
  • لا يُصقل مثل الأحجار الكريمة الأخرى.
  • ناعمة جداً.
  • مواد عضوية.
  • قابلة للتحلل.
  • تتأثر بالحرارة والأحماض.

فوائد اللؤلؤ

تعددت فوائد اللؤلؤ الطبيعي، ومن المُتعارف عن وجود خصائص علاجية للؤلؤ، نذكر لكم بعض هذه الفوائد:

  • يساعد اللؤلؤ في تدعيم الصحة العقلية، ويُعالج الاكتئاب، حيث يُوصَى الأشخاص دائمين الغضب بارتداء اللؤلؤ.
  • يُفيد حجر اللؤلؤ في معالجة اضطرابات النوم والقلق.
  • يُعالج اللؤلؤ مشاكل البصر والعيون وكذلك مشكلات الحلق.
  • يعمل على تدعيم صحة الدماغ، ويُقوّي الذاكرة ويسهم في التركيز وتقليل التشتت.
  • يساهم في جلب الرفاهية.
  • يزيد من لمعان الوجه وبريقه عند النساء.
  • يُسهم في خلق حالة من التوافق والانسجام بين الأزواج.
  • يُنمّي الإبداع والثقة بالنفس.
  • يُحسّن من الصحة الجسدية بعلاج بعض الأمراض الخاصة بالإناث منها: اضطرابات الدورة الشهرية.
  • له أثر على بعض الأمراض مثل: فقر الدم ومشاكل البنكرياس ومرض السكري والربو وأمراض الكلى وغيرها.

اللؤلؤ في القرآن الكريم

لقد ورد ذكر اللؤلؤ في القرآن الكريم في عدة مواضع حيث قال تعالى: (مَرجَ البحرين يلتقيان(19) بينهُما برزخٌ لا يبغيان(20) فبأي آلاءِ ربّكُما تُكَذّبان (21) يخرُجُ منهما اللُؤلُؤ والمرجان (22) فبأي آلاء ربكما تُكذّبان (23) وذلك من سورة الرحمن حيث ذُكِر اللؤلؤ تحديداً في الآية رقم 22.

وفي تفسير الآية ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) المقصود هو خروج حجارة اللؤلؤ وحجارة المرجان من البحرين، حيث أن اللؤلؤ يخرج من المياه المالحة فقط.

وقد جاء ذكر اللؤلؤ في موضع آخر في سورة الواقعة آية رقم 23 حيث قال تعالى: ” يطُوف عليهم غلمان مخلدون كأنهم لُؤلؤ مكنون” وفي تفسير الآية قيل أنه يطوف في الجنة غلمان للمؤمنين  يُشبهون اللؤلؤ في الصفاء والبياض، لؤلؤ مكنون أي  أكثر نقاءً وصفاءً، والمقصود أن هؤلاء الغلمان يقومون بالطواف حول المؤمنين في الجنة بأكواب الشراب.