أوضحت الرئاسة العامة للبحوث العلميّة والإفتاء موضوع حديث الصيحة في شهر رمضان، ومدى صحة هذا الحديث وما أصل حديث الصيحة، يأتي تداول حديث الصيحة في هذه الأوقات العصِيبة التي تمُرُ بها الأمة العربية في ظل جائحة كورونا، وما تبذله الدولة ومؤسساتها لمحاربة الفايروس والحد منه بالطرق العلمية والوسائل الصحية الصحيحة، مؤكدة أن نشر الشائعات والأباطيل والخرافات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ما الهدف منه إلا نشر الخوف والذعر في نفوس عامة الناس، والآن نقدم لكم موضوع ما هي الصيحة في رمضان؟

ما هي الصيحة في رمضان

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي حديث تم نسبُه إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- عُرِف هذا الحديث بمسميات مختلفة منها: الهدّة، أو الصيحة، أو النفخة، وأوضح ناشرو الحديث أن هذا الحديث سيقع خلال شهر رمضان هذا العام – لا قدّر الله، وذلك لأن انتصاف شهر رمضان في الخامس عشر يُصادف يوم جُمعة،  وجاء نص الحديث كما يلي:

عن ابن مسعودٍ -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ” إِذا كانت صيحةٌ في رمضانَ، فإنه يكونُ معمعةً في شوالٍ، وتمييز القبائلِ في ذي القعدة، وتُسفكُ الدِّماء في ذي الحجة والمحرم، وما المُحرم”، يقولها ثلاثاً، ” هيهات هيهات، يُقتل الناسُ فيها هرجاً هرجاً”

قال: قلنا: وما الصيحــةُ يا رســول الله؟

قال: “هدَّةٌ في النصف من رمضان ليلةُ جُمعةٍ، فتكون هدّةٌ تُوقِظ النائم، وتُقعد القائم، وتُتخرجُ العواتق من خدورهن، في ليلة جمعةٍ، في سنة كثيرة الزلازل، فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة فادخلوا بيوتـكم، وأغلقوا ابوابكم، وسدوا كواكم، ودثروا أنفسكم، وسدّوا آذانـكم، فإذا حسستم بالصيحة فخرّوا لله سُجّداً، وقولوا: سُبحان القدوس، ربنا القدوس، فإن من فعل ذلك نجا، ومن لم يفعل ذلك هلك”

والصحيح: أن حديث الصيّحة حديثٌ مُنكر، لا يجوز نسبته إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما حكم بعض العلماء والأئمة على هذا الحديث بأنه حديث موضوع وكذب منهم: الإمام ابن القيم، وابن الجوزي، والعقيلي، والإمام الذهبي رحمهم الله.

لهذا وجب علينا تحريّ الدقة عند نقل أحاديث شريفة أو مواضيع من شأنها أن تؤثر سلباً على الوضع العام، وتبث الذعر والرعب في نفوس أبناء المجتمع، كما ويجب الحذر من نقل حديث الصيحة لما فيه من تكذيب على لسان الرسول.