من الذي نجاه الله من بطن الحوت بعدما بِقي في الظلمات بعدما ابتلعه الحوت وأبقاه داخل جوفه حتى أذن الله له بالخروج، وهي درس وعبرة لنا في الثقة بالله والإلحاح عليه بالدعاء من أجل حصولنا على التحول من البلاء إلى الرحمة وتحول الحال للأفضل بأمر الله، وهذا ما كان عليه نبي الله يونس عليه السلام الذي نجاه الله من بطن الحوت الذي ابتلعه في وسط البحر، وظن أنها نهايته ولكنه بقِي في بطن الحوت حياً وانشغل في ظلمته هذه بترديد دعاء ” لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين ” وقد جاءت فصة النبي الذي نجاه الله من بطن الحوت في القرآن الكريم فقال تعالى ” وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ “.

من هو النبي الذي نجاه الله من بطن الحوت

وتعود قصة ابتلاع الحوت لنبي الله يونس عليه السلام حينما ضاق بقومه ويأس من أن يستجيبوا له فذهب للبحر مهاجراً، وركب إحدى السفن فجاءت أمواج عاتية من البحر الذي هاج وكاد أن يقلب السفينة، وقاموا ركابها بإلقاء أمتعتهم في البحر من أجل تخفيف الحمل على السفينة، ولكنها بقيت تترنح فاجتمعوا على إجراء قرعة لإختيار أحد الاشخاص من أجل إلقائه في البحر فوقعت القرعة على سيدنا يونس عليه السلام وقد أعيدت مرة أخرى فجاءت عليه كذلك، وتم إلقائه في البحر فابتلعه الحوت.

وبقي سيدنا يونس في بطن الحوت يدعوا الله حتى استجاب له وأخرجه وعاد إلى قومه فوجدهم قد عادوا إلى رشدهم وآمنوا بالله وتابوا إليه ورفع الله عنهم العذاب.