موضوع تعبير عن حق الجار على جاره، حسن الجوار أو حق الجار على جاره من أكثر الأخلاق التي يجب على المسلمين أن يتحلوا بها فقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان للجيران وضرورة فعل الخيرات لهم ودرء المصائب عنهم ومساندتهم في الأفراح والأتراح، صفة حسن الجوار من صفات الأنبياء التي تجعل الشخص يتشبه بأفعال الانبياء فكان النبي صلى الله عليه وسلم أكبر مثال في احسان الجار إلى جاره، فلابد لمن يُلاصق بيتك أن تصون حقوقه وتصون جيرته، وللبيت حرمة لابد أن تُحافظ عليها كما أمرتنا الأحكام الدينية والتقاليد والجار القريب أولى من الجار البعيد فهو بمثابة الأخ  في نفس البيت لقرب بيته.

مقدمة موضوع تعبير عن حق الجار على جاره

أوصى نبينا الكريم بالجار ولقد أوصى على سابع جار كما قالها في الحديث، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، قِيلَ: مَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذي لا يأْمنُ جارُهُ بَوَائِقَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ”، وقال أيضاً:” يَا نِسَاءَ المُسلِمَاتِ، لا تَحْقِرَنَّ جارَةٌ لجارتِهَا وَلَوْ فِرْسَنَ شَاةٍ”، وقال أيضاً:” مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَان يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ”، هذه كلها أحاديث قد أكدت على حق الجار على جاره.

تعريف الجار

الجار هم أقرب الناس سكناً لبيوتنا بسبب قربه من جارنا وأكثر معرفة بنا وظروفنا وما يحصل عنده فور حدوثه والجار قد يعلم عن جاره أموراً تخفى عن أهله وعياله وأقرب الناس له لذلك كانت للجيران أهمية كبيرة وفضل عظيم فالجار صاحب الأخلاق الحميدة والدين القوية سبب من أسباب السعادة للإنسان وراحته في بيته.

حق احسان الجار إلى جاره

الإحسان إلى الجار يكون بالقول والفعل إذ يعمل على توطيد الروابط وأواصر اللحمة والمحبة بين المجتمعات وتهيئة القلوب لفعل الخيرات ويشعر الجار بالأمان والطمأنينة وسعة الصدر، فمن كان مُسلماً حقاً يُحسن إلى جاره ويلتزم بوصية الله ورسوله فهو سبيل للمحبة والإسلام جعله علامة من علامات أهل الإيمان وسبب من أسباب التفاضل بين الناس ومغفرة الذنوب ومصدر للتقدير والمرح في الدنيا، والإحسان إلى جيراننا دليل على ما إن كان الشخص محسناً أم لا، وهناك العديد من الصور للإحسان منها:

  • إهداء الهدايا لما لها من أهمية في غرس المحبة والألفة بين الناس.
  • صيانة عرضه وشرفه وستر للعورة وغض للبصر عن محارمه.
  • البعد عن كل ما يُسيء للجار ويجلب له الشك الريبة.
  • لاب من الدعاء له بالهداية إن كان سيء الطباع وتمني له الخير وإلقاء التحية.
  • ويجب مشاركته في الأفراح والأتراح.

حق الجار على جاره

من الحقوق التي يجب أن يلتزم بها الجار لجاره كما يلي:

  • تجنب إيذاء الجار وقد حذر الإسلام حتى وإن كان بالقول أو الفعل.
  • عدم حسد الجار وتمني زوال نعمته.
  • التقليل من شأنه أو تحقيره.
  • إفشاء أسراره وخصصياته أمام الناس.
  • إلقاء القمامة حول منزله.
  • النظر إلى محارمه.
  • عدم ستر عوراته.
  • إيذاء أفراد أسرته.
  • التجسس عليه وسوء الظن به.
  • الشتيمة، والنميمة، والغيبة.
  • عدم مساعدته ومساندته في الظروف الصعبة.

أصناف الجيران في الشريعة الإسلامية

الجيران أصناف من منظور الإسلام وهم على ثلاثة أشكال:

  • الصنف الأول جار له حق واحد وهذا له حق الجوار وهو الجار غير المسلم ولا تربطه صلة قربى.
  • الصنف الثاني جار له حقان وهو الجار المسلم لا تربطه بالجار أية صلة قربى.
  • الصنف الثالث جار له ثلاثة حقوق هو الجار المسلم ومن الأقارب فله حق الجوار وحق الإسلام وحق القُربى والرحم.

لقد أمرتنا شريعتنا الغراء للإحسان إلى الجار وأن الإحسان له أجر عظيم إذ أمرنا بمراعاة حقوق الجار بالإحسان إليه وعدم إيذائه وقد قرن الإحسان في القرآن الكريم بالعبادة وبالإحسان للوالدين، قال تعالى:” وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا”.