معلومات عن الشاعر محمود سامي البارودي، رائد مدرسة البعث والاحياء في الشعر العربي الحديث، وقد جدد القصيدة العربية شكلا ومضمونا، ومن زعماء الثورة العرابية عام 1881، وقد تحمل مسؤولية وزارة الحربية ورئاسة الوزراء في زمن عرابي، وهو احد الشعراء المهمين والمعروفين في العالم العربي، الذي له الكثير من الابيات والقصائد الشعرية الجميلة والمميزة التي اصبح الجميع يتغنى بها ويقتبس منها ما يعجبه، حيث اصبح هذه الامور من الاشياء الهامة التي عليها كثير من البحث في هذه الايام، لذلك نجد اهتمام الكثير من المدارس في الدول العربية بالشاعر محمود سامي البارودي وقصائده الجميلة والرائعة، ويطلب من الطلاب القيام بعمل بحث كامل يحتوي على معلومات عن الشاعر محمود سامي البارودي، وهو ما سنتعرف عليه اكثر في هذا المقال عبر المحيط حصريا، تابعونا مع معلومات عن الشاعر محمود سامي البارودي.

معلومات عن الشاعر محمود سامي البارودي

محمود سامي بن حسين حسين بن عبدالله البارودي من مواليد 1839 في مدينة دمنهور، محافظة البحيرة بمصر وهو لابوين من اصل شركسي في اسرة ذات ثراء ونفوذ وسلطان، فقد كان والده ضابطا في الجيش المصري برتبة لواء، وتم تعيينه مديرا لمدينتي بربر ودنقله في السودان ومات هناك ومحمود في السابعة من العمر.

تعلم البارودي القراءة والكتابة وحفظ القران الكريم وتعلم مبادئ النحو والصرف ودرس قليلا من الفقه والحساب والتاريخ، حتى اتم دراسته الابتدائية في مدرسة المبتديان في القاهرة عام 1851، والتحق وهو في ال12 بالمدرسة الحربية سنة 1852، وقد بدا يظهر شغفا بالشعر العربي وشعرائه الفحول حتى تخرج في عام 1855 والتحق بالجيش السلطاني.

كما سافر الى الاستانة واتقن اللغة التركية والفارسية ومطالعة ادابهما وحفظ اشعارهما في عام 1857، وهو ما ساهم في التحاقه بنظارة الخارجية العثمانية، ولما عاد الى مصر عام 1863 عمل كمساعد لادارة المكاتبات بين مصر والاستانة، ثم انتقل الى جيش الخديوي برتبة بكباشي وعين قائدا لكتيبتين من فرسانه، وفي عام 1882 اسندت اليه رئاسة الوزراة بعد ثلاثة اشهر .

بعد سلسلة من الاعمال الكفاحية والنضالية ضد فساد الحكم وضد الاحتلال الانجليزي لمصر قررت السلطات الحاكمة نفيه مع زعماء الثورة العرابية في الثالث من ديسمبر 1882 الى جزيرة سرنديب سريلانكا، وبقى في المنفى في كولومبو اكثر من سبعة عشر عاما، ويعاني من الوحدة والغربة والمرض فسجل هذه الامور في شعره وبين الالم والمعاناة .

تعلم البارودي الانجليزية حتى اتقنها ثم انصرف الى تعليم اهل الجزيرة العربية ليعرفو لغة دينهم الحنيف، واعتلى المنابر في مساجد المدينة لكي يفقه اهلها شعائر الاسلام، وطول تلك الفترة وهو يرسل قصائده الخالده، ويسكب حنينه والالامه الى الوطن، ويرثي من مات من اهله واحبابه واصدقائه ويتذكر ايام شبابه ولهوه وما الت اليه حاله، وفقدان الاهل والاحبة وهو ما ساء حالته الصحية.

بعد بلوغه الستين اشتدت وطاة المرض والضعف البصري وعاد الى مصر عام 1899 للعلاج وكانت فرحته بالعودة للوطن كبيرة وغامرة، وانشد انشودة العودة التي قال في مستهلها، “أبابلُ رأي العين أم هذه مصرُ فإني أرى فيها عيوناً هي السحرُ”.

ترك العمل السياسي وفتح بيته في القاهرة للشعراء والادباء، وعلى راسهم احمد شوقي وحافظ ابراهيم ومطران خليل مطران واسماعيل صبري، وجميعهم تاثرو به ونسجوا قصائدهم على منواله وخطو الشعر بخطوات واسعة واطلق عليهم مدرسة الاحياء او النهضة.

مؤلفات محمود سامي البارودي له ديوان شعر في جزئين ومجموعات شعريت سميت بمختارات البارودي، جمع فيها مقتطفات لثلاثين شاعرا من العصر العباسي ومختارات من النثر سميت بقيد الاوابد.

هذا وقد نظم قصيدة مطولة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، تقع في اربعمائة وسبعة واربعين بيتا وقد جارى فيها قصيدة البوصيري البردة قافية ووزنا وسماها كشف الغمة في مدح سيد الامة ومطلعها : يا رائد البرق يمّم دارة العلم واحْد الغَمام إلى حي بذي سلم، توفى محمود سامي البارودي في 12 ديسمبر كانون الاول في عام 1904.